الإثنين , أبريل 12 2021
الرئيسية / نبض الأقلام / سنة 2020 في الميزان

سنة 2020 في الميزان

شبيب-

بقلم: سوسن برجس السرخي

 

لا أعلم كيف أبدء وماذا أقول؛ يا لها من سنة لها ما قبلها وما بعدها…

كنتُ أرسم أحلاماً وآمالاً لسنين جميلة قادمة…

أحلام طفلةٍ صغيرةٍ أصبحت تكبر وتتلذذ في كل عام يمر من حياتها؛ تلك الطفلة التي سرعان ما أخذت تتدحرج على سجادة خضراء، وانتقلت للاتكاء على جدران الردهات وحواف الأثاث كي تحافظ على توازن جسدها النحيل، ثم تبدأ بالمشي وأصوات ضحكاتها تعبر عن زهوها وفخارها بالنجاح…

وتُقبل السنة التالية وهي تمشي وتكاد لا تحتاج شيئ ولا أحد لمساندة خطواتها سعياً للتعرف على كل شيئٍ في عالمها المحيط.

ولاحقاً، تبدأ رحلتها مع الكلام… كلماتٌ يكاد لا يفهمها أحد… وتتوالى الأيام والشهور والسنين مع قفزات وانجازات ولحظات مفعمة بالضحك والبهجة والأمل، ولهوٍ مع أمها وأقرانها من الأطفال دون أن تدري ما تحمله الأيام.

وتتكرر السنوات المتماثلة حتى تأتي سنة تتلاشى بها البهجة والضحكات والفرح، تسلب روح الطفولة من الأطفال، تسلب رونق الضحك من الضحكات…

سنة ستخلو من لقاء الصديقات في المدرسة التي كانت تستعد للذهاب لها، محفظة ومطارة ماء وأقلام ودفاتر تزينها النجوم والفراشات… وذلك الشغف الموؤود بقراءة القرءان وانشاد الأناشيد، واحتضان المعلمات ونجوم تلصقها على الجبين…وأحرف الابجدية وأرقام ورسومات ولوحات

ماذا عليها أن تفعل تلك الطفلة التي لا حول لها ولاقوة لا سيّما وأنّ والداها أميّان، وسوف تنتهي قريباً هذه السنة من عمر طفلتنا وهي لا زالت أميَّة مثلهما لا تفقه شيئاً من العلم والمعرفة…

يا لحزني وخوفي بأن حكاية طفلتنا هذه ستطول، ثم انها لا ريب حكاية ملايين الأطفال أيضا… عالم يتجه نحو التجهيل والظلام؛ وقتل البهجة واستبدال الضحكات البريئات بأكوام من الحزن والاكتئاب.

والمخيف بالأمر أن الحكومات والمسؤولين لم يدركوا بعد حجم المدن المحطمة في أعماق الأطفال نتيجة رعونة القرارات وسطحيتها…

عام 2020 في الميزان: عام كئابة وانكسارات وأحزان….

عن admin

شاهد أيضاً

بانتظار البراءة من كورونا…

  شبيب- بقلم: رفيقة القمر   أتكلم عن حياة أطفال كانوا يلعبون ويمرحون في الزقاق؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com