الأربعاء , يونيو 26 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / التحديات والتهديدات التي تواجه الدولة الأردنية /سليمان نصيرات

التحديات والتهديدات التي تواجه الدولة الأردنية /سليمان نصيرات

التحديات والتهديدات التي تواجه الدولة الأردنية
سليمان نصيرات

(اذا عرفت نفسك وعرفت عدوك فانك ستكسب كافة معاركك , واذا عرفت نفسك ولم تعرف عدوك فان حظك في النصر والهزيمة متعادلان , واما اذا لم تعرف نفسك ولم تعرف عدوك فانك ستهزم في كافة معاركك ).
المفكر الصيني صن تسو

لقد تحدثت في الحلقة السابقة عن عناصر القوه التي تستند عليها الدولة الأردنية
وفي هذه الحلقة سأتكلم عن عناصر الضعف في بنية الدولة الاردنية، لتلافيها والتي يمكن ايجازها بما يلي:

أولا: الأوضاع الاقتصادية

واعتقد ان هذا هو الجانب الأضعف لدينا في التعامل مع هذه الظاهرة وعلينا تجفيف المنابع التي يتم تجنيد المتطرفين لهذه التنظيمات منها , لأنه ربما تنمو وتتوسع لتصبح حاضنه اجتماعية لها . ونقصد بالأوضاع الاقتصادية , الفقر والبطالة والفساد فعلينا محاربة الفقر, ونؤمن العمل للشباب العاطلين عن العمل، وهم عادة الشريحة المستهدفة للتجنيد لتلك التيارات مستفيدة من التظلمات الاقتصادية والتهميش الاجتماعي والسياسي.
فالحل لمواجهة التطرف ليس امنيا فقط وانما مواجهة كافة الظروف التي تؤدي اليه , فالثمرة هي نتاج عمل الجذور والساق والاغصان وهي المنتج الأخير الذي نراه

ثانيا : : ركيزة التوعية والتثقيف.

واعتقد انه هناك ضعف كبير في السياسة الإعلامية للدولة في استراتيجية مقاومة التطرف في الأردن .فلا وزارة الأوقاف مؤهلة, ولا تحظى بالثقة لتقوم بهذا الدور وإدارة حوار عملي مع تلك الشرائح التي غرر بها او مرشحه للتجنيد .كما انه لا يوجد طرف لديه المصداقية من قبل المجتمع والشباب المنخرط في هذه التنظيمات جاهزا للحوار, ولا يكفي الحوار الأمني معهم ,
كما لم يعمل على إيجاد تجمع لرجال دين مستقلين يمكن ان يقوموا بهذا الدور .وان الاستناد على فتاوي لبعض القيادات المنشقة عن هذه التنظيمات أيضا قد لا يفيد على صعيد التعامل الفردي , على الرغم من انه قد يكون له مفعول سياسي في التشكيك في طروحات تلك التنظيمات .

ثالثا : معوقات أخرى وعناصر ضعف واجب الانتباه لها ومعالجتها

1 – ضعف القيادات المدنية الميدانية بسبب انتقالها وتركز معظمها في عمان وانفصالها تاريخيا عن القواعد, وبالتالي أتاح هذا الوضع ظهور قيادات عشائرية او شبابيه جديده مؤثره وتشعر انها مهمشه من الدولة لصالح القيادات القديمة الموجودة في عمان.

2- ضعف دور وزارة الأوقاف او انعدام مصداقيتها في التصدي لهذه الظاهرة, على الرغم مما تطرحه من شعارات حول رسالة عمان وغيرها, وهنا لا بد من إيجاد خط جديد يظهر كخط محايد ولكن بإشراف ما من قبل أجهزة الدولة للتحاور مع هؤلاء.

3:- على وزارة التنمية الاجتماعية ان تنتبه للبعد الأمني في توزيع المعونة الوطنية. وان يخصص جزء معقول منها الى البؤر التي يتم تجنيد الشباب منها, وعليها ان تعمل دراسات ذات طابع امني, وتحدد تلك البؤر بالتعاون مع الأجهزة المختلفة .

4 – ترهل دور وزارة الداخلية وتكلس مفاصلها , وحاجتها الى إعادة هيكله شامله وضخ دماء جديده لها من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المختلفة , وإعادة التركيز على المهمة الأساسية للمحافظ, وهي الدور الأمني والإداري واما الدور التنموي للمحافظ فلا يمكن ان تقوم به وزارة الداخلية في تنظيمها الحالي ومهامها الحالية .

5- عدم وجود خطه منسقه بين كافة وزارات ومؤسسات الدولة المعنية ( التربية والتعليم , التعليم العالي , الداخلية , الأوقاف , التنمية الاجتماعية , الاعلام , رعاية الشباب ) لاستنهاض الروح الوطنية وإعادة الاعتبار لهيبة الدولة, وهذا يتطلب مقاربه جديده وشامله لكافة القضايا التي تؤثر سلبا على الروح الوطنية وتفتح المجال للشباب ليكونوا صيدا سهلا للمعادين لأمن البلد واستقراره .

6 – عدم وجود المسوحات الميدانية. لتقصي ظواهر التطرف ومن جهات حيادية وموضوعية .لدراسة الظاهرة وتقديم الإجابات الصحيحة والموضوعية حول ما يلي :

ا- كيف ومتى وأين يتم تجنيد هؤلاء الشباب ؟

ب- هل الأسباب سياسية ام اقتصادية ام دينية ؟

ج- هل هناك خطه لاستيعابهم عندما يعودون للوطن ؟

د – هل درست الأسباب التي دعت هؤلاء لالتحاق بالتنظيمات المتطرفة ؟

ه – اين تتركز جهود تجنيد هؤلاء؟ وفي اية مناطق ؟ وما هي دلالات ذلك ؟

اين الخلل ؟

هل هو الإهمال الاقتصادي للحكومة للأطراف وبعض المناطق؟ .ام الفساد ؟ وما دار حول هذا الموضوع من احاديث مقلقة , وعدم شعور المواطنين بأي جهد جدي لمكافحته والحفاظ على المال العام .

هل فقدان العدالة وتكافؤ الفرص هو السبب ؟.

هل فقدان الثقة بمؤسسات الدولة الأردنية من الحكومة ومجلس النواب أدت الى حالة من الإحباط الشعبي والاتجاه نحو الرفض لما هو قائم والتطرف بالتعامل مع منظومة الدولة؟ .

هل الاعلام الأردني الرسمي كان غائبا عن الحدث؟ ولا يوجد له استراتيجية واضحة للتعامل مع هذه الظاهرة .بحيث دس راسة في الرمال ولم يرى تلك الظاهرة وركز على موقف الرجال الرسميين في الدولة والحكومة فقط , اعتمادا على جرعة النفاق العالية .

وأخيرا فإنني اوصي بما يلي :

أولا : الإسراع في تشكيل هيئه عليا للتوجيه الوطني واستنهاض الروح الوطنية مكونه مناصفة من الحكومة ومواطنين مشهود لهم بالنزاهة والشرف والإخلاص للوطن ورجال دين مسلمين ومسيحيين ممن لهم سمعه محترمه وقبول من الشعب الأردني

ثانيا : وضع برنامج تربية وطنية متفق علية من خلال لجنه ملكية او مؤتمر وطني ويصبح جزءا أساسيا في منهاج وزارة التربية والتعليم والمساقات في الجامعات ويتم تسويقه من خلال حمله إعلامية مركزة ومستدامه وليس من قبل شله معادية لقيم ومثل وثقافة المجتمع.

رئيس مجلس الإصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

طوني خليفة و رؤساء الحكومات .. واقع أقرب للخيال /المستشار الاقتصادي محمد الرواشده

طوني خليفة و رؤساء الحكومات .. واقع أقرب للخيال أبدعت قناة الأردن اليوم ببرنامجها الشهير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com