الأربعاء , سبتمبر 30 2020
الرئيسية / مقالات / استراتيجية دحر النفوذ الايراني تبدأ من سوريا وليس من العراق او اليمن/سليمان نصيرات

استراتيجية دحر النفوذ الايراني تبدأ من سوريا وليس من العراق او اليمن/سليمان نصيرات

استراتيجية دحر النفوذ الايراني تبدأ من سوريا وليس من العراق او اليمن
ويمكن ان يتم ذلك من خلال أمرين وهما :
اولا : تغيير هوية النظام الحالي ومسلكياته وطلبه من ايران الخروج من سوريا.
ثانيا : سقوط النظام واستبداله بحكم مدني ديموقراطي وتحت إشراف دولي.
وكلا الأمرين لا يمكن تحقيقهما إلا بصفقه امريكيه اسرائيليه مع روسيا وهذا ما يتم التباحث حوله في القدس حاليا. .
سليمان نصيرات
هذا ما ذكرته في اكثر من مقال تحليلي منذ أكثر من خمس سنوات ، ويبدو انه الأن هناك شبه اجماع دولي على ذلك ولو أنه ما يزال هناك مراوغة روسيه ، وهو ضرورة خروج ايران من سوريا سلما او حربا من أجل الحفاظ على الاستقرار في المنطقة ٠
، ومن هنا يمكن ان نفهم المؤتمر الامني السياسي الذي يعقد بسريه بالغه في القدس الغربيه بحضور روسي وامريكي واسرائيلي، وفي ذهنهم تقسيم مناطق النفوذ وحماية مصالح إسرائيل في سوريا والمنطقه وبضمانات روسية وامريكية،
واهم ما يشغل إسرائيل هو أبعاد النفوذ الايراني عن الحدود الشماليه وليس إزالة النظام السوري ، وان استراتيجية إسرائيل تجاه النفوذ الايراني تختلف عن استراتيجية السعوديه ودول الخليج فهي غير مهتمه بالنفوذ الايراني باليمن او العراق وهو ما يقلق دول الخليج والسعودية ، وان كانت دول الخليج تحاول اقناع إسرائيل بالخطر الايراني بعامه، واسرائيل تناور وتحاول التطبيع والتنسيق السياسي والامني مع دول الخليج لمكاسب لها وتوهم دول الخليج انها ستكون بوابة لاقناع الادارة الامريكيه بوجهة نظر دول الخليج تجاه الخطر الايراني، ولن تفعل ذلك مطلقا فوجود الخطر الايراني على دول الخليج والسعوديه مصلحة إسرائيلية مهمة وهي تستفيد منه فكيف تعمل على ازالتة ، ومن هنا يمكن ان نفهم عدم وجود أي تمثيل عربي خليجي او سعودي في مؤتمر القدس الامني تجاه سوريا.
ان المتأثر الاكبر بالوجود الايراني في سوريا والمنطقة هي دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها السعودية والأردن ، وان كانت لا تعد له العده الحقيقية وتعتمد في ذلك على تذبذب الموقف الامريكي صعودا وهبوطا ، ولا يوجد لها استراتيجية سياسيه وعسكرية واضحة ومحددة تجاه سوريا ونظامها وان استراتيجية أمريكا في سوريا تتبع الاستراتيجيه الاسرائيليه التي تفضل بقاء النظام المجرب والمهذب.
ان الخطر الايراني كان معروفا منذ امد بعيد لأي محلل عسكري ، ولكن ربما تعامت عنه هذه الدول ، وقدمت خطر الاسلام السياسي عليه او انها استمعت الى تقييمات امريكية تنسجم مع التقييم الاسرائيلي للخطر وهو ان النفوذ المذهبي الشيعي الايراني لا يشكر خطرا على اسرائيل ، وان الخطر وهو التنظيمات ذات الطابع السني .
لقد كانت كافة مواجهات اسرائيل مع السنه , ولم تدخل بمعركه واحدة مع الشيعة ، وان كانت تدخل بعمليات في جنوب لبنان استثمرتها ايران ابشع استثمار لاستدرار عاطفة السنه لدعم حزب الله اللبناني الطائفي باسم المقاومة الكاذبة،
ان دحر النفوذ الايراني وكسر ظهرة ليس في اليمن ، وبعد اكثر من أربع سنوات من عاصفة الحزم السعوديه لم تحقق اي هدف سياسي او عسكري ذي قيمة تؤثر في تغيير الواقع في اليمن وادت إلى تعزز النفوذ الإيراني في سوريا ،وما زالت الصواريخ الباليستية الحوثية بعيدة المدى والطائرات المسيرة تتساقط على المدن السعودية ،والمناوشات مستمرة على الحدود السعودية اليمنية .
ان مقتل ايران ودحرها هو في سوريا وليس في اليمن ، ومن سوريا التي ينبغي ان تكون قاعدة الانطلاق لاعادة الوجه العربي للعراق واستنزاف ايران فيه.
وان أمريكا لن تشن اي حرب مباشرة على ايران لسواد عيون دول الخليج والسعوديه، ولو اخذت اخر دولار في خزائنهم وجيوبهم
لا يمكن تحرير العراق من نفوذ ايران من داخلة مطلقا , فقد استحكم النظام الطائفي الشيعي ومليشياته المسلحة فيه بعد أكثر من 15 سنه من الحكم الطائفي تحت الإشراف الايراني ودخول مئات الآلاف من الإيرانيين واستقرارهم في العراق في غفله من الزمن ،وبدعم من فترة رئاسة المالكي للحكومة في العراق.
لا بد من الاسراع بإزالة النظام الطائفي في سوريا بعدما سلم سوريا لإيران عسكريا وسياسيا وطائفيا.
ان بداية ذلك تستند على امرين وهما اولا : وضع استراتيجية دوليه وعربيه لتأهيل النظام الحالي من خلال اقامة نظام مدني دستوري ويطلب هذا النظام من ايران ومليشيات العراق وحزب الله مغادرة سوريا فورا، وهذا لن بتم الا بضغط روسي كبير على النظام لتحقيق ذلك وتغيير هويته ومسلكياته ، واشك ان يتحقق ذلك بدون صفقة مع روسيا. .
وثانيا : من خلال سقوط النظام كلية وتغييرة بنظام مدني بناء على انتخابات عامه تحت إشراف الأمم المتحدة.
ان سقوط النظام الطائفي في سوريا سيخرج حزب الله من المعادلة وسيسرع في تعافي لبنان من محنته وسيطرة هذه الزمرة على مقاليده بالقوة العسكرية .
ان دحر الايران لن يكون في اليمن , فاليمن ليست إلا فزاعة لإخافة السعوديين وحرف انتباههم إلى موقع آخر بعيدا عن سوريا ، بعد ان سيطرة ايران على العراق وسوريا ولبنان ، وهذه المنطقة هي قلب العالم العربي .
فاليمن يعد موضوعا جانبيا كما انه مقتل للتدخل الخارجي بسبب طبيعته الجغرافية الصعبة وتركيبته القبلية والطائفية المعقدة.

رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

الإنتخابات يوم والمحبة دوم / بقلم عاكف الجلاد

#الإنتخابات_يوم_والمحبة_دوم بقلم #عاكف_الجلاد باتت إنتخابات مجلس النواب على الأبواب ، وجميع المرشحين نخبة طيبة ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com