الثلاثاء , سبتمبر 29 2020
الرئيسية / مقالات / انتبهوا! الفساد مؤذن بخراب الدول لماذا التهاون في موضوع الفساد ؟/سليمان نصيرات

انتبهوا! الفساد مؤذن بخراب الدول لماذا التهاون في موضوع الفساد ؟/سليمان نصيرات

انتبهوا!
الفساد مؤذن بخراب الدول
لماذا التهاون في موضوع الفساد ؟
مقدرات ومال الدوله هو الخط الاحمر الوحيد ، وفتح كافة الخطوط الخضراء لملاحقة الفاسدين وبدون تأخير ،
على أولي الأمر أن يختاروا بين استقرار الدوله او سرطان الفساد
سليمان نصيرات
لقد سئم الشعب الأردني الحديث الكثير عن الفساد , ولم يرى فاسدا واحدا وراء القضبان ، فهناك حديث كثير عن الفساد , وهناك قضايا فساد مثبته وواضحة وهناك فاسدين واضحين وضوح الشمس أيضا, ويعرفهم الشعب , ويعرف كيف اثروا , ويعرف كيف كانوا قبل أن يتصدروا الوظائف العامة في الدولة الأردنية , وكيف اصبحوا بعد اشهر من إشغال الوظيفة العامة ، من أصحاب الملايين وقصرا في دابوق او عبدون ، والشعب يتساءل إلى متى سيبقى هؤلاء الفاسدون يسرحون ويمرحون ويرتعون بأموال الشعب المنهوبة ؟ ومن يقف وراءهم؟ ومن يحميهم ؟ في مواجهة راي عام شعبي يطالب بمحاسبة عؤلاء واسترجاع ماله المنهوب .
على الجميع بدءا من أولي الأمر إلى اقل واحد في الشعب أن يدركوا أن ظاهرة الفساد خطيرة وتؤثر وإلى حد كبير على أمن واستقرار الوطن , فهل امن الوطن اقل شانا من جلب هؤلاء إلى القضاء ومحاسبتهم على ما اقترفوه بحق الوطن والمواطنين وسمعة النظام ؟
إن أهم مقومات الفساد هو توفر النفوذ، فالسلطة في حالة غياب الرقابة وتفعيل القانون وتدني الوازع الديني وانهيار منظومة الأخلاق والقيم وضعف القائمين على تنفيذ القانون هي مفسدة ، والسلطة المطلقة التي لا توجد عليها رقابة هي مفسدة مطلقة.
أن توفر النفوذ وارتباط مصالح عديدة بمراكز النفوذ وتوفر النية الفاسدة لاستغلال النفوذ الذي يوفره المركز الوظيفي لتحقيق أغراض شخصية على حساب الإضرار بالمصلحة العامة ، من خلال الرشوة والسمسرة والعمولات والشركات الوهمية، والتعهدات أو بحجة تسهيل سبل الاستثمار بطرق ملتوية , هي البيئة التي يترعرع فيها الفساد وينمو , وكما يبدو انه لدينا بيئة جاذبه للفساد والمفسدين , وليس طارده له , فكيف حدث هذا ؟ ومتى؟ ومن وفر له الظروف المناسبة ؟ ومن يحميه ويغطيه ؟
لقد ثبت أن عدم توفر مؤسسات المجتمع المدني والصحافة الحرة لا يتيح توفر البيانات الصحيحة حول أبعاد الفساد ، كما أن تفشي الفساد في أجهزة القطاع العام والخاص قد خلق اقتصاديات يمكن أن يطلق عليها اقتصاديات الفساد وتبادل المنافع ، والتي تعتمد أصلاً على علاقة الأشخاص بالسلطة وذوي النفوذ ، الأمر الذي قلل من إمكانية مكافحته ، كما أنه أوجد عاملاً محدداً آخر على جانب من الأهمية , وهو أن منظومة الفساد تماسكت وترسخت ووضعت حولها درعاً واقياً وأصبحت يغطي بعضها بعضاً بحيث أنها تستنفر جميعا للمقاومة والتصدي والتحدي إذا ما تعرض أي فرد منها للملاحقة والمقاضاة.
إن مكافحة ظاهرة الفساد التي تمثل سرطاناً في بنية الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمعنوية العامة للمواطنين , أصبحت على قدر كبير من الأهمية والخطورة وأكثر إلحاحاً لاتخاذ إجراءا حازما لمكافحتها , نظراً للبطالة والفقر والصعوبات الاقتصادية التي يمر بها الوطن وشعور المواطنين بالغبن والغضب بسبب التهاون والضغوط الناتجة عن تفشي الفقر والبطالة.
إن الدين الهائل المتراكم على الأردن بسبب الفساد والنهب المنظم لمقدرات الوطن ، سوف يتحمل عبء تكاليف سداده الأجداد والأبناء والأحفاد, وستدفع الأجيال قدراً كبيراً من سعادتها ولقمة عيشها لسداده، وكذلك فان المبالغ التي يختلسها الفاسدون أو تضيع بسبب إهمالهم وتجاوزاتهم وسرقاتهم سيتحملها أبناء الوطن الأبرياء، لذلك فان قضايا الفساد المالي يجب أن لا تسقط بالتقادم , وان الأصوات التي انطلقت حول ضرورة فتح كافة ملفات الفساد السابقة ، هي تعبير عن ضمير الوطن النقي،
إن مكافحة ظاهرة الفساد واجتثاث جذوره تتطلب توفر الأمور التالية:
أولا ً: القرار السياسي الشجاع .
ثانيا ً: إن لا يتاح لأي فاسد أن يستغل أو يختبئ تحت شعارات كاذبة من الولاء والانتماء المزيف , أو بحجة المصلحة العليا للوطن أو لضرورات الأمن وغيرها من الذرائع.
ثالثاً : تأسيس لجنة مستقلة عليا لمتابعة قضايا الفساد، تضم أشخاصاً وقضاة عرف عنهم الاستقامة والنزاهة وتزود بصلاحيات واسعة للإصلاح والرقابة.
أي أن لا نبقي نعتمد على مؤسسه حكومية أو شبه حكومية لمكافحة الفساد.
رابعا : متابعه سن قانون يفرض على كل من يشغل منصباً عاماً مهماً أو مديراً لشركة عامة أو مؤسسة تساهم فيها الحكومة نيابة عن الشعب، أن يصرح عن ممتلكاته وثروته، على أن يتم إجراء تدقيق عملي وجرد عليه لدى تركه لمنصبه للتأكد من سلامة سلوكه وذمته وان لا يكون التعامل مع القانون شكليا بحيث يفرغ القانون من محتواه وهدفه ( قانون من أين لك هذا؟ وتفعيله ). ولا يقبل قانون إشهار الذمة المالية الذي لا يقدم ولا يؤخر في مكافحة الفساد .
خامسا : توفر الشفافية الكاملة لدى الحكومة لدى ملاحقتها لقضايا الفساد وكذلك إتاحة المجال للصحافة لتقوم بدورها وبشكل مسؤول في إعلام المواطنين أولاً بأول حول تطور القضايا المتعلقة بالفساد ، وضمن ضوابط القانون.

*رئيس مجلس الإصلاح الوطني- الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

الإنتخابات يوم والمحبة دوم / بقلم عاكف الجلاد

#الإنتخابات_يوم_والمحبة_دوم بقلم #عاكف_الجلاد باتت إنتخابات مجلس النواب على الأبواب ، وجميع المرشحين نخبة طيبة ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com