الثلاثاء , يوليو 14 2020
الرئيسية / مقالات / سليمان نصيرات يكتب …. مناقصة ترامب على الوطن الفلسطيني

سليمان نصيرات يكتب …. مناقصة ترامب على الوطن الفلسطيني

مناقصة ترامب على الوطن الفلسطيني

وصفقة ترامب كوشنير ونتنياهو والبترودولار.
انفروا يا فلسطينيين واستفيقوا يا عرب

ولي وطنٌ آليتُ ألاّ أَبيعهُ

وألاّ أرى غيريْ لهُ الدهرَ مالِكا

سليمان نصيرات *

على ضوء ما يدار حاليا في الخفاء والعلن ما بين امريكا واسرائل وبعض العرب حول ما يسمى بصفقة القرن , فكل دوله معنية بالأمر يتم إعلامها عن دورها في هذه الصفقة , وعليها ان تهيء شعبها لتقبل هذا الدور .

فالقضية الفلسطينية تمر حاليا بأخطر مراحلها وان قطاف ثمر ما زرعته الصهيونية خلال عشرات العقود قد حان الآن ,من خلال ما يطلقون عليه صفقة القرن ، وان الدور المأمول للأردن كما يبدو يقترب بخطى حثيثة لزجة في صلب القضية الفلسطينية طوعا او كرها , فالأردن ومنذ تأسيسه كان له ارتباط قوي جدا مع تطور القضية الفلسطينية , وان استقراره أو عدم استقراره السياسي او الاقتصادي كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بمواقفة من هذه القضية .

وحول هذاالموضوع يتم ترتيب المنطقه سياسيا واقتصاديا لتنفيذ هذا المخطط واول الغيث هو مؤتمر المنامة في البحرين من خلال التلميح بانه هناك عربونا كبير سيقدم لمن يقبل ان يشارك في الصفقة وان المليارات ستتبع ومعظمها اموالا من البترودولار العربي, والذي وضعت دوله تحت سيف ايران المسلط على رقابهم سواء باختيارهم او انه مفروض عليهم

. وحيث ان الحديث بالحديث يروى وان صفقة ترامب سبقها عروض مناقصة علي فلسطين فصفقة ترامب لم تكن المناقصة الاولي على فلسطين , وحيث ان الحديث حاليا ينصب علي اللاجئين الفلسطينيين وليس عن فلسطين كشعب وارض اغتصبت من اهلها , ومقدار التعويض الذي سيقدم لهم نتيجة تنازلهم عن وطنهم وحقهم في العوده الى مدنهم وقراهم

ارجو ان لا يكون الحديث على التعويض مثارا للخلاف ما بين السلطة الفلسطينية والأردن حول من يملك حق استلام تعويضات اللاجئين الفلسطينيين , اي الاقتتال على جلد الدب قبل صيده وبخاصة ان هذه التعويضات ستكون في معظمها من أموال وصناديق عربيه بترولية , واستغرب لماذا لم يطهر هذا الكرم الحاتمي العربي علي مصر والاردن والفلسطينيين قبل صفقة ترامب كوشنير .

ان مناقصة ترامب كوشنير سبقها مناقصة قديمه ومميزة وملفتة للنظر نشرها البروفسور إبراهيم الشريقي تستعرض حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتعويضاتهم المقترحة عن وطنهم فلسطين، كما قدرت في حينه حول حقوق الفلسطينيين في وطنهم , وهذه الدراسة طبعا بالأسعار القديمة قبل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القدرة الشرائية للدولار وامتلاء الخزائن العربية بالمال الداشر .ولكنها على كل حال تؤشر بالاتجاه الذي تسير به المفاوضات حول القضية الفلسطينية وفي صلبها قضية اللاجئين التي صمدت لأكثر من 72 عاما حتى نضجت كما يبدو .

لقد وجدت في هذه الدراسة ضالتي المنشودة للمقارنه بينها وبين مناقصة ترامب الحديثه واخر طبعة وبدأت استعرض الدراسة التي كانت تزخر بالأرقام الحسابية مثلها مثل الصفقه المطروحة حاليا والتي تتركز فقط علي مقدار الاموال التي ستدفع ثمنا لفلسطين ومن خزائن العرب وليس من اسرائيل او الغرب المتسبب بالنكبة الفلسطينية

لقد كانت المناقصة التي نشرها الشريقي تتركز حول أنواع ومساحات وأثمان الأملاك والأراضي وحتى المواشي ، وحيث أن تلك المناقصة واختها مناقصة ترامب كليهما يمزجان بشكل عويص ما بين التاريخ والجغرافيا والسياسة وإدارة الأعمال والتجارة وبسبب ازدحامها بالأرقام المجردة وتعارضها مع قيم القارئ ، فما أن وصلت في الدراسة إلى مجموع أملاك لاجئي عام 1948 حتى ثقل الرأس وغلبني النعاس وداهمني النوم، وحيث أن النائم وكما يقول علماء النفس وتفسير الأحلام تعاوده الأمور التي تشغله في اليقظة على شكل أحلام منطلقة من عقله الباطن ، فقد دخلت في حلم طويل، وكون النائم يستطيع أن يدخل كافة الأبواب المغلقة والمناطق المحرمة في أحلامه ، فقد وجدت نفسي أقف أمام مبنى كبيراً يبدو عليه الوجاهة , واعتقد أنه مبنى البيت الابيض ، حيث دلفت إلى قاعة فسيحة يجلس على راسها المستر ترامب وبجانبه كوشنير وهناك العديد من المؤتمرين وميزت بينهم بعض العرب ودفاتر شكاتهم ، ولمعرفة طبيعة الاجتماع وأسبابه فقد استفسرت من أحد الجالسين عن ماهية المؤتمرين وماذا يفعلون ، فأعلمني أن هؤلاء ساسة ورجال اعمال مؤهلين يتدارسون القضية الفلسطينية بعامة وقضية اللاجئين بخاصة، وأنه ينتظر أن يصدر عنهم بيان هام يتضمن قرار إحالة على أقل المناقصين أو إعلاهم سعراً , فهذا ليس مهما، ما دام الدفع سيتم من خزائن العرب ، وأثناء حديثي مع جاري وقف رئيس الجلسة المستر ترامب مستأذناً بالحديث ليعلن قراراً هاما تضمن ما يلي:

يسر المستر ترامب ان يعلن رفع يد هيئة الأمم المتحدة بصفتها الوصي الشرعي التاريخي على القضية الفلسطينية والغاء حجة الوصاية والوكالات الخاصة والعامة غير القابلة للعزل الممنوحة لها عربياً وفلسطينياً وبموجب قرار الإحالة رقم 194 وذيله 242 الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، والغاء المناقصة السابقة التي طرحتها الامم المتحدة حول قيمة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لسكان فلسطين المهجرين للبيع بموجب الأسعار السائده في ذلك الوقت ،واعتبر ان العرض السابق غير مناسب مع الظروف الحاليه وانه اكثر كرما وسيطرح مناقصة جديدة قد تسيل لعاب البعض تجاهها , مشيرا ان أخر سعر حدد لهذه الممتلكات والأموال كان 3 مليارات دولار عام 1973 بموجب مناقصة المتعهد الدولي المعتمد سيايروس فانس التي تم إلغاءها نظراً لتقادم الزمن واختلاف السعر كما ان السعر الذي قدم لاحقا والذي قدربحوالي 8 مليارات دولار أمريكي لاغيا ايضا , وعليه فانه يعلن انه يحق للمتعهدين الأجانب المعتمدين بالأصالة عن أنفسهم أو النيابة عن دولهم الدخول في هذه المناقصة الجديدة وتعطي الأفضلية للمزايدين الراغبين بتسديد فاتورة العطاء ولا يمنحوا حق الأولوية أو الشفعة بالتملك، كما يعلن للعموم أنه إذا لم يتقدم متعهدين أجانب أكفاء، فسنكون مضطرين إلى إحالة قيمة العطاء بأسلوب التلزيم على أثرياء النفط العربي، كما انه يعلن الاعتذار عن أية هفوات أو أخطاء قانونية أو حقوق تاريخية في هذا العطاء لعدم الخبرة وكون هذه المناقصة التاريخية لا سابق لها وهي الأولى، والله ولي التوفيق.

ب- وفيما يلي تفصيلات العطاء القديم والقيم المقدرة له لاطلاع العموم

1 – 270 قرية فلسطينية كبيرة وصغيرة ذات قيمة أثرية وتاريخية بقيمة 1834 مليون دولار – .

2 – 5,5 مليون دونم أراضي زراعية خصبة مروية وبعل بقيمة 1935 مليون دولار .

3 – 345 ألف منزل طراز عربي ومملوكي قديم وجديد بقيمة 1200 مليون دولار.

. 4 – أراضي صالحة للبناء في ضواحي المدن عالية ومشرفة بقيمة 230 مليون دولار.

5 – منطقة بئر السبع كاملة بقراها وأراضيها والمياه الجوفية متوفرة واحتمال توفر البترول بقيمة 865 مليون دولار.

6 – متاجر وحوانيت بدون فروع بقيمة 82مليون دولار.

7 – مواشي (أغنام، خيل، بغال، حمير) بقيمة 43 مليون دولار.

8 – مجموع قيمة المناقصة السابقة 8472 مليون دولار

هذه المناقصة السابق واما مناقصتي فهي اكثر كرما وتتجاوز الشعب الفلسطيني الى كل من مصر والاردن ولبنان وكل هذه الدول ستكسب مئات المليارات اذا دخلت في الصفقة , كما ساعوض الفلسطينيين الاف الكيلمترات المربعه من سيناء , وفي المقابل ساقدم القدس ومعها الجولان لاسرائيل , كما انني قد ضمنت ان تدفع الدول العربية البتروليه معظم هذه الاموال وبالدولار , وتعتبر هذه المناقصة نهائيه وعادله ولا اقبل اي نقاش عليها , وقد وافقت عليها العديد من الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج .

جـ- وفي الختام اعلن انا ترامب الوصي والضامن للصفقة علي الجميع , النقاط التالية

1 – يحق للمتعهدين الذي يحال عليهم العطاء إنشاء مستوطنات حديثة كاملة الخدمات على أي أرض عربية خارج فلسطين، كما يمكن المقايضة بالمستوطنات الحديثة والجميلة التي أقيمت على أراضي الضفة الغربية ما عدا المستوطنات الأمنية والمدن الاستيطانية .

2 – لا تعويضات ولا مطالبات بالنسبة للحقوق التاريخية والعاطفية والدينية كون هذه القضايا يصعب إخضاعها للتقدير وقوانين الحساب والكميات.

4 – لا يدخل في هذه المناقصة أية تعويضات عن قضايا عاطفية جوفاء مثل حب الوطن وعشقه، كون هذه القضايا ذات صفة شاعرية وتعمل على إفساد قلوب الأفراد قبل عقولهم، وقد تدخلنا في متاهة تؤدي إلى إبطال المناقصة. كما أن هذه القضايا يمكن معالجتها من خلال إيجاد أوطان بديلة انسجاماً مع الشعار القائل بلاد العرب أوطاني.

5 – لا يدخل في هذه المناقصة كما لا يجوز إثارة مواضيع مثل قبور آلاف الشهداء وأرواحهم وبإمكان المتضرر أن يتقدم بالطلب لنقل رفات شهدائه إلى المنطقة التي يريدها، ما دام أن أرواحهم في الجنة.

6 – أن مبدأ الشيوع يفتح المجال للاعتراض، لذلك يجب إزالة الشيوع وأخذ موافقة كافة الأطراف المشمولة نيابة عن الأجيال القادمة.

7 – ان اي فلسطيني يرفض التعويض، لا يحق له المطالبة بحق العودة إذا ما رفض التعويض لان هذا الحق ممنوح فقط لليهود من كافة بقاع العالم وبموجب الشرعية الدولية.

وبعد ذلك توجه الرئيس باشكر بالشكر إلى كوشنير وجماعته من عرابي صفقة القن وعدد من الدول العربية التي جعلت من هذا الموضوع أمراً ممكناً، بحيث سيساعد على طي ملف القضية الفلسطينية بعد هذا التعويض المنصف العادل، وفجأة انقطع الحلم واستيقظت مذعوراً على آذان الفجر فقمت وتوضأت وصليت ركعتين شكرا لله ان هذا كان حلما ولم يكن حقيقة.

متى تستفيق الشعوب العربيه من كابوسها , وتعرف ان حماية اوطانها تبدا من تحرير فلسطين اولا والقدس في مقدمتها . .

*رئيس مجلس الإصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

كتب الدكتور سمير محمد ايوب حيفا – وادي النسناس – وسابع من تموز

كتب الدكتور سمير محمد ايوب حيفا – وادي النسناس – وسابع من تموز كرمٌ من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com