السبت , أغسطس 15 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الدوله واسلوب الحكم والمراوحة بين المسار الامني والمسار الديموقراطي الشكلي من يضحك على من ؟ سليمان نصيرات

الدوله واسلوب الحكم والمراوحة بين المسار الامني والمسار الديموقراطي الشكلي من يضحك على من ؟ سليمان نصيرات

الدوله واسلوب الحكم
والمراوحة بين المسار الامني
والمسار الديموقراطي الشكلي
من يضحك على من ؟
سليمان نصيرات
عندما نتكلم عن المسار الديموقراطي فينبغي ان ينظر الى مظهره الشامل في شقه الاقتصادي والاجتماعي والتربوي وليس السياسي فقط .
وكذلك وضع خطة للبناء الديموقراطي تبدأ من البيت الى المدرسة فالجامعةوكل مكونات الدولة .

من المعروف ان المسار الديموقراطي قد تزداد فيه الجريمة الفردية العادية والمخدرات والجنوح والتسرب من المدارس وغيرها , ولكن تتضاءل فيه الجريمة السياسية الناتجة عن العنف من قبل المعارضة لإتاحة الفرصة لها للعمل العلني المقنن , اما في الحكم الامني فإن الجريمة الفردية العادية قد تقل , ولكن في المقابل تزدهر المعارضة السرية والعلنية للحكم ,وهذا اشد خطورة

اما بالنسبة لواقعنا في الاردن , فإننا لدينا قدرا من الحريات اكثر مما هو متوفر في معظم الدول المحيطة التي تجتاحها الفوضى الان , ولكن هذا غير كاف من وجهة نظر ديموقراطية حقيقية شاملة وليست ديموقراطية شكلية .

ولكن يبقى السؤال المطروح هل يمكن للأردن ان يسير بخطى سريعة نحو ديموقراطية بالمفهوم الغربي لها ؟
اعتقد ان هذا سؤال صعب الاجابة علية ، ولكن هناك بعدان هامان يؤثران على المسار الديموقراطي وهما :

اولا : الظروف الدولية المحيطة، اننا نعيش في محيط ملتهب ومضطرب, ونحن نتأثر والى حد كبير بما يجري في المنطقة, الامر الذي قد يجبر صانع القرار لتقديم البعد الامني على المسار الديموقراطي مرحليا .
ثانيا : علاقة الاردن بالقضية الفلسطينية والتهديد الاسرائيلي الماثل امامنا دوما وهو محاولة حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن كيانا ودولة ، وهذا الخطر يحفز الحساسية الامنية الزائدة على حساب السرعة في التحول الديموقراطي .

لقد كان يقال ان لبنان سويسرا العرب , وانها واحة الديموقراطية, ولكن تلك الديموقراطية انهارت, وادخلت الدولة في حرب اهلية استمرت 15 سنه ,وذلك لتأثرها بثلاثة عوامل :
اولا : عامل داخلي وهو التركيبة الطائفية للدولة والمنظومة السياسية ,
وثانيا : عاملان خارجيان اثرا على وضعها السياسي والاجتماعي وهما:
اولا : وجود المنظمات الفلسطينية وعملها في الداخل اللبناني ضمن اطار التحالفات .

وثانيا : فتح الساخة اللبنانية للتدخلات الخارجيه العربية والدولية وتصفية حساباتها في لبنان في بنية اجتماعية وسكانية هشة .
واخيرا لا يمكن تحقيق الديموقراطية بدون توفر الامن , ولا يمكن تحقيق الامن بدون توفر الديموقراطية ، فالاثنان يسيران في خط متوازي .

مقارنه بسيطة ما بين الحكم ذو المظهر الامني والحكم الديموقراطي .

1- المعارضة تنزل تحت الارض وقد تلجأ للعنف .( الامني )
1- المعارضة تعمل بالعلن وفق ما تحدده القوانين .( الديموقراطي )
2- مستوى مقبول من الامن على المدى القريب. ( الامني )
2- مستوى جيد من الامن على المستوى القريب والمتوسط .( الديموقراطي )
3- انعدام الشفافية والمساءلة وانتشار الفساد. ( الامني )
3- قدر جيد من الشفافية والمساءلة وقدر اقل من الفساد. ( الديموقراطي )
4- الاستقرار مرتبط بالقوى الامنية وقدرتها على السيطرة على الاوضاع .( الامني )
4- الامن مرتبط بشعور الانسان بالحرية والكرامة والعدالة ومشاركته في صنع القرار. ( الديموقراطي )
5- حالة التذمر تختفي تحت قدر كبير من النفاق السياسي والاجتماعي . ( الامني )
5- حالة التذمر من الاوضاع تخرج للعلن ويمكن تحديد مصادرها واسلوب معالجتها . ( الديموقراطي )

رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

سليمان نصيرات يكتب …. اكاذيب تكشفها حقائق التزاوج ما بين العسكري والمنظر

اكاذيب تكشفها حقائق التزاوج ما بين العسكري والمنظر الحلقه الاولى المقدمه سليمان نصيرات ( . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com