الثلاثاء , نوفمبر 12 2019
الرئيسية / مقالات / إلى أي نظام سياسي ينتمي النظام السياسي الأردني في علم السياسة

إلى أي نظام سياسي ينتمي النظام السياسي الأردني في علم السياسة

شبيب_

كتب: هايل الشنيكات *

 

عرف عالمنا الجديث ثلاثة انواع من النظم السياسيه الديمقراطيه الليبراليه , ممثله في النظام البرلماني (بريطانيا مثال) والنظام البرلماني الرئاسي المختلط (فرنسا مثال) والنظام الرئاسي (الولايات المتحده مثال) وأن معيار التمييز بين هذه الأنظمه يكمن في العلاقه بين السلطات وتوزيع المهام والصلاحيات فيما بينها.
_النظام البرلماني يستحوذ على العمليه السياسيه بشقيها التشريعي والتنفيذي وتكون السلطه السياسيه الفعليه بيد رئيس الوزراء وليس بيد رأس الدوله أورئيسها الذي لا يتمتع بسلطات سياسيه فعليه وهذا النظام يحتكر فيه البرلمان السلطه السياسيه فلا توجد هناك سلطه خارج البرلمان فحزب الأغلبيه هو من يشكل الحكومه ويسيطر كلياً على العمليه السياسيه في الدوله.
وهنا تتحول السلطه الى صراع بين الأغلبيه والأقليه مما يؤدي الى تشكيل حكومات إتلافيه غالباً ما تكون هشه وضعيفه مما يؤدي الى حاله من عدم الإستقرار والإستمراريه في السلطه التنفيذيه.
_النظام البرلماني الرئاسي المختلط (وقلنا فرنسا مثالاً) وفي هذا النظام تم الفصل بين تشكيل الحكومه وبين التوزيعات السياسيه في البرلمان, فأصبح تشكيلها مناط برئيس الجمهوريه الذي يتمتع بسلطات سياسيه واسعة ولا يخضع لإشراف البرلمان إذ يتم تشكيل الحكومه من خارج مجلس النواب وينحصر دور البرلمان في المراقبه والمحاسبه فالحكومه المشكله لاتحتاج الى أغلبيه برلمانيه لتبقى في الحكم, أتاح للأقليات فرصه أكبر للمشاركه في الحكومات.
_النظام الرئاسي يتسم بالفصل الحاد بين السلطات حيث ينفرد البرلمان بعملية التشريع ولا يمارس الرقابه أو الإشراف على السلطه التنفيذيه , وينفرد الرئيسب بالصلاحيات والسلطات التنفيذيه , إضافه إلى إمتلاكه (الفيتو التشريعي) على كل القوانين والتشريعات التي يقرها الكونجرس بمجلسيه النواب والشيوخ ومجلس النواب يحتاج الى ثلثي أعضائه لنقض هذا الفيتو.
مما يعني أن تفوق الرئيس لا يقتصر على الصلاحيات الدستوريه التي يمتلكها فحسب بل يتعدى الى صلاحيات الكونجرس الدستوريه بمى في ذالك الصلاحيات الماليه وهذا النظام يضمن درجه عاليه من الإستفرار والإستمراريه للسلطتين التشريعيه والتنفيذيه لعدم وجود صلاحية إقاله لأي سلطه من السلطتين.
_أما النظام السياسي الاردني فالدستور أعطى جلالة الملك جميع الصلاحيات التي يملكها رأس الدوله في النظام البرلماني الرئاسي المختلط وكذالك الصلاحيات التشريعيه (الفيتو التشريعي) التي يملكها رأس الدوله في النظام الرئاسي إضافه الى تمتع الملك بصلاحيات دستوريه أوسع من النظامين السابقين كتعيين الأعيان والفيتو النهائي على التشريعات والتعديلات الدستوريه ,في النظام البرلماني رئيس الدوله ليس لديه الكثير من السلطات لأن الرئيس الفعلي هو رئيس الوزراء.
_أما الفيتو التشريعي والفيتو الدستوري فهو كفيل بتلافي ظهور سلبيات عدم الإستقرار , وإشكاليات حدوث أزمات سياسيه ودستوريه ناتجه عن تضارب الإرادات السياسيه بين رأس الدوله من جهه وأغلبيه برلمانيه تريد فرض نفسهامن جهه أخرى , ومن هنا فإن صلاحيات الملك الدستوريه كفيله بمعالجة أي إشكاليات سياسيه بصوره تلقائيه مما يجعل النظام يتسم بالثبات والإستقرار والإشتمراريه.

__________

* باحث اردني مختص في النظم السياسية.

عن admin

شاهد أيضاً

سحر الطاقة والرعشّة الغازيّة وعواءات عربية مزمنة. *كتب:المحامي محمد احمد الروسان*

عاجل:- سحر الطاقة والرعشّة الغازيّة وعواءات عربية مزمنة. *كتب:المحامي محمد احمد الروسان* *عضو المكتب السياسي …

This site is protected by wp-copyrightpro.com