السبت , أبريل 4 2020
الرئيسية / اسرتي / محادين تكتب: إلى أمي في عيدها

محادين تكتب: إلى أمي في عيدها

شبيب_

بقلم الدكتورة بثينة محادين

 

إلى أمي في عيدها
أتساءل هل يكفي العيد يا أمي كي أقول لك كل عام وأنت بخير؟ وهل تكفي جميع كلمات الكون لأعبر لك عن حبي…أحاول الكتابة لك ولكن لا وجود لكلمات في حضرة وجودك..
كبرت وما زلت أبحث عن كلمات تليق بعظمتك….

احترفت الكتابة عن كل شيء، وعجزت عن الكتابة عنك…

تجولت بين رفوف المكتبات أبحث عن كتابا يجيد وصفك ولم أجد…

حاولت جاهدة أن ألملم حروفي المبعثرة في حضور اسمك، وأن أعثر على بعض الكلمات التي تليق بجمال ابتسامتك ووجهك الملائكي.

غادرتني الحروف كما غادرتني قبلها الأوراق..

من أين جاء هذا الارتباك؟ وأنت من علمتني الصمود والقوة والإصرار..

أمي… غاليتي… حبيبتي… صديقتي… نبض قلبي…. ألا تدرين يا حبيبة القلب أنني معك فقط سأبدأ الكتابة، فقبلك لم أكتب شيئاً يستحق الذكر.

ها هو القلم إذن.. الأكثر بوحا والأكثر صدقاً …. القلم الذي دائماً يمتلئ حبره من سر دعاؤك… ها هو الذي أصبح يكتب بالحبر بكل ثقة، لأنه يكتب بكل عفوية وصدق لتصبح الممحاة ماض لا يجب ذكره بين أسطر تربيتك.

أتساءل يا غالية :كيف لك أن تكوني أنت من تضعين علامات الترقيم في كل مسألة اكتبها أو أفكر بها.. كل علامة في مكانها الصحيح الذي لا يحتمل الخطأ.

كيف لك أن تتواجدين في كل مكان وزمان بقراراتك الصائبة التي لا تحتمل الخطأ… وكيف لوجودك أن يكون خارق للعادة… وكيف تكون كل الاحتمالات ممكنة بين كفتيك اللتان ترتفعان بالدعاء. كيف تستطيعين رسم جميع لوحات الجمال والسعادة والخير وراحة النفس…. كيف تستطيعين أن تكوني جنة الأرض…. كيف لك أن تكوني الجسر بيننا وبين الله؟ وكيف تكوني الطريق الموصل للجنة؟ وكيف وكيف وكيف؟؟؟؟أنت أيتها الكنز الخفي الذي بين يديه السعادة والهناء في الدنيا والآخرة، يا جنة الأرض التي نقف عاجزين أمام شدة جمالها. يا تلك الملائكة المرئية المحيطة بنا.

يا أمي.. هل يحتمل قلمي هذا الانسكاب المتدفق على الأوراق الملون بشتى ألوان العاطفة، وهذا الارتعاش في يدي عند الكتابة عنك…. أكتب لك وأنا أدرك بأن كتابتي ركيكة أمام تفاصيلك الرائعة، وذاتك الملائكية ، وروحك النقية.

أمي مع ثقل المشاعر والحب المزروع لك في داخل الأعماق.. أهمس لك بأنك تجري كالدم في كل عروقي..

دمت لي نبضا لا يتوقف…. كل عام وأنت الروح والعمر والضوء المنير لي في عتمة الزمن…..

كل عام وأنت معشوقتي التي لا تشبه أحد.

عن admin

شاهد أيضاً

تركها؛ فطالبته بإعادة كليتها منه !!!

شبيب- طالبت امرأة تركية بأن تستعيد كليتها التي تبرعت بها قبل عدة أعوام لزوجها، وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com