الخميس , فبراير 20 2020
الرئيسية / منوعات من العالم / كوشنير: “الشعب الفلسطيني يسير في مسار مروع”

كوشنير: “الشعب الفلسطيني يسير في مسار مروع”

 

 

شبيب-

شن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر يوم الثلاثاء هجمات قاسية ضد القيادة الفلسطينية، التي قال إنها كذبت على الشعب الفلسطيني لسنوات من خلال وعدهم بـ”خرافات” لا يمكن تحقيقها.
 
وأجاب كوشنر، في المقابلات التي أجراها مع شبكة الجزيرة العربية وقناة سي إن إن الأمريكية، على أسئلة حول خطة إدارة ترامب للسلام، التي صدرت في وقت سابق من اليوم، والتي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه سيوافق عليها.
ولا تشمل الخطة بعض المطالب الرئيسية للفلسطينيين، مثل كون الحرم القدسي كجزء من عاصمتهم، وعودة اللاجئين الفلسطينيين للعيش في إسرائيل، وإزالة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. كما تسمح الخطة بخطوات ضم إسرائيلية واسعة.
 
وقال كوشنر لقناة الجزيرة “حان الوقت للتخلي عن خرافات الماضي التي بصراحة لن تتحقق”.
 
وقال “لقد تم الكذب على الفلسطينيين لسنوات عديدة وقد وُعدوا بأشياء ولم يكن هناك مقابل للوعود التي قطعت لهم. إذا كانت لديهم توقعات غير واقعية، فأنا أشعر بالشفقة لهم. لقد كذبت عليهم قيادتهم وقد كذبت عليهم الكثير من الناس وقد استخدموا كأدوات في الشرق الأوسط”.
 
وقال انه في الماضي، القادة الفلسطينيين “حصلوا على كل هذه المطالب ولم يكن هناك جهة مقابلة لشرح سبب كون المواقف غير عقلانية أو قابلة للتحقيق، ونتيجة لذلك، لم يحققوا السلام واستمرت حياة الناس في المعاناة ويلقون باللوم على اسرائيل بمعاناتهم بدلاً من إلقاء اللوم على القيادة”.
 
وتابع كوشنر: “الشعب الفلسطيني يسير في مسار مروع بسبب الكثير من القرارات السيئة التي اتخذتها قيادته. يجب عليهم التوقف عن الصمود من الأساطير التي لن تتحقق أبدًا، والخرافات التي لن تتحقق أبدًا”.
 
وقال “إن السلطة الفلسطينية تفضل أن تشتكي بدلاً من المجيء إلى طاولة المفاوضات والتفاوض، الأمر الذي يوضح، وبصراحة تامة، أنها غير مستعدة لدولة”.
وقال كوشنر إنه إذا كان الفلسطينيون مستعدين للتفاوض، فسوف يجدون في إسرائيل “شريكًا راغبًا جدًا” لأي اقتراحات تجعل حياة الفلسطينيين أفضل.
 
وقال كوشنر: ان الشعب الفلسطيني يحتاج إلى فرصة “ليعيش حياة أفضل. إنهم يحتاجون إلى الكرامة، يحتاجون إلى وظائف، يحتاجون إلى الفرص، ويحتاجون إلى قيادة جيدة. هذه أفضل فرصة لديهم على الإطلاق، وآمل حقًا أن يغتنموها”.
 
وادعى أنه في جميع أنحاء العالم، هناك من يهتمون بالشعب الفلسطيني ويحثون قيادتهم على التفاوض على أساس خطة ترامب.
 
“العالم العربي بأسره يناشد الفلسطينيين لحل هذا. لديكم تعاون أمني مع إسرائيل. إسرائيل قوة تقنية عظمى؛ الناس يريدون القيام بأعمال تجارية معهم. هناك الكثير الذي يمكن أن يحدث الآن وقد يكون إيجابيًا جدا بالنسبة للمنطقة والعالم”، قال كوشنر.
 
وبخلاف الإدارات الأمريكية السابقة، تتصور الخطة إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وعدد قليل من الأحياء في القدس الشرقية وقطاع غزة وبعض مناطق جنوب إسرائيل – بشرط أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حماس وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.
 
وتدعو الخطة أيضًا إلى السماح لإسرائيل بضم المستوطنات، ومنح الدولة اليهودية السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية الشاملة المستمرة غرب نهر الأردن، ومنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل كلاجئين.
 
وأكد ترامب أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل “الموحدة” بينما كشف النقاب عن الخطة في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، مع وقوف نتنياهو بجانبه.
ورفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخطة بشدة في خطاب ألقاه أمام كبار القادة الفلسطينيين، بمن فيهم ممثلو حماس والجهاد الإسلامي.
 
وقال عباس “إننا نقول ألف مرة: لا، لا، لا لـ’صفقة القرن’”، مضيفًا أن الخطة الأمريكية “لن تتحقق” وأن “شعبنا سيرسلها إلى مزبلة التاريخ”.
 
وفي حديث لشبكة سي إن إن يوم الثلاثاء، واصل كوشنر هجماته على القيادة الفلسطينية، متهماً القيادة الفلسطينية بالدعوة إلى “يوم غضب” في الضفة الغربية ردًا على خطة السلام. ورغم أن السلطة الفلسطينية لم تدعو الى يوم غضب، إلا أن عباس أشار إلى أن قواته لن تقف في طريق المتظاهرين.
 
“الى ماذا يدعون؟ إنهم يدعون إلى يوم غضب. هل تعرفون طرف يدير دولة، عندما لا يحصل على ما يريده ينادي الى يوم غضب؟ هذه طريقة عمل الأشخاص القادرون على إدارة دولة”، قال:
 
“إذا قاموا بتضييع هذه الفرصة – ومرة أخرى، كان لديهم سجل حافل بتضييع الفرص – أعتقد أنه سيكون من الصعب لهم النظر إلى المجتمع الدولي في وجهه والقول إنهم ضحايا، قائلين إن لديهم حقوق. هذه صفقة رائعة بالنسبة لهم إن يأتوا إلى طاولة المفاوضات.
وقال كوشنر انه “على القيادة الفلسطينية أن تطرح على نفسها سؤالاً. هل يريدون أن يكون لهم دولة؟ هل يريدون الحصول على حياة أفضل؟ إذا يريدون ذلك، فقد خلقنا إطارًا لهم للحصول عليه وسنتعامل معهم بطريقة محترمة جدًا. إذا لا يريدون ذلك، فسوف يضوعون فرصة أخرى تمامًا كما فعلوا في كل الفرص الأخرى”.
 
وأضاف “يوجد خمسة ملايين فلسطيني محاصرون حقاً بسبب القيادة السيئة”.
 
وقال إن الخطة “بلا شك” تجعل حياة الفلسطينيين أفضل وتجعل إسرائيل “أكثر أمانًا بكثير”.
 
ومع موافقة إسرائيل على الخطة، “سيصبحون أقل عزلة على المستوى الدولي، وسوف ترون المزيد والمزيد من الضغط على القيادة الفلسطينية للقيام بذلك”.

عن admin

شاهد أيضاً

إسرائيل تباشر التنفيذ…

    شبيب- أعلن وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينت عن تشكيل فريق أمني خاص لتطبيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com