الخميس , أغسطس 6 2020
الرئيسية / اسرتي / الرواشدة تكتب: مـا بـعـد كـورونـا

الرواشدة تكتب: مـا بـعـد كـورونـا

 

شبيب-

 

   بقلم: الدكتورة  ريم الرواشدة*

 

 

    المُقدمة ….

لاشك إن سلوكياتنا  قد تغيرت كثيراً خلال فترة الحجر الصحي مع إستمرار بث وسائل الإعلام للعديد من التوصيات التي من شأنها الحفاظ على صحتنا من غسل الأيدي والإلتزام بالمنزل والابتعاد عن التجمعات وغيرها…..

لقد تغير نظام نومنا وتغير نظام الأكل لدينا وطرق تواصلنا مع الآخرين ………….

ازدادت مخاوف البعض من الإصابة بالمرض ومن فقدان مصدر الدخل ،فدخل في حالة من الاكتئاب رغم كل الرسائل التوعوية التي كان يقدمها أصحاب الإختصاص ووسائل الإعلام حول كيفية التعامل مع واقع الحجر الصحي الذي فرض وجوده فيروس كورونا ،  إضافة إلى الخوف والقلق من عودة الفيروس والإصابة به من جديد .

أصبحنا نُلاحظ إن خطوات الغالبية  بدت متثاقلة خاليه من الدافعية والمبادرة ,فنجد أن الموظفين عادوا إلى عملهم مفتقدين إلى الرغبة في العمل مع وجود صعوبة بالتأقلم مع ساعات الدوام الرسمي ,ومحبطين بسبب ما فقدوه من دخلهم الشهري الذي جاء نتيجة هذه الجائحة وأضاف إليهم أعباء جديدة بالإضافة إلى الدخل المتدني للبعض منهم بطبيعة الحال .

إن حالة القلق والخوف والاكتئاب التي تعاني منها المجتمعات الآن هي حاله مرضيه تستوجب إعداد برامج علاجيه واضحة وسريعة كي تعود المجتمعات إلى  حياتها الطبيعية ما قبل الحجر الصحي الذي تسبب به هذا الوباء .

ما هي الآثار الإيجابية لجائحة كورونا على الأسره والمجتمع …؟

وهنا يجب أن لا نغفل أيضا عن إيجابيات هذه الظروف التي عصفت بكل دول العالم ومدى تأثيرها الإيجابي على الأسرة التي باعدت  بين إفرادها تسارع عجلة الحياة .

لقد أصبحت متقاربة أكثر مما كانت عليه سابقا وعادت إلى معظمها لغة الحوار التي كادت أن تتلاشى بحكم إنشغال الآباء والأمهات عن أبنائهم .أصبح هنالك تعاون بين أفراد الأسرة والتشاركية في إنجاز ما كان يثقل كاهل الأم وحدها .

إستطاع البعض أيضا ممارسة هواياتهم التي غابت عن ذاكرتهم بسبب السعي من أجل لقمة العيش .وعاد البعض الأخر إلى تصفح بعض الكتب التي علا عليها الغبار في تلك المكتبة المهجورة  في زاوية المنزل  منذ زمن . وأخرج آخرون بعض الصور ألقديمه التي نسوا موقعها مع مرور الزمن وأخذوا يتذكرون مناسبة كل صوره والمواقف التي رافقتها.

كل ما سبق كان له تأثير على حياة كل منا بطريقه مختلفة عن الأخر.

 

الآن وقد شارف هذا الوباء على الأنتهاء كيف ستكون الحياة مابعده … ؟

هل سيعود التواصل بين أفراد المجتمع كما كان سابقاً أم أن التواصل سيكون أكثر حذراً خوفاً من إصابة محتمله …؟

هل ستعود المحال التجارية لإستقبال الزبائن بذات الطريقه أم أنها ستفرض على مُرتاديها الإلتزام بقواعد السلامة العامة…؟

هل ستبقى الأسرة بذات التماسك والتعاون الذي كانت عليه خلال فترة الحجر الصحي أم أن الامور ستعود لتثقل كاهل الأم التي كانت تتحمل العبيء الأكبر في ظل غياب الأب بسبب انشغالة بالعمل عن زوجته وأبنائه …؟

لابد أن الكثير من سلوكيات المجتمعات ستتغير تماماً … ولا ننكر أن بعضها قد تغير فعلاً .

لقد أصبح الغالبيه من الناس يتقبل  فكرة  التهنئة بالزفاف على مواقع التواصل الاجتماعي دون أنفاق الكثير من الأموال على إقامة حفلات الأعراس .

ونجد أن هنالك من تقبل فكره التعزيه بحالة الوفاة على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً او عن طريق الهاتف في الوقت الذي كان فتح بيت العزاء يثقل كاهل عائلة المتوفي فيكون بين الم فقد المتوفي وبين الضغط المادي الذي يعاني منه نتيجه المظاهر التي فرضتها عليه العادات والتقاليد .

أصبح البعض يتجه بتفكيره إلى تأمين مصدر دخل إضافي بعيداً عن إنتظار  الدخل الشهري الزهيد الذي توفره الدوله للمواطن … منهم من أتجه تفكيره للزراعه فبات يخطط كيف سيعيد الحياة للأرض المهجورة منذ زمن .

ومنهم من يفكر بالإتجاة إلى تعلم حرفة يدوية لتكون عون له في زيادة دخل الاسرة المتآكل .

اصبح الغالبية يميل إلى تغيير طريقة حياته التي يعيشها سابقاً ليكون أكثر فاعلية بالمجتمع الذي يعيش فيه .

أصبح الزوج يشعر بالضغط الذي تعاني منه الزوجه فهي عامله ومربيه وزوجه وربة أسرة فبات يشعر أنها بحاجه للمساعده .

وأصبح الوالدين أكثر قرب من أبنائهم فبات يعرف كل منهم احتياجات الآخر بشكل أوضح ويقدر رغباته ويتفهمها .

 

 التوصيات …..

هنا سأضع بين أيديكم  مجموعه من الخطوات العلاجية التي يستطيع إي شخص إتباعها لإستعادة نشاطه والعودة إلى حياته الطبيعية :

1ـ التعرض لأشعة الشمس في الصباح والمساء .

2ـ ممارسة الرياضة وحبذا لو تكون  في الهواء الطلق .

3ـ التغذيه الجيدة وخاصة  الأغذية المحفزة للمزاج مثل الشوكولاتة السوداء .

4ـ الإشتراك بدورات تدريبيه لتنشط الذاكرة وتجديد المعلومات للموظفين .

5ـ تخصيص وقت للتواصل بين أفراد الأسرة وإستمرارية التعاون فيما بينهم  .

6- المحافظه على استمرارية التواصل الاجتماعي مع الآخرين .

7- تطوير المهارات من خلال تعلم أشياء جديد واكتساب المعرفه

8-مشاركة الأبناء همومهم ومشاكلهم كي يكونوا اكثر قدره على مواجهتها وحلها

9- تحفيز الموظفين للعمل بمنح من يعمل بجد الثناء والشكر كي يكون انموذج للآخرين

أرجو الله لكم بدايات جديده خاليه من مُنغصات الحياة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 اخصائيه أسرية تربوية أردنية.                                                                                

عن admin

شاهد أيضاً

تركها؛ فطالبته بإعادة كليتها منه !!!

شبيب- طالبت امرأة تركية بأن تستعيد كليتها التي تبرعت بها قبل عدة أعوام لزوجها، وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com