الأحد , أكتوبر 25 2020
الرئيسية / نبض الأقلام / بانتظار البراءة من كورونا…

بانتظار البراءة من كورونا…

 

شبيب-

بقلم: رفيقة القمر

 

أتكلم عن حياة أطفال كانوا يلعبون ويمرحون في الزقاق؛ وأصواتهم تعلوا فرحاً وأناس يستقبلون زوارهم… يتحادثون ويتسامرون…

ولن أكتفي بحديثي عن لم شمل العائلة في بيت يجمع الجميع كل أسبوع طلباً لرؤية “رائحة الجنة” أمي التي تستقبلنا بابتسامة ثغرها التي لا تفارقها، نلهو ونلعب حتى تتوارى سحابة اليوم…

لقد تلاشى كل شيءٍ برمشة عين… ويا له من كابوس مقيت…

مرضٌ تفشّى في جميع أطراف المعمورة كالنار في الهشيم، وتغلغلت آثاره حتى في زقاق بيوتنا وشوارعنا… وأمست الحارات خالية من أطفالها وأقفلت الدكاكين والبقالات ومحلال بيع الزهور والعطور، وقد باعد هذا المرض بين الأحبة والأصدقاء وكأنهم لم يعرفوا بعضهم من قبل…

لقد أصبح الجيران كالغرباء وأصبح الأقارب كما الأجانب، وأصبح كل من تراه في الطرقات يشكل لك عدواً افتراضياً، مثلما هو يراك!!!

لقد أمسينا جميعاً وكأننا في سجن كبير؛ استراحتنا من الصباح حتى المساء؛ نخرج لنستنشق بعض الهواء المغاير لذلك الذي نحياه في الزنازين، ثم تطلق الصافرات ليدخل كل منا إلى زنزاته من جديد، لننتظر مجيئ اليوم التالي بشوق وحنين…
وهكذا تغيرت أيامنا من بهجة وفرحة وحياة إلى روتين وتكرار وملل، وكلنا يتطلع لإصدار حكم ببرائتنا؛ لنخرج من هذه الزنازين؛ لإشراقة فجرٍ جديد تحمل معها نهاية هذا الكابوس، ونعاود الحياة التي أحببنا من جديد…

عن admin

شاهد أيضاً

نلتزم بالحجر من أجلهم

  شبيب_ نلتزم بالحجر من أجلهم رشا نعيرات انه ليس الخوف من المرض ما يؤرقنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com