الثلاثاء , يناير 19 2021
الرئيسية / مقالات / طلعت شناعة يكتب … الاُمّ.. مَدرَسة وعيادة..ايضاً

طلعت شناعة يكتب … الاُمّ.. مَدرَسة وعيادة..ايضاً

.

الاُمّ.. مَدرَسة وعيادة..ايضاً

* طلعت شناعة

أعترف لكم أن» فكرة « هذا المقال جاءتني وانا في عيادة الطبيب ، حيث تصادفت جلستي في غرفة الانتظار مقابل « سيّدة « جميلة
الصراحة جميلة جدا..
ستجدون اسمها في آخر المقال.
كانت تعاني من جرح في اصبع يدها اليمنى.. وخلال مكالمة مع صديقتها ، اخذت تتحدث عن معاناتها مع أولادها.. حيث تجد نفسها مسؤولة عن صحّتهم.. وعن تربيتهم وانها أصبحت لغياب زوجها… « الام والاب «.
تذكرتُ عشرات الصديقات من فصيلة « الامهات « ، ممن يقُمن بعدة أدوار في البيت حتى بوجود الأب.
فتتولّى كل واحدة منهنّ « تدريس « الأبناء والبنات سواء عن « قُرب « او عن « بُعد «. وما يتبع تلك المهمّة من ايقاظهم وتحضير الطعام ومن ثّم توفير الظروف المناسبة للدراسة .. ومعرفة موعد الامتحانات الدورية..
والتواصل مع المعلمين والمعلّمات..
وعادة ما تتحوّل الاُمّ الى « طبيبة « و « ممرضة « و» مربية «، تعطي الدواء لأبنائها في المواعيد المحددة.. وتقوم بتعقيم البيت كل فترة وتتابع النظافة العامة في ظل ظروف « الكورونا «.. تقوم بذلك وبحرص شديد حتى لو كان زوجها يعمل « طبيبا « او « صيدليا «.
هي تفعل ذلك بفضل وبدافع من « غريزتها « واقصد بالطبع « غريزة الامومة « التي تشمل الأبناء والزوج ايضا.فالجميع يستفيد من « خدماتها « و» حنانها «..
واذا ما حدث ، ومرضت الاُمّ ، ينعكس الوضع على البيت كله..
وتشعر ان الجميع في حالة مَرَضيّة.. فتقلّ « الخدمات « وهكذا يتمنى الأزواج الاّ تمرض زوجاتهم حتى لا يمرض « البيت « كله.
الأُمّ لم تعد « مَدرَسة «.. ولا « جامعة « بل و « عيادة « و « مستوصف « أيضا..
شكرا للسيدة الجميلة « سلمى « التي اوحت لي بفكرة هذا المقال…!!
فعلا..
النحلة لا تعطي الاّ .. العسل !!

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

سليمان نصيرات يكتب…. الى كل مسؤول في الدولة الاردنية مفهوم المواطنة ومفهوم المجاميع البشرية السائبه

إلى كل مسؤول في الدوله الاردنيه مفهوم المواطنة ومفهوم المجاميع البشرية السائبه ( الولاء لما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com