الثلاثاء , سبتمبر 29 2020
الرئيسية / مقالات / كتب الدكتور سمير محمد ايوب /للدنيا كلها ، باللهجةِ العربية العراقية يا امة تضحك من جهلها الامم

كتب الدكتور سمير محمد ايوب /للدنيا كلها ، باللهجةِ العربية العراقية يا امة تضحك من جهلها الامم

الدكتور سمير محمد ايوب
للدنيا كلها ، باللهجةِ العربية العراقية
يا امة تضحك من جهلها الامم
دَعْ عَنكَ روما والذي فيها . دَعْ عنك طهران وإسطمبول . ثم دَعْ عنك موسكو وقَيصرَها . ودَع عنك أمريكا ، وأنذالَ من ساد فيها ومن بادْ . إنس كل فِسطاطٍ مِنْ حَوْلِك ، وعلى مَدّ البصر ، ففي كلٍّ مِنها شيءٌ ، من قلعةِ الأسود .

دع عنك ، ودَعْ عنك وَدَغ …. وتعالَ ، نلقِ السلامَ على أمِّ الشرائع . ونلثم الرصافة والكرخ وسامراء والجنائن المعلقة . تعال نمشي الهُوَينا في ثراها . فهناك من تصرفوا بِحدودِ الأرض والتُّخَمِ ، فيها حِلْمُ الرشيدِ وعِلمُ المأمونِ ونَخوةُ المُعتصمِ .

وإنْ ذهبَ الزمانُ ، أتدري ماذا سيحدث لك ، حين تُمسِكُ بقلبكَ نخلةٌ عراقيةٌ باسقة ، وتسري بروحك ليلا ، من الوجع المُلَوَّثِ إلى الأزل ؟ أو يحمِلك بساط سعفها إلى الأبد ؟

دون أن تبرح موضِعَك ، وقبلَ أن يرتَدَّ إليك طرفُك ، تنقلك من حاضرٍ ولا أوجع , إلى إبتساماتِ عشتار ، عبر بوابات بابل وسومر وأشور . حتى تحط بك في أحضان جلجامش . وتتسامى معك بحثا عن سر الخلود ، ألجالس بخشوعٍ في الحضرة الحامورابية ، وشرائعها ألتي طُرِّزَتْ بالحروف المسمارية , والنقوش السومرية والبابلية والآشورية . ستحكي لك شهرزادٌ العراق ، قصة التاريخ ، في وطن كان إسمه ألعراق ألعظيم . ساعتها ، ستسمع وتنصت وتتمتم نحيبَ روحِك .

في هذا التضييع العابثِ بالعدَم ، أتدري ما عليك أن تفعل ، حينما تفتح لك ماجدةٌ باسقة ، عتباتَ مثوى الحسين ، رمزُ الحقِّ والبسالةِ وسيدُ الشهداء ، ساعتها إحنِ القامةَ والهامةَ لِطُهرِ أرضك . وقَبْلَ أن يرتد إليك روعُك ، أخرج قلبك من صدرك ، راقصهُ مُتَرَنِّماً مع دمعك ، مزهُوَّا بعراقيتك العربية . فبغدادك حاضرة الدنيا وشاغلة الناس ، وهي تخفي جراحاتها عميقا في خائناتِ الأعين . قهرت هولاكو وكلَّ الغزاة الساكنين في التاريخ ، والساكنين في ضواحي واشنطن والسيليةِ والعيديد وحَفْرِ الباطن وتل أبيب . ناهيكَ عن كل المارقين من الزرقاوي والمكاوي والواوي والبغدادي ، وكل حثالة الملتحين .

يا دجلة الخير ، يا أم البساتينِ ، أحَيي سَفحكِ ، من قرب وعن بُعدٍ فحييني . كنتِ الحبيبةََ قبل الطاعون . وبعدهُ تبقينَ مثوى شهيد الفجر ، صدام شهيد الامة ، وشوامخ ماجداتك ، ورجالك الغر الميامين . أبا الشهداء ، نأتيك موجوعين متعبين وغرقى . أمدُدْ بِساطَك ، فًكَّ جدائل دجلة والفرات ، وإنسَ العتابا .عُدْ مع نبوخذ نصر، والمنصور والمطهرين من آل البيت الغر الميامين . وأقيموا قيامَتَكُمْ . فما لبغدادٍ عنكم بديلا .

كَم قمرا في عراقنا العظيم ، غالُـوا أهِلَّتَـهُ ! كَم نَجمَةٍ فيها غير مدفونة ، تَبكي الآنَ في الطِّينِ ! كَم مَسجِدٍ وحسينية وكنيسة فيها ، وكَـم دارٍ باتت بالغدر مُهَدَّمَـةَ ! عودوا بنا إليها . خُذْونا إلى كـلِّ دَمٍ فيها . فقد عَشعشتِ الأوجاعُ في كربلاء والموصل وكركوك والأنبار والنجف وسامراء والحلة . وعَرَّشَ دمعُ المروءةِ ، في كل الشرايين .

يا أطهر الطين ، يا سادة اللحظات الماجدات ، ألوجعُ بَعدَكُم فقيرٌفقيرٌ فقيرْ . لِنُعيدَ إكتشافَ الأبجديةِ العراقيةِ للعز المُلْهِمْ ، لَمْلِموا قتلانا وإتحدوا . لَمْلِموا أرواحنا فقد يَبِسَتْ . أنثروا إلى الأبد صدى سطوتكم ، ليتحد العقل والدين . فعلى رجعِ أصوت دِمانا فقط ، إتِّحادَ السِّيـنِ والشِّيـنِ .
الآردن – 23/1/2018

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

الإنتخابات يوم والمحبة دوم / بقلم عاكف الجلاد

#الإنتخابات_يوم_والمحبة_دوم بقلم #عاكف_الجلاد باتت إنتخابات مجلس النواب على الأبواب ، وجميع المرشحين نخبة طيبة ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com