الأحد , مايو 31 2020
الرئيسية / دين ودنيا / “ونخوفهم فما يزيدهم الا طغياناً كبيرا”

“ونخوفهم فما يزيدهم الا طغياناً كبيرا”

 

شبيب_

بقلم ابراهيم ابو هاني..

لو أن أحداً أخبرنا قبل اسابيع معدودة فقط أن الناس في العالم الغربي ” المتقدم” سيتقاتلون على المناديل “وورق التواليت” لظنناه مخبولاً..
أو أن الكمامات الصحية وأجهزة التنفس الصناعي ستكون أكثر أهمية في العالم من الدبابات والصواريخ التقليدية والنووية، لاتهمناه بالجنون..
أو أن الرئيس الأمريكي سيعلن أنه سينتقم ممن يمنع عن دولته الكمامات الصحية وليس ممن يهاجم أمريكا أو مواقع امريكية عسكرية في العالم، لضحكنا بشدة ولكانت هذه المقولة موضوعاً لبرامج الفكاهة المتلفزة في امريكا والعالم..
أو أن الطواف بالكعبة والصلاة في الحرمين وصلاة الجمعة والجماعات في المساجد ستمنع حتى اشعار آخر، لاتهمناه بالزندقة والإلحاد..
أو أن دوريات الرياضة العالمية ككرة القدم والسلة والتنس وغيرها ستتوقف لمدة غير معلومة، لاتهمناه بتعاطي المخدرات..
أو أن الدول “العظمى” ستصبح قراصنة ينهبون البضائع والمستلزمات الصحية المتوجهة الى الدول الموبوءة وإن كانت أخواتها وحليفاتها، لاتهمته الدول بزعزعة الأمن الدولي والإرهاب ولزجت به في غياهب السجون..
أو أن زعماء العالم “المتقدم” سيصابون بفايروس فتاك ولن يستطيعوا درء ذلك عن أنفسهم لا بترسانات عسكرية ولا بأحدث وسائل الرعاية الصحية المتاحة لهم دون غيرهم، وأن مليارديرات العالم ومليونيراته لن تحصنهم أموالهم من الفايروس، لقلنا إنه روائي خيالي يكتب لهوليود افلامها ومسلسلاتها الخيالية..
ولو قيل لنا وقيل ستعطل المدارس والجامعات والحفلات الغنائية والمؤتمرات الدولية والفنادق والمطاعم وحفلات الأعراس ….الخ، لقلنا هذا متشائم يائس من الحياة يريد أن تنتهي الدنيا وتقوم القيامة..

وفيما نحن نتابع هذه الأحداث والتفاصيل ونحللها وننظر في أسبابها ووسائل النجاة منها ونخشى عواقبها ونتائجها، نغفل عن النظر في كتاب الله وآياته البينات حيث الأسباب والوسائل واضحة وضوح الشمس في كبد السماء تلفت تذكر المؤمن وتلفت نظر الكافر المعاند:

” ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون”
“وما نرسل بالآيات الا تخويفا”
“وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا”
“وخلق الإنسان ضعيفا”
“أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة”
” قل فادرءوا عن أنفسكم الموت ان كنتم صادقين”
“وما أوتيتم من العلم الا قليلا”
” وظنوا الا ملجأ من الله الا اليه”
” ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين”
وأشد ما أخشاه على الناس هو قول الله تعالى:
“ونخوفهم فما يزيدهم الا طغياناً كبيرا”

أسأل الله تعالى أن يردنا اليه رداً جميلا وأن يكشف الغمة ويفرج الكرب ويصلح الحال إنه ولي ذلك والقادر عليه..

عن admin

شاهد أيضاً

إنه الحل الذي بحث عنه الجميع…

  شبيب_ بقلم الشيخ الأستاذ: محمد علي سالم المحارمة إنه الحل الذي بحث عنه الجميع» …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com