الجمعة , يوليو 10 2020
الرئيسية / مقالات / تحسبه طودا … حنان المحارمة

تحسبه طودا … حنان المحارمة

 

بقلم: حنان عبدالسلام المحارمة

تحسبه طودا

وبين ضجيج الصّمت …تتزاحم تلك الحروف لتخطَّ كلماتها …وتترك من بعدها أثرا … تحاول أن تنثر ما طال حفظه بين ثنايا القلب …تحاول أن ترمي عن عاتقها ذلك الحمل الثّقيل …بعد أن هدّها وأضناها ..وجعلها تدور تائهةً في دوّامة الحيرة …تصرخ وتنوح بصوتٍ مخنوقٍ …وكأنّ اللّيل أرخى ستائره …كي تنام ..

وكأنّ النّجوم …أطفأت أنوارها …كي تكنّ …ولكن….ثمّة شيء في الدّاخل …لا يقرّ له قرار …إنّه الضجيج …ضجيج الأحزان ..تتلاطم في أبحرٍ من دّموع …ضجيج الحنين تفاقم في قلبٍ تاه باحثا عن نصفه المفقود ….

ضجيج الأماني تغوص مبحرةً فيردّها الموج …ويثنيها إلى أن تعود …ضجيج الرّوح وقد تآكل صبرها وانبرى …فانثنت تحت جناح الليل ..تسرد قصص عشقها …الّذي غدا سرابا…في متاهات النّوى …

يمضي اللّيل ..تلو النّهار …والنّهار ..يتبعه ليل …وهناك ثمّة شيء مازال غامضا …يمرّ على مآقينا فيترك عبرةً …ويمرّ على قلوبنا ..فيترك جرحا …ويمرّ على حلمنا البعيد …فيترك يأسا …يمسكنا بقبضته كي لانفلت من تحت إمرته …ويبعثرنا في دروب التّيه والضّياع …لنحيا بقايا إنسانٍ ….ينطق أحرفه الأخيرة …خلف جدران الصّمت …فيموت واقفا شامخا …

يحسبه الآخرون طودا ….وفي حقيقة الأمر … ماذاك إلاّ غلاف ….يُخفي داخله بقايا رماد….ٍ لروحٍ تلظّت واكتوت …. بنار الجّوى ….

عن admin

شاهد أيضاً

عاكف الجلاد يكتب …. أعيدوا لنا خدمة العلم

#أعيدوا_لنا_خدمة_العلم بقلم #عاكف_الجلاد رحم الله زمانا كنا نستمتع فيه برؤية العسكر النشامى ، ونتفاخر بهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com