الثلاثاء , مايو 26 2020
الرئيسية / مقالات / التوجه للتعليم والتدريب المهني مصلحه وطنية عليا /سليمان نصيرات

التوجه للتعليم والتدريب المهني مصلحه وطنية عليا /سليمان نصيرات

التوجه للتعليم والتدريب المهني مصلحه وطنية عليا
البعد الذي أهملته الحكومات المتعاقبة
الحلقة الأولى
سليمان نصيرات
لقد اصبح التوجه للتعليم المهني ضرورة وطنية قصوى بعد أن تفاقمت مشاكل التعليم الاكاديمي , وعدم ملائمة مخرجاته لحاجة السوق المحلي سواء في القطاع العام أو الخاص ، وهذا البعد الهام أهملته الحكومات المتعاقبة على الرغم من أهميته لأمن واستقرار وازدهار الاردن.

أن ضخ عشرات الألاف من خريجي الجامعات ممن درس معظمهم على حساب الاستثناءات ، وبمعدلات متدنية إلى الشارع جعل من هؤلاء أشخاص ساخطين على الدولة والنظام وصيدا سهلا للتجنيد في كافة الاتجاهات, بدلا من أن يكونوا مدانين للدولة التي وفرت لهم فرص التعليم العالي .

إن نسب التعليم العالي إلى التعليم المهني عالميا تتراوح ما بين %15- 20% ,أما عندنا في الأردن فان النسبة معكوسة تماما وتبلغ ما بين %80-85% , وهذا خلل كبير كان يتوجب على واضعي الاستراتيجية التعليمية لما قبل المرحلة الثانوية الانتباه له ومن زمن طويل , قبل أن يتحول الموضوع إلى مشكلة وطنية كبرى يصعب حلها, مع وجود اكثر من 400 الف خريج جامعي عاطل عن العمل .

ومع هذا الوضع الخطير فان وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي لم تضع أية حلول ناجحة لهذا الموضوع .

إن تقليل نسبة النجاح في امتحان الثانوية العامة ليست هي الحل , وإنما تفاقم المشكلة ، ولو أنها تقلل من الطلب على التعليم العالي , لأنها تؤدي إلى ضخ عشرات الألاف من الشباب الصغار إلى الشارع , فلا هم التحقوا بالتعليم المهني ، وليس بإمكانهم الالتحاق بالجامعات ,الأمر الذي سيؤدي إلى ظهور مشكلة امنيه خطيره.

إن فتح باب التجنيد في القوات المسلحة لهؤلاء لن يحل المشكلة, ولكن ينقلها إلى ميدان أخر اكثر أهمية وحساسية وخطورة وهو الميدان العسكري .

وفي سلسلة من الحلقات سأتكلم عن هذا الموضوع الهام جدا ، موجها خطابي إلى : الحكومة
ومجلس الأمه بغرفتيه
والديوان الملكي
والشعب الأردني
لان هؤلاء جميعا شركاء في المشكلة وينبغي أن يكونوا شركاء في الحل فمن يعلق الجرس ؟.

رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

الأقلام السوداء والقلوب الحاقدة

  شبيب- بقلم: د.محمد حسين عبطان الرقاد   من خلال المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com