الثلاثاء , يوليو 14 2020
الرئيسية / مقالات / سليمان نصيرات يكتب ….لماذا وكيف تنهار الدول ؟ دولة الامن والجيش والمخابرات فقاعه فارغه. لماذا لم تبني الأنظمة العربيه ثورييها ورجعييها دولة مؤسسات ؟

سليمان نصيرات يكتب ….لماذا وكيف تنهار الدول ؟ دولة الامن والجيش والمخابرات فقاعه فارغه. لماذا لم تبني الأنظمة العربيه ثورييها ورجعييها دولة مؤسسات ؟

لماذا وكيف تنهار الدول ؟
دولة الامن والجيش والمخابرات فقاعه فارغه.
لماذا لم تبني الأنظمة العربيه ثورييها ورجعييها دولة مؤسسات ؟
لماذا فرطت الدوله من الباب الي المحراب عندما غاب الزعيم الملهم؟
الدروس المستفادة والعبر

سليمان نصيرات
(( نصح وزير أحد الخلفاء بعد أن ازداد التذمر والاستياء عند الشعب من الاوضاع السيئة. فقال له سيج الدوله بالعصا أي بقمع التمرد بالقوة العسكرية.فرد عليه الخليفة،لا،ولكن سنسيجها بالعدل ))

كيف انهارت دولة الامن والمخابرات والحزب الواحد التي تدور حول الرمز في كل من سوريا والعراق ، وتحولت الدولة ومؤسساتها الى ميليشيا متقاتلة , وبشكل فجائي بحيث ما ان اختفى الرئيس في العراق على سبيل المثال: حتى تداعت المنظومة السياسية والعسكرية والتشريعية كاملة من اعلى قيادة وحتى ادنى شرطي بحيث ان الجميع ترك مكانه ومسؤولياته.
هل كان كل واحد في هذه المنظومة وهو في مكانه يشعر حقيقة انه يدافع عن وطن؟ ام انه يدافع عن نفسه وغنائمه او غنائم غيره؟
لقد قيل ما قيل عن انظمة الحزب الواحد والجيش والامن والمخابرات التي تدور حول القائد الملهم، وان هذا الحزب بصفته حزب الرئيس فانه الوسيلة الوحيدة للوصول للسلطة ,وكسب الغنائم, لذلك فانه سيكون مطية للوصوليين والانتهازيين.
ان تجربة الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي لم تكن درسا لاحد ,والذي بلغ تعداده حوالي 13 مليون شيوعي تبين انه فقاعة عندما انهار الاتحاد السوفييتي ، ولم يتمكن من الحفاظ على الدولة.
لماذا لم نتعلم من هذه التجربة في وطننا العربي؟
هل نحن استثناء ولدينا قابلية ممتازة في تصديق النفاق وخداع النفس وقبول التملق الذليل على انه ولاء حقيقي؟
كيف تنهار دولة عقائدية ظلت على مدى 35 عاما تضخ في عقول مواطنيها انها جزء من امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة؟
لنكتشف ان ما بني خلال هذه العقود الطويلة ليس الا هيكلا من الوهم والكذب، وان شاشات الفضائيات التي نقلت الينا كيف ان المواطنين والذين اطلقوا عليهم مصطلح الغوغاء هبوا وسلبوا مؤسسات الدولة دون ان تجد تلك الدولة الرجال الشرفاء للدفاع عنها ، ان حالة الفوضى التي عمت العراق بعد اختفاء السلطة السياسية تحتاج الى دراسة معمقة واخذ العبر منها.
لقد آن الاوان ان نعرف ان الحقد الذي يتراكم على الحاكم لا يجد له متنفسا عندما يظهر الا بالحقد على مؤسسات الدولة ، والتي كانت في خدمة الحاكم ولم يشعر الشعب انها مؤسسات في خدمته فعلا.

ان لهذا الامر تفسيرا واحدا ينبغي ان تفهمه معظم الانظمة العربية التي ما زالت تستند في منظومتها السياسية على الجيش والامن والمخابرات وتدور في فلك القائد الملهم, وتحرف الولاء من ولاء للوطن الى ولاء للشخص، ولا تبنى المؤسسات الوطنية الحقيقية التي تعبر عن رأي الشعب بكل حيادية ونزاهة، وتوفر للشعب حرية الرقابة والشفافية الكاملة في الحكم .

ان مأساة الكثير من شعوبنا خلال العقود الاخيرة ان الوطن يصبح بحجم القائد، ويرتبط مصير الوطن بمصيره، ومصير القائد بمصير جيشه ومؤسساته الامنية.
فاذا ما حدث خلل في أي منهما فان الانهيار يبدأ من الباب وحتى المحراب، وفي الحالة الراهنة، فاذا كانت القيادة السياسية سواء في العراق او سوريا قد قفزت عندما غرق القارب، او انها قد قفزت من القارب قبل ان يغرق , فان النتيجة واحدة لأنها لم تبني اصلا وطنا قابلا للحياة او شعبا يشعر بالكرامة في وطنه وانما فقاعه من الزيف , والتي نتج عنها ان كل من العراق وسوريا غرقتا في بحر من الفوضى والدمار والاحتراب الداخلي لا احد يستطيع ان يعرف مداه .
وكان الله في عون شعبي العراق وسوريا الشقيقين فالزعماء الملهمون يأكلون الحصرم والشعب يضرس , ومَنْ يزرَعِ الشَّوْكَ لاَ يَحْصُدْ بِهِ العِنَبَا .
نداء الى كافة الزعماء ، هل من متعظ؟

رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

كتب الدكتور سمير محمد ايوب حيفا – وادي النسناس – وسابع من تموز

كتب الدكتور سمير محمد ايوب حيفا – وادي النسناس – وسابع من تموز كرمٌ من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com