الأحد , يوليو 12 2020
الرئيسية / نافذة الدكتور زهير شاكر / موسوعة العلم والمعرفة والابداع الدكتور زهير شاكر الأنماط الأربعة لتحويل المعرفة في نموذج نوناكا (Nonaka model )

موسوعة العلم والمعرفة والابداع الدكتور زهير شاكر الأنماط الأربعة لتحويل المعرفة في نموذج نوناكا (Nonaka model )

موسوعة العلم والمعرفة والابداع الدكتور زهير شاكر
الأنماط الأربعة لتحويل المعرفة في نموذج نوناكا (Nonaka model )
الأنماط الأربعة لتحويل المعرفة في نموذج نوناكا (Nonaka model )

ولد نوناكا في عام 1935, حيث عاش طفولته في اليابان, إبان الحرب العالمية الثانية, وشهد الهزيمة اليابانية, وما تعرضت له من إذلال على يد قوات التحالف, إلا أن روحه الوطنية والقومية دفعته للإيمان بقوة, بأنه حتى تتعافى اليابان من أثار الهزيمة والدمار الذي لحق بها, فلابد من تطوير المهارات التكنولوجية والإدارية و التنظيمية, في المؤسسات والمنظمات اليابانية.
في عام 1958 حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة واسيدا في اليابان, ثم انتقل إلى الولايات المتحدة, حيث حصل على الماجستير والدكتوراه في إدارة الأعمال في عام 1972, من جامعة كاليفورنيا.
اقترح الدكتور نوناكا نظرية لسير المعرفة في المنظمات, تعتمد على عمليات المعرفة المتصاعدة من التفاعل الايجابي بين المعرفة الضمنية والمعرفة الصريحة.
في صميم نظرية نوناكا, هناك نوعان من المعرفة: المعرفة الضمنية(Tacit Knowledge), والمعرفة الصريحة(Explicit Knowledge). المعرفة الضمنية, هي الخبرة والمهارة الذاتية والكامنة في الأفراد, والتي لايمكن التعبير عنها بالكلمات أو الجمل أو الأرقام أو الصيغ في كثير من الأحيان وهي تشمل المهارات المعرفية, مثل المعتقدات والصور والحدس والنماذج العقلية, فضلا عن المهارات الفنية والحرفية.
المعرفة الصريحة, هي المعرفة الموضوعية والعقلانية, التي يمكن التعبير عنها بالكلمات والجمل والأرقام والصيغ, حيث تشمل المناهج النظرية, وحل المشكلات والأدلة وقواعد البيانات.
تسير المعرفة في نموذج نوناكا بشكل حلزوني, حيث يتكون النموذج على أربع أنماط من تحويل المعرفة, وفي كل نمط تحدث عملية تحويل للمعرفة, وهذا التحول في أنماط المعرفة, يدور بشكل حلزوني باتجاه عقارب الساعة دون توقف.
العملية تبدأ من النمط الأول(Socialization), حيث تسير المعرفة الضمنية من شخص إلى آخر دون تحول, وتعتمد على مشاركة المعرفة داخل مجتمع معين في المؤسسة, ولكن تبقى المعرفة داخل هذا المجتمع, معرفة ضمنية فقط.
في النمط الثاني(Externalization), تبدأ المعرفة الضمنية بالتحول إلى معرفة صريحة, بحيث يتم التعبير عن المعرفة الضمنية لدى الأفراد داخل المؤسسة, على شكل يسهل فهمها, ويتم ذالك من خلال المقابلات بين أفراد المؤسسة وجها لوجه.
في النمط الثالث (Combination) تتضح المعرفة, وتنضج كمعرفة يمكن الاستفادة منها في تطوير المؤسسة, حيث يتم نشر المعرفة إلى كافة أقسام المؤسسة, من خلال الوثائق والبريد الالكتروني وقواعد البيانات, فضلا عن الاجتماعات وجلسات الحوار, وهنا يتم معالجتها لتكون أكثر قابلية للاستخدام والتطبيق في المؤسسة, لتصبح بنية معرفية تحتية مؤسسية.
النمط الرابع(Internalization), هو العملية التي يتم فيها فهم واستيعاب المعرفة, لدى جميع أفراد المؤسسة, لتكون الحافز والمؤثر والمحرك لتوليد وخلق معرفة ضمنية جديدة عند الأفراد, وليتم معالجتها مره أخرى بشكل دوري ومتكرر, ضمن الأنماط الأربعة في نموذج نوناكا.
لذالك, حيث أن المعرفة تدور في فلك نوناكا الحلزوني بشكل دائم, فلابد أن يكون هناك مساحة مشتركة لتحفيز العقل على الإبداع, ومكان لخلق المعرفة.

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

موسوعة المبدعون العرب الدكتور زهير شاكر “سيارة الأجرة”

موسوعة المبدعون العرب الدكتور زهير شاكر “سيارة الأجرة” نزل أحدهم من بيته ووقف أمام الباب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com