السبت , أغسطس 15 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الئ رئيس الحكومة الرزاز وحكومتة/سليمان نصيرات

الئ رئيس الحكومة الرزاز وحكومتة/سليمان نصيرات

الئ رئيس الحكومة الرزاز وحكومتة
هل يمكن المقامرة والمغامره بالمصالح الاردنيه وإثارة حاله من الفوضى الإدارية وجعل المواطن الأردني حقل تجارب لكشكول اللامركزيه او صرعة الاداره المحليه التي قفزت فجأه بدون دراسه وإعداد وتهيئة المواطن لها لانه المتأثر الأول بمغامرات الهواه ؟
هل عالجت الحكومة مشاكل اللامركزية اولا وقبل الحديث عن الاداره المحليه؟ وهي مرحلة متقدمه في اللامركزيه
موضوع الاداره المحليه يحتاج إلى منظور شامل لها، فلا يكفي طرح الاسم وضم البلديات، فإذا اللامركزيه ما زالت تتخبط وغير معرفه ولا أفق عملي لها.
كيف ستنجح فكرة الإدارة المحليه التي دحشت دحشا وبشكل مسلوق دون دراسات مسبقه للموضوع وتهيئة الظروف والمتطلبات لها اولا قبل الحديث عنها َ واقرارها؟
لقد وضعت العربه امام الحصان وهذا اول خطأ سيؤدي الى فشل فكرة الاداره المحليه بالشكل الذي طرحت فيه
وانا احذر من السير في الموضوع بالصيغه المطروحة والمبهمه والمستعجله التي تمت بها واحداث فوضى اداريه تضاف الى فوضى اللامركزيه المطروحة، والايام القادمه ستثبت ذلك.
مشاكل وصعوبات تواجه
اللامركزية التجريبية وموضوع الاداره المحليه بصيغتها المطروحة في الاردن
هل هناك أفق إلى اللامركزية او الإدارة المحليه في الأردن التي نادي بها جلالة الملك ضمن عقلية حكم شديدة التركيز ؟
هل الحكومة اتخذت قرارا استراتيجيا واضحا تحدد فيه أولا ما هي اللامركزية المطلوبة؟ فهناك طيف واسع من اللامركزية على سبيل المثال ، ولكل نوع من اللامركزية متطلباته ولكل نوع مقاربة مختلفة له.

سليمان نصيرات
محافظ سابق

وفي هذه المقالة سأتكلم عن الصعوبات والتحديات والمحاذير التي تواجه اللامركزية كما صاغوها في الاردن

اولا : ان اللامركزية بحد ذاتها لا تضمن اداره افضل للحكم, وفي الحقيقة فان اللامركزية غير الفاعلة او غير الملائمة تخلق من المشاكل اكثر مما تحل.
لذلك ينبغي تطبيق اللامركزية بعنايه من اجل ضمان فاعليه للمؤسسات المحلية ، وهنا يجدر الإشارة انه في الدول الصغيرة يحقق الحكم المركزي فاعليه اكبر عبر تنسيق عمل الحكومة المركزية وتطويره . وقد تقود اللامركزية الى اهدار في الموارد المالية كما أن الحكومة المحلية قد تفتقر الى القدرة والخبرة المتراكمة لدى السلطة المركزية.
ثانيا : ان نجاح اللامركزية يعتمد على خلق مؤسسات محليه ديموقراطية لديها سلطات كافيه ومناسبه ومؤهله التأهيل الكافي ، كما أن المجتمع المحلي يجب أن يكون بالنضج الكافي والوعي لإدراك مضمون اللامركزية. والا فإن التحول الى اللامركزية يصبح أقرب إلى حاله من الفوضى .
كما أن اللامركزية كحاله جديده في المجتمع المحلي بحاجه الى وضعها تحت الاختبار ومراقبتها وتقيمها بشكل كامل.

ثالثا : ان معظم حالات اللامركزية التي تفرض من الاعلى تكون مجوفه, ويفسر ذلك أن العديد من المسؤولين في السلطة المركزية لا يرغبون في تبني اللامركزية ولو أظهروا كلاما غير ذلك لأسباب سياسيه آنيه .وهم يمانعون نقل سلطات ذات معنى للحكم المحلي في الميدان، وغير ميالين لسن قوانين تدعم الحكم المحلي, وإذا ما سنت قوانين تحدد اللامركزية فإنها لا تطيق أو يعودوا ليتراجعوا عنها ، وأن التعامل مع البلديات في المملكة من خلال التغيير المستمر للقانون خير مثال على ذلك.
رابعا : ان نقل السلطة للميدان بدون تمثيل مناسب ممكن محاسبته يعد أمرا خطيرا. كما ان ايجاد مسؤولين خاضعين للمحاسبة بدون سلطه فإن هذه السلطة تكون فارغه.

خامسا : ان وزراء الداخلية الذين يتكلمون عن اللامركزية الان بعد توجيهات جلالة الملك كانوا شديدي الحرص على مركزيه شديده لا تتيح للحاكم الاداري حرية الحركة .وان كثرة تنقل المحافظين بحيث لا تتاح لهم الفرصة للتعرف على مناطق مسؤوليتهم او وضع أي خطط قابله للتطبيق. كما انه هل وزارة الداخلية هي العنوان المناسب إلى اللامركزية؟
ان وزير الداخلية بالإضافة الى درايته السياسية يجب ان يكون قائدا من الدرجة الاولى واداريا مارس العمل الاداري لفتره طويله وهذا لم يكن ملحوظا عندما تم تعيين وزراء داخليه لا خبره اداريه لهم وان اقصى خبراتهم هو العمل والتنظير في الخلايا الحزبية فقط ، وبخاصه ان وزير الداخلية يرتبط به عدد من جنرالات الأجهزة الأمنية والإدارية الذين مارسوا العمل الاداري والقيادي لفتره طويله . وكذلك عددا من المحافظين الذين مارسوا العمل الاداري من خلال عملهم .
إن التحول الى اللامركزية يتطلب تحولا في مهمة الحكم المحلي وضرورة إيجاد هيكل تنظيمي جديد لتلبية هذه المهمة. وكذلك اعداد وتدريب وتطوير قدرات هذا الكادر وهذا يحتاج الى اعداد جيد ووضع خطه مفصله لكافة جوانب اللامركزية ،وهذا يحتاج إلى فتره بين 3-5 سنوات على الاقل .
سادسا ؛ ان اللامركزية الحقيقية ليست إجراءا اداريا فقط وانما اجراء ذا بعد سياسي واقتصادي واجتماعي وتشريعي وهنالك مشكله في البنيه الهيكلية الإدارية للدولة الأردنية ينبغي معالجتها.
سابعا : يبدي البعض عددا من التحفظات على اللامركزية ومنها:
آ – خلق مسؤوليات جديده لأشخاص ليس لديهم خبره او تجربه .
ب – يمكن ان تؤدي الى تشتيت الجهد والموارد الاقتصادية ، كما ان الحاكميات الإدارية تحت حجم معين غير مجديه اقتصاديا .
ج – خلق مستويات بيروقراطية اضافيه في سلم الدولة القيادي .
د – يمكن ان تخلق توترا ما بين دوائر الحكم المحلي والحكومة اللامركزية .
ه – يمكن ان تضاعف الكلف الإدارية بدلا من تقليلها .
و- ان تطبيق اللامركزية ضمن وحدات جغرافية وسكانيه صغيره غير مجدي اقتصاديا واداريا.

* رئيس مجلس الاصلاح الوطني- الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

سليمان نصيرات يكتب …. اكاذيب تكشفها حقائق التزاوج ما بين العسكري والمنظر

اكاذيب تكشفها حقائق التزاوج ما بين العسكري والمنظر الحلقه الاولى المقدمه سليمان نصيرات ( . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com