الأحد , أغسطس 9 2020
الرئيسية / قصة قصيرة / قصة قصيرة: الــمهــم أن لا يــــــعــــلـــم…

قصة قصيرة: الــمهــم أن لا يــــــعــــلـــم…

 

شبيب-

بقلم: الدكتورة ريم الرواشدة

…….. الــمهــم أن لا يــــــعــــلـــم ……
كان أسمر اللون جذاب المظهر ، مُلفتاً للنظر ، و مغرورًا أيضاً . كان هدفاً لكل أنثى تمر بجانبهِ . التفت حولهُ الكثير من الفتيات كُن كالفراشات حول الضوء بقي يزداد غروراً والفتيات تزداد إقتراباً . و
كلما أقتربت منه إحداهن إحترقت وكأنها لم تكن .
إلا تلك التي تلتحف الشمس هناك في الركن البعيد . هي تنظر إليه أيضاً ، ولكنها حذرة ، خائفةٌ من الإقتراب . تسترق النظر إليه بين الحين والآخر . يُعجبها ولكنها تفضل الإبتعاد . رغم أن الرجل الذي تكثر حولة النساء ليس المفضل لديها فهي تفضل الرجل الذي تكتشف مزاياه هي . وهي وحدها دون سواها . هو أيضاً يريد تلك الجالسةِ بعيداً .
فقرر أن تكون هي الهدف الآخر . لا تعنيه التي تدور حوله طوال الوقت . لأنه من النوع الذي يـُغريه ركوب الموج والوصول الصعب . اما هي برغم خوفها وأبتعادها ، إلا أنها وقعت في الفخ . هي لا تعرف كيف ؟ ومتى تم اصطيادها ؟
جاءت إليه بكل إندفاع العاشق المُبتديء في تجربتة الأولى . مُتحديه كل العادات والتقاليد ، أحبته بكل ألحان أم كلثوم ، وقصائد نزار قباني . عشقته بتفاصيل روايات يوسف السباعي ، ،ونجيب محفوظ ، ،وأحاديث زقاق المدق ،وروايات خان الخليل . كانت تراه الكون من حولها . رأته يستحق ذلك الحب في اللحظة التي أستطاع فيها الإقتراب منها . ثم فجأة وبدون سابق إنذار وبعد أن وصلت إلى أجمل مراحل العشق ، جاء ليُخبرها أنة رجل شرقي ولا يريد الإستمرار في ذاك الحب الذي جاء سريعاً .
وأنة يبحث عن شيء مختلف يجعله يشعر أن الوصول محال . كانت حجته لها أنها سهلة . لم تكن سهلة لأنها قدمت لهُ جسدها كما قد يعتقد البعض ، ولم تكن سهلة لأنها قبلت أن تجلس معه في خلوه . لم يكن كذلك أبداً . بل كانت سهلة برأيه ِ لأنها صارحتةُ بحبها لهُ ذات يوم .
و أخبرتة أنها تراه الكون من حولها . أدركت في تلك اللحظة أنها قد وقعت في الـفـخ . بكت وصرخت بأعلى صوتها ولكن لا فائدة انتهى الأمر . أيقنت بعد حين أن ذلك المغرور يبحث عن إستحالة الإجابه بغض النظر عن أسباب الإستحاله حتى لو كان السبب وجود رجلاً آخر . …..المهم أنه لا يعلم .
تخلى عنها لأنها أحبت . لأنها بدائية العشق . لم تتعلم بعد إحترافية المراوغة . فذهب إلى أخرى لا يعلم عنها شيء ولا يعلم حبيبة من كانت . و أي أنواع العشق مارست …. ! لكنها أتقنت دور الخجل وألا مبالاة . فكانت الزوجة المثالية لرجل شرقي . المهم أن لا يعلم . كان فقط يريد أن لا يعلم . . لازالت تلك المَخذولة هناك . تستعيد قوتها من جديد تحاول مقاومة القذائف التي يصوبها إلى قلبها الشامتين . قبلت بأول طارق لِتُحافظ على ما تبقى من كبريائها . ذلك الطارق كان هو المُنقذ الذي أرسله الله لها في الوقت المُناسب ….. الذي شكل لها الدرع الواقي من ألسنة السوء التي بدأت تبث السموم لقتلها دون رحمة . رجلاً نبيلًا خلوقاً . أحبها بصدق حقق لها كل ما تتمنى . فكانت له كل ما يتمنى .
أما ذاك المغرور فقد ذهب ليلقي شباكه حول إبنة السفير . التي ذكرها له بعض الأصدقاء . هو فقط ذهب إليها لأنها أبنة السفر على ما أعتقد . هو لا يعلم عن تفاصيلها شيء و لا يريد أن يعلم . مضت الأيام سريعاً تلتها السنين . نسيت خلال مرورها بطلة قصتنا أحداث تلك الأيام . نسيت حتى تفاصيلة المتمرده . وبعد كل ما مضى عاد ليبحث عنها …. عن ذاك العشق الذي قذف به إلى قاع المُنحدر في لحظةِ ذكوريةً شرقية . عاد نادماً باكياً على لحظات لم يقدرها في الوقت المناسب . عاد ليُخبرها أنها أكبر خسائرة وأنه لم يجد مثل ذاك الحب الذي وهبتهُ إياه في لحظةِ عشق بدائية . فابتسمت وحدثت نفسها قائلة : رجلاً شرقي أعتاد أن يبحث عن الصعاب .
فقد أفهموة في مراحل عمرة المُتلاحقة أن الجودة في المُستحيل …
وإن الرجولة تكتمل بالإحتراق …. !!! # المهم أن لا يـــــعـــلـــم #

عن admin

شاهد أيضاً

” يعمر بيت الحكومة ” ؟؟!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونه )

خ” يعمر بيت الحكومة ” ؟؟!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com