الخميس , أغسطس 6 2020
الرئيسية / مقالات / سليمان النصيرات يكتب … ماذا حدث للطبقة السياسيه والإدارية والتشريعية في الأردن ، بعد أن كانت مثلا في الاداره وأمانة الوظيفه

سليمان النصيرات يكتب … ماذا حدث للطبقة السياسيه والإدارية والتشريعية في الأردن ، بعد أن كانت مثلا في الاداره وأمانة الوظيفه

ماذا حدث للطبقة السياسيه والإدارية والتشريعية في الأردن ، بعد أن كانت مثلا في الاداره وأمانة الوظيفه.
أين رجال الدوله الاردنيه ، هل هناك حقيقة رجال دوله في الأردن ام رجال وظيفه عامه.
من يصنع رجال الدولة ؟ أو كيف يصنعوا؟ وما هو المناخ المناسب لظهورهم.؟
أين رؤساء الوزارات السابقين، اذا كانو رجال دوله كما يصفون انفسهم ، مما يحدث في الدوله بابعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
لم نسمع لهم رايا او موقفا ، وكأن أمر البلد لا يعنيهم بعد تركهم الكرسي.
سليمان نصيرات
الكل يعرف انه هناك طبقة سياسية كانت وما زالت تحكم البلد تاريخيا ، وعندما أتكلم عن طبقه ، فأنا أقصد طبقه معينه مستنده على الشلل والمحاسيب والمنتفعين والانساب والاصهار ومن لف لفهم ، وهذه الطبقه اشبه بصندوق مغلق قد ينفذ إليه شخص ذكي وجيد أحيانا من هنا وهناك ، وكانوا يبذلون كل جهدهم لاحتوائه وضمه إلى مجموعة الفساد ، واذا فشلوا تتم ازاحتة خارج الصندوق .
وطبعا وضمن هذه الطبقة كان هناك تنافس وصراع فيما بينها لإقصاء البعض وابعاده عن السلطة ، ولو مؤقتا ليحل محله آخرون ، وكانت تستخدم اساليب كثيرة في اطار التنافس ، مثل كشف الموقف السياسي السابق أو تسجيل موقف أو أقوال للشخص او اتهامه بالجهويه او العشائريه وغيرها مما هو متداول في عرف المجتمع الاردني ، وضمن إطار هذا التنافس لم يكونوا يدخلون إلى ساحة الشرف بمفهومه الشخصي والعشائري .
كما لا اعتقد ان بعضهم كان يستخدم ما تمتلكه الدوله من معلومات أو لديه القدرة للوصول لها واستغلالها ، ولكنها في معظمها كانت معلومات شخصية أو مما يتردد بين الناس.
لقد ظهرت طبقه هجينه وغريبه على الوضع السياسي والاداري في الاردن خلال العقدين الاخيرين ، وحتى في المراكز القياديه المتقدمه ، ليس لهم تلك التقاليد التي كان يتحلى بها القادة والسياسيين الاقدمون ، وهو الخلاف ولكن بمظهر الفارس ومنطق الفروسيه ، وليس باسلوب الزعران ، والابتعاد عن أدب في الحوار ، وبخاصه عندما تزاوجت طبقة المال الفاسده أخلاقيا مع طبقة سياسة أكثر فسادا .
فطبقة المال الفاسد لا تقاليد سياسيه تعرفها ، وكل شيء عندها مباح من أجل الحفاظ على مصالحها وثرواتها ، وهذا التزاوج مكن طبقة المال من أن تخرق منظومة الإدارة والقيادة والسياسه ، ونصبت الكمائن في كل مكان للحفاظ على مصالحها ، وورطت بعض السياسين الهواه والفاسدين واصبح السياسي وإلاداري تحت رحمة الرأسمالي الفاسد ، والذي أما وفر لهم الرشوة او الليالي الحمراء وسجل عشرات الأشرطة لسياسيبن هواه ساقطين أخلاقيا.
وهنا ظهرت عورة البلد عندما قرر السياسي ملاحقة الفاسد سواء اكان موظفا او رأسماليا فاسدا ومفسدا .
ومن هنا بدأت تظهر لنا ولاول مره في تاريخ الدوله الاردنية أشرطة لا أخلاقية منسوبه إلى سياسيين ونواب وموظفي دوله في اطار هذا الصراع المدمر بين المنتفعين الذين نهبوا البلد في غفلة من الشعب ، وهذا التناحر ضار جدا بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للدوله الاردنية ، وبدأت موجه من نشر الغسيل الوسخ على الحبال لاطلاع الاهل والجيران حتى وصلت إلى إسرائيل لتستفيد من هذا الوضع .
وهنا لا بد من توصيه إلى طاقم الحكم ، وهذا يشمل الحكومة والاجهزه الامنيه وغيرها :
اولا : ضرورة تنظيف الطبقه ألسياسيه السابقه المتناحرة على مصالحها والتي دمرت مصلحة البلد وبشكل شامل وجدي.
ثانيا : إيجاد طبقة سياسيه جديدة ولو أن الأمر فيه مغامرة في جودة الإدارة والقيادة ، ولكن جودة الادارة والقيادة نزلت الى الحضيض بفضل هؤلاء الساقطين ، وهنا فإن الأخلاق تأتي اولا.
ثالثا : تطبيق القانون بعدالة ونزاهه وبمنتهى الصرامه والجديه على الفاسدين والمبتزين.
رابعا : سن قانون يجرم الابتزاز من خلال تدمير منظومة الأسرة والمجتمع ، كالتي تبث الآن على وسائل التواصل الاجتماعي ، لأنها قد يكون لها أبعاد عشائريه مدمرة ، لان منظومة الشرف العائلي والعشائري ما تزال متينه في المجتمع الاردني وهي من المناطق المحرمه ، والتي بدأ اللصوص في الدخول لها في اطار تصفية الحسابات.
خامسا : لا بد من التوقف حاليا وتعطيل نظرية الاحتواء والسيطرة
اعتقد ان اعظم ازمه يمر بها أي رئيس للحكومه انه كيف سيتعامل مع هذه الطبقه الفاسدة التي اخترقت منظومة الحكم في الاردن ، ولا يوجد لديه صندوق من القاده الشرفاء ، وقد يتورط بأخذ نصائح مغرضه وملغومه من هنا وهناك من قبل أشخاص يثق بهم ، وهم ليسوا أهلا للثقه ،
هذا ما آردت ان اوضحة حول البيئة ألسياسيه المضطربة والمترنحة في الاردن والتي يجد فيها أي رئيس حكومة نفسه ، في خضم زواج مصالح او متعه ، ما بين الرأسمالية الفاسدة ومنظومة الحكم في الاردن من حكومة ونواب وغيرهم
وان توارد قضايا الفساد تباعا خلال الاونه الاخيره من قضايا الدخان والعطاءات والتهرب الضريبي وقبلها الخصخصة وبيع مقدرات الدوله هي امثله على هذا النهج المنحرف.
رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث.

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

عاكف الجلاد يكتب …. الجلوة العشائرية مأساة وعقاب جماعي ..!!

#الجلوة_العشائرية_مأساة_وعقاب_جماعي ..!! بقلم : #عاكف_الجلاد أصبحت الجلوة العشائرية في الأردن تشكل همّاً رسمياً واجتماعياً ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com