الثلاثاء , سبتمبر 29 2020
الرئيسية / مقالات / أسقطنا خيار الحرب .. فأسقطوا خيار السلام ..!! / صالح الراشد

أسقطنا خيار الحرب .. فأسقطوا خيار السلام ..!! / صالح الراشد

أسقطنا خيار الحرب .. فأسقطوا خيار السلام ..!!

صالح الراشد

أسقط العرب بالإجماع خيار الحرب مع الكيان الصهيوني، وتحول هذا المصطلح الى فِعلٍ إرهابي مرفوض بعد معاهدات السلام إسمياً والاستسلام فعلياً، وبعد أن تسابق العرب لزيارة تل الربيع سراً وتقديم فروض الولاء والطاعة للصهاينة ، وفتحت عديد البلاد العربية أبوابها أمام قيادات الإجرام الصهيوني، وأمام التكنولوجيا الصهيونية المُتطورة والثروات الفلسطينية المنهوبة صهيونياً.

وهنا فقط اطمئن الكيان الصهيوني إلى أنه صاحب الكلمةُ العليا فأسقط خيار السلام، وأصبح يهدد دول الجوار بالاستيلاء على أراضيها وقتل أبنائها واغتيال قادتها ، لتقوم طائراته بقصف غزة ولبنان عديد المرات، وهدد أحمق حكومته بالإستيلاء على غور الأردن حين قرر أن يلعب دور “أزعر الحارة” باستفزاز الدول المتاخمة لهم، من أجل إصطناع حروب سريعة تزيد من مكاسبهم السياسية، بعد فشل الكيان الصهيوني الذريع في جعل الشعوب العربية تتقبلهم.

هذا الإختلاف في أولوية الخيارات أظهر الوهن في الأمة العربية، مما سهل من زيادة إندفاع إيران وتركيا للسيطرة على الدول العربية أو أجزاء منها، كون خيار الحرب هو آخر إهتمامات العرب حتى لو ضاعت بلادهم، لذا فقد سيطرت إيران على أربعة دول، وتركيا تبحث عن السيطرة على ليبيا وجزيرة سواكن في السودان وسرقة أجزاء من سوريا والتمركز في قطر، وتسعى لزيادة سيطرتها بدعم بعض الدول التي تعتقد أن تركيا تقوم بذلك نصرة لها، لكن الحقيقة أن تركيا وإيران وجدتا أن الدول العربية تُعاني من مرض عُضال، لذا يبحث كل منهما كالصهاينة عن حصتهم من الدم العربي الذي أهدره العديد من قادة الأمة.

لقد أسقطت الأمة خيار الحرب مع الأعداء، ولم تلجأ الى سلاح الردع للمتنمرين بل قتلت أسودها، فأصبحت صيداً سهلاً لذئاب العالم، ، لذا تحولت أهداف قيادات الأمة وتركز عملهم حول إرضاء القوى الإقليمية والكيان الصهيوني، ليجد بعض العرب ضالتهم بالاحتماء بهذه القوى، فيما اعتمد البعض الآخر على زيادة حجم التبادل التجاري معهم وتقديم تسهيلات خرافية، لنشعر أن هناك قرار عربي بالإجماع غير مكتوب بنص على أن “نقبل أيادي القوى الإقليمية والعالمية وندعوا عليها بالكسر”، من خلال السعي إلى حوارات سياسية إقتصادية غير متوازنة لأن الأقوى هو من يفرض شروطه وليس صاحب الحق.

لقد دخلنا في نفق مُظلم ونحن نرتدي نظارات سوداء حتى لا نشاهد الحقيقة المرة والوضع الكارثي الذي آلت إليه أمة العرب بعد أن أصبحت بضع وعشرون دولة، بينها المئات من نقاط الخلاف وعدد قليل من نقاط التلاقي، فَوَهِنّا وضعفنا حتى أصبحنا كفزاعة الحقل لا نُخيف الطير، فكيف نُرعب النسور التي تتغذى على الجيف؟، فيما صقورنا إصطدناها بسلاحنا و”نتفنا” ريش صغيرها قبل أن يكبُر ويُحلق في السماء حتى لا نُلوث سلاح الغريب بدمائهم، وحتى لا نصنع لأبناء الأمة عدوات مع الغريب، ليزيد الهوان لنصبح ” ملطشة” للجميع، حين رضينا أن نُلقي سيوفنا وسلاحنا وخيار الحرب ونحبو على وجوهنا لأجل الإستسلام “عذراً أقصدُ السلام

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

الإنتخابات يوم والمحبة دوم / بقلم عاكف الجلاد

#الإنتخابات_يوم_والمحبة_دوم بقلم #عاكف_الجلاد باتت إنتخابات مجلس النواب على الأبواب ، وجميع المرشحين نخبة طيبة ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com