الأحد , نوفمبر 1 2020
الرئيسية / مقالات / نكبة العرب ليس الاستعمار او احتلال فلسطين فقد…./سليمان نصيرات

نكبة العرب ليس الاستعمار او احتلال فلسطين فقد…./سليمان نصيرات

نكبة العرب ليس الاستعمار او احتلال فلسطين فقد استعمرت دول عربيه أخرى وتحررت لاحقا ، ولكن نكبة العرب كانت بسبب ما زرعهم الاستعمار والصهيونية من خلال انقلابات العسكر وعسكرة الدوله وبعض الأحزاب المأجورة ، ووأد الديموقراطيه وسلب حرية الشعوب واستغفالها تحت شعارات كاذبه من القوميه والاشتراكيه وتحرير فلسطين.
ولا مجال لتغيير حال العرب وتحرير انفسهم والقضاء على الفساد والفاسدين الا بتحييد العسكر وفرض الديموقراطية
وهنا لا أتكلم عن مهنة العسكرية الشريفة النظيفة والتي انتسب لها .
ولكن اشير الى وضع الدوله بكافة مقدراتها تحت وصاية ضباط الجيش والمخابرات.

بمناسبة ذكري ثورة الشعوب العربية في 25 يناير 2011
ان ضياع كامل فلسطين عام 1967 كانت نتيجة حتمية لهذا الوضع ،
سليمان نصيرات

ان موضوع عسكرة الدول العربية بعامة ووضع كافة مقدراتها تحت سيطرة الضباط ( في مصر أو سوريا او العراق او ليبيا او اليمن او السودان او الجزائر ) والدولة المصرية بخاصة لم يكن عفويا , وانما كان ضمن خطه مدروسة ومنسقة ولها مخرجيها وممثليها على المسرح.
وهنا يجدر الاشارة الى ان اول عملية عسكرة شامله لدولة عربيه كانت مصر وبعد انقلاب عام 1952, ولو ان سوريا سبقتها في الانقلابات العسكرية عام 1949 على يد حسني الزعيم .

وقد شملت العسكرة كافة جوانب الحياة الاقتصادية والاعلامية والقضائية والثقافية وحتى الفنية, عندما تم الاجهاز على الدولة المدنية السابقة تماما ، والغاء الدستور وحل الاحزاب, وممارسة دكتاتوريه عسكريه مخابراتيه بلباس مدني ، وكان من نتيجته هزيمة 1967 المروعة , وضياع كامل فلسطين وسيناء والجولان السوري ، والاعتراف بحق اسرائيل في اغتصاب فلسطين وتشريد شعبها .

وبقيت دولة العسكر متماسكه على الرغم من الهزيمة العسكرية الشاملة أمام اسرائيل هذه الهزيمة التي اطلق عليها مسمى نكسه تضليلا وتجميلا لها ،من قبل أعلام عبد الناصر وهي حقيقة النكبة الكبرى التي ما زلنا وما زال الشعب الفلسطيني يعاني منها بعد مرور 53 عاما عليها .
وقد ورث الرئيس السادات هذا الدولة العسكرية الحاكمة وحاول ان يعيد صياغتها وحسب مفهومه بين المناورة بالحرية ، ومن ثم الارتداد عليها , وفتح المجال للتنظيمات الإسلامية لمنافسة ما سماها السادات مراكز القوى ، وهي الدولة العسكرية المخابراتية العميقة التي اسسها جمال عبد الناصر ، وقد دفع السادات حياته ثمنا لها .

ولكن العامل الحاسم الذي اعاد للعسكر في مصر دورهم السابق هو اولا اتفاقيات كامب ديفيد وما نتج عنها ، وبداية التمهيد لحرف الجيش عن مهامه في الدفاع عن الدوله ضد عدو خارجي ، إلى الانغماس كلية في العمل السياسي والاقتصادي في الداخل.
لقد خصصت امريكا لهذا الموضوع مبلغ 1.2 مليار دولار لدعم القوات المصرية ولا تدخل هذه في موازنة الدولة مقابل 1.5 مليار تدفعها امريكا سنويا لدعم الموازنة المصرية لمشترياتها من القمح وغيره من امريكا ، وربط لقمة العيش للشعب المصري بأمريكا لأجل غير معروف.
.

ان مجموع ما قدم للقيادة العسكرية المصرية منذ عام 1979 وحتى الان ،تجاوز الخمسين مليار دولار , الامر الذي مكن العسكر من ان يدخلوا طرفا اساسيا في الاستثمار الداخلي , وان عوائد هذه الاستثمارات يستفيد منها بشكل اساسي كبار القادة , ومن هنا فتح اكبر ابواب الفساد امامهم واصبحوا لاعبين اساسيين في السياسة والاقتصاد والتجارة ومن وراء ستار .

وقد مهد لهم حسني مبارك ذلك مقصودا او بسبب ضعفه او لإفسادهم وضمان ولائهم والسيطرة عليهم .
ان أي نظام جديد سواء اكان علمانيا أو حتى مناوئا للإسلام او بنكهة اسلاميه يحاول ان يتدخل في امتيازات العسكر سيفشلونه ويكنسونه .
لذلك فان الهم الاول لدولة العسكر في مصر ومن يديرها من وراء ستار والمشكلة الرئيسة امامهم كيف يمكن ان يحكموا من خلال لباس مدني شفاف يظهر امام العالم بصوره ديموقراطية شكليه , والحفاظ على مكاسبهم وامتيازاتهم التي رسخوها منذ عام 1952 وحتى الان .
وبعد ذلك هناك من يسأل كيف ظهر التطرف بكل اشكالة ؟
رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

سليمان نصيرات يكتب … من النيل إلى الفرات أرضك يا اسرائيل

من النيل إلى الفرات أرضك يا اسرائيل أكبر كذبة روجهتا الصهيونية العالمية ،في إطار الحرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com