الأحد , نوفمبر 1 2020
الرئيسية / مقالات / طلعت شناعة يكتب … الاُمّ.. مَدرَسة وعيادة..ايضاً

طلعت شناعة يكتب … الاُمّ.. مَدرَسة وعيادة..ايضاً

.

الاُمّ.. مَدرَسة وعيادة..ايضاً

* طلعت شناعة

أعترف لكم أن» فكرة « هذا المقال جاءتني وانا في عيادة الطبيب ، حيث تصادفت جلستي في غرفة الانتظار مقابل « سيّدة « جميلة
الصراحة جميلة جدا..
ستجدون اسمها في آخر المقال.
كانت تعاني من جرح في اصبع يدها اليمنى.. وخلال مكالمة مع صديقتها ، اخذت تتحدث عن معاناتها مع أولادها.. حيث تجد نفسها مسؤولة عن صحّتهم.. وعن تربيتهم وانها أصبحت لغياب زوجها… « الام والاب «.
تذكرتُ عشرات الصديقات من فصيلة « الامهات « ، ممن يقُمن بعدة أدوار في البيت حتى بوجود الأب.
فتتولّى كل واحدة منهنّ « تدريس « الأبناء والبنات سواء عن « قُرب « او عن « بُعد «. وما يتبع تلك المهمّة من ايقاظهم وتحضير الطعام ومن ثّم توفير الظروف المناسبة للدراسة .. ومعرفة موعد الامتحانات الدورية..
والتواصل مع المعلمين والمعلّمات..
وعادة ما تتحوّل الاُمّ الى « طبيبة « و « ممرضة « و» مربية «، تعطي الدواء لأبنائها في المواعيد المحددة.. وتقوم بتعقيم البيت كل فترة وتتابع النظافة العامة في ظل ظروف « الكورونا «.. تقوم بذلك وبحرص شديد حتى لو كان زوجها يعمل « طبيبا « او « صيدليا «.
هي تفعل ذلك بفضل وبدافع من « غريزتها « واقصد بالطبع « غريزة الامومة « التي تشمل الأبناء والزوج ايضا.فالجميع يستفيد من « خدماتها « و» حنانها «..
واذا ما حدث ، ومرضت الاُمّ ، ينعكس الوضع على البيت كله..
وتشعر ان الجميع في حالة مَرَضيّة.. فتقلّ « الخدمات « وهكذا يتمنى الأزواج الاّ تمرض زوجاتهم حتى لا يمرض « البيت « كله.
الأُمّ لم تعد « مَدرَسة «.. ولا « جامعة « بل و « عيادة « و « مستوصف « أيضا..
شكرا للسيدة الجميلة « سلمى « التي اوحت لي بفكرة هذا المقال…!!
فعلا..
النحلة لا تعطي الاّ .. العسل !!

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

القاضي المقدسي فواز ابراهيم نزار عطية يكتب … ما بيــــن مكـــة المكرمـــــة والقـــــدس

ما بيــــن مكـــة المكرمـــــة والقـــــدس قـــرآن يُتـــلى آنـــاء الليـــل وآنــــاء الليـــل وأطـــراف النهـــار بقلم القاضي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com