الأحد , مايو 31 2020
الرئيسية / تربية وتعليم / لا تدرس برمضان رمضان شهر عبادة…

لا تدرس برمضان رمضان شهر عبادة…

 

شبيب_

بقلم: أ.سيمياء الشطرات

لا تدرس برمضان رمضان شهر عباد

أحيانا انشغال الأنسان بالتفكير في أمر ما يستهلك كل طاقته ويبددها إذ أنه قد يقضي الساعات الطوال مفكرا في أمر يشغل حيزا ومساحة كبيرة من فكره ولا ينفك يفكر حتى يشعر وكأنه ركض أميالا واسعة حينها يبدأ بالشعور بأن الأمر غير مجد البتة وبأنه مقلق جدا، على الرغم من أن تفكيره المستفحل في الأمر هو المقلق والمسبب للتعب وليس الأمر نفسه.

ولهذا فإن معظم الطلبة منشغلون هذه الأيام بالتفكير والقلق حيال الشهر الفضيل والصيام الأمر الذي يأخذهم إلى حيز مختلف عن الواقع ويجعلهم يضخمون الأمر وكأن رمضان جاء ليتوقفوا عن الدراسة، وهذا الانشغال تحديدا ما يجعلهم يفكرون بكيفية الدراسة ويستهلكون طاقتهم بالتفكير عوضا عن البدء بالدراسة نفسها.

و من هنا تبدأ المغالطات و المفاهيم الخاطئة لدى الطلبة بالانتشار بينهم بشتى السبل متوجيهن بالسؤال لأقرانهم ومن حولهم وأهاليهم و معلميهم ممكن جدول؟ طيب كيف ادرس؟ ممكن تعطيني أحسن وقت؟ متى ممكن اختم المادة؟ فتصبح التساؤلات غير المنطقية سيدة الموقف تجاه وقت مصيري في حياتهم لا سيما طلبة الجامعات والتوجيهي بكل فروعه.

يجب علينا أن نعلم تمام العلم باننا مختلفون وولدنا بفروقات فردية وهذا ما يميزنا عن بعضنا أحيانا ارخاء الأذن والسماع للغير والتطبيق الكلي لما يقوله هو ظلم لأنفسنا لا نقل بأن نعزف عن سماع النصيحة لا بل على العكس استمع للنصيحة واعمل عقلك أولا إذ ان لا تشبه أحدا الا نفسك فأنت الأٌقدر على تحديد وقت نشاطك وذروة طاقتك فقد يكون صديقك نشيطا وقت الفجر وأنت تنشط ليلا والعكس، لهذا لا تستطيع سؤال الغير عن ذاتك فلو كنت سترتدي معطفا فهل ستسأل ان كان على قياسك؟ أم ستجربه وتقرر ذلك بنفسك؟ وذات المعطف لو أنه مناسب لك قد لا يلائم غيرك.

وهكذا الفروقات بين الطلبة والبشر لا ضير في ان نستمع للنصيحة وأن نأخذ منها ما يلائمنا لكن الخطأ حقيقة يكمن في ان نطبق الأمور بحذافيرها ونهمل جانب الأبداع لدينا مما يسبب الظلم لأنفسنا ويجعلنا نجهل تماما قوتنا التي اغفلناها عندما سمحنا للغير برسمها بما ينطبق عليه، عقولنا تختلف بالاهتمام بالطريقة التي نفكر بها كذلك.

لهذا عزيزي الطالب طريقة الدراسة في رمضان هي ذات الطريقة التي كنت تقوم بها قبله مع توخي نظام صحي لا يثقل الجسد ولا يسبب النعاس الشديد اثناء النهار لذا قم بنفسك بمراقبة الأوقات التي تجد بها عقلك نشيطا متأهبا وغالبا ما ستكون بعد التراويح أو قبيل الفجر ولكن في المحصلة أنت من يحدد وأنت الأقدر على وضع جدول يتناسب مع ظرفك فكل له ظرفه في بيته ومحيطه وبيئته.

عن admin

شاهد أيضاً

توجيهي بالثومة في زمن الكورونا والحجر الفكري

  شبيب_ توجيهي بالثومة في زمن الكورونا والحجر الفكر بقلم: سيمياء الشطرات* خذلك فص ثوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com