الجمعة , فبراير 21 2020
الرئيسية / مقالات / طوفان الأكاذيب والخزعبلات لا يقلق الأردن ..!!،صالح الراشد

طوفان الأكاذيب والخزعبلات لا يقلق الأردن ..!!،صالح الراشد

طوفان الأكاذيب والخزعبلات لا يقلق الأردن ..!!

صالح الراشد

جذبني الفضول لمشاهدة حلقات يتم بثها على قنوات اليوتيوب، لمن يُطلقون على أنفسهم رموز المعارضة أو إعلام المعارضة الأردني المقيمين خارج البلاد، لأجد أن حديثهم جميعاً سيل أو نهر وربما طوفان من الأكاذيب والإفتراءات والجهل التي لا تمت للواقع بصلة، وبفضل خزعبلاتهم شاهدت الصورة الكبرى، بأن هؤلاء عبارة عن مجموعة ممن تخلوا عن مصداقيتهم لأجل تحقيق أوهامهم التي لن تُصبح واقعاً، والكثير منهم يدرك ذلك، لكنهم إرتضوا إلى أن يتحولوا لمجرد باحثين عن ” البوكيمون ” معتقدين أنه الحقيقة.

الكذب والجهل عندما يجتمعان في إنسان يتحول الى كائن حي لا يمت للإنسانية بصلة، كون أهدافه تتعارض مع الإنسانية الأصيلة التي تحض على البناء والنهوض بالأوطان، ليركز هؤلاء على الدعوة لتخريب بيوتهم وبيت جيرانهم، وحاراتهم والتي تليها وقراهم ومدنهم، ومن يمتلكوا هذه الصفات يتحولون إلى أعداء للإنسانية، ولن أقول فاقدون لوطنيتهم كون الوطنية تنبع من الضمير الحي الذي خسروه، حين أضاعوا معاني الوطنية الحقة كونهم أصبحوا تابعين فكرياً وجسدياً وتمويلياً لبلد آخر، لذا فان حديثهم عند العقلاء كالسراب الذي لا يروي عطشاً.

وقد يكون دورهم في الحياة مجرد فقرة فكاهية تُسعد أسيادهم لكنها لن تهز الوطن، فأدوراهم التي ينسقها مخرج حاقد، تنحصر دوماً بطولتها في تقمص أدوار كائنات حية على شاكلة الأعور الدجال، وربما يكونوا من ورثة مسيلمة الكذاب، وربما نجد فيهم أبي رِغال دليل أبرهة لهدم الكعبة، وقد نجد فيهم إبن العلقمي دليل المغول لاحتلال بغداد ، ومن الممكن أن يتقمصوا شخصية الملك الصالح إسماعيل الأيوبي الذي خان مصر ، وهذه مجموعة من الألقاب تناسبهم جميعاً بلا إستثناء ولا يتبقى إلا توزيع الألقاب على مستحقيها.

لقد شاهدت العجب العجاب في فنون الكذب وتزوير الحقائق من أشخاص يعانون من جنون العظمة، لنجد أنه لا يهتز لهم جفن حتى لو أحرقت الأرض جميعاً، فالمهم لدى جيش المرضى تحقيق أهدافهم وأحلامهم، بتصفية حساباتهم مع مواطن شريف رفض فسادهم أو مع مسؤول رفض الإعتماد على غبائهم، لذا إرتحلوا من الوطن باحثين عن رقعة أرض حتى يشتموا منها الوطن ورموزه، وهم الذين تمنوا أن يجدوا وظيفة بسيطة عند أي مسؤول حتى يَصَّعدوا بها في المجتمع، لكن حين رفضهم العقلاء أصابهم الجنون وتحولوا إلى أبواق تنعق بما يُطلب منها ويتقاضون أجراً نظير جرائرهم، لنجد أنهم كالبوم ينعقون بالخراب، لكن وطن الشجعان والأبطال والحرية لن يتأثر بغباء أصواتهم كون أصوات الحق والحب والإحترام أعلى بكثير من أصوات الجهل والجهلاء

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

مفهوم المواطنة والهوية الوطنية ألمواطنه والثقافة ألمدنيه / سليمان نصيرات

مفهوم المواطنة والهوية الوطنية ألمواطنه والثقافة ألمدنيه سليمان نصيرات 1- يعتبر مصطلح الثقافة ألمدنيه مصطلحا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com