الجمعة , سبتمبر 20 2019
الرئيسية / شعر وشعراء / رثاء الذّات قصيدة بقلم – الشاعر الدكتور محمد القصاص

رثاء الذّات قصيدة بقلم – الشاعر الدكتور محمد القصاص

رثاء الذّات
قصيدة
بقلم – الشاعر الدكتور محمد القصاص

قُـمْ .. وقبِّـلْ هامةَ المجــدِ عشيَّـــا *** وتباكى حين تشتاقُ إليَّــــــــــــا
إمسح الدمعاتِ من جفنٍ كـــذوبٍ *** من عيونٍ شابَها زيفٌ فريَّـــــــا
لا تقل لي آسفٌ بعد فراقـــــــــي *** حينها لن تجدي مهموما عيـيَّــــا
يا إلهي ما مصيري بعــد موتــي *** لستُ أدري أسعيدٌ أم شقيَّـــــــــا
لست أدري فالمصيباتُ توالــــتْ *** وحياتي أصبحتْ عبئا عليَّـــــــا
لا تغالوا بالأسى بعد انصرافـــي *** إنَّ حولي صبيةٌ ظلوا بُكيَّــــــــا
كنتُ في محيايَ يا أبناءُ بَـــــــرّاً *** ما ادَّخَرْتُ العمرَ من بِريَّ شيَّــا
يا أبي كنتُ له خيرَ رفيـــــــــــقٍ *** كنتُ أبقى حوله طلقُ المحيَّــــــا
ليت شِعري وأنا أرجو إلهــــــي *** في جوار الله مسرورا رضيَّـــــا
أتراني في الصبا عشتُ اغترابا *** عشتُ أيام الأسى عمرا تقيــــــــا
أدنو مني ..يا أخا الأحزانِ هيــا *** واهجرِ اللذاتِ أو تبقى عصيَّــــا
أدنو مني .. ولتكن خير جليــسٍ *** واحذر الشَّيطان يا بئس الوليَّــــا
يا لبؤسي حينما رمتُ وداعـــــا *** لصغاري وهمُ رُطَبا جنيَّــــــــــا
هل لأولادي إذا ما صِرتُ شيخا *** أن يعقوني وأن يقسو عليَّـــــــــا
ينكروا المعروفَ لما كنت أحنـو *** أو أُغالي في العَطَا صفوا نقيَّـــا
لم أكن في عيشتي يوما شحيحـا *** أو مع الأحبابِ جبَّارا عتيَّــــــــا
كلَّ ما قدَّمْتُ من فعلٍ جليـــــــلٍ *** كان مني دائما حُبَّا جليَّــــــــــــا
سِرْ بنا يا ركبُ هونا ورويـــــداً *** علَّني لاقيتُ من كان وفيَّــٍـــــــا
إيه أصحابي لمَ تبكوا فقيــــــــراً *** جاوز الخمسين والعمرَ النديَّــــا
قد ملَـلْتُ العيشَ يا ربعي لأنــي *** لم أعد بالموتِ يا ربعي حفيَّــــا
يا إلهي إنني أرجوكَ فضـــــــلا *** ما علمنا لك في الكونِ سميَّـــــا
إنني عبدٌ تمادى يا إلهــــــــــــي *** خُصَّه بالعفو والبيتِ العليَّــــــــا
فحياة المرءِ إنْ طالت تَــــــرَدَّى *** حالُهُ لـو عاشَ بـالعمر عتيَّــــــا

الشاعر الدكتور محمد القصاص – الأردن

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

أَرْقُبُ :عبدالرحمن_الخضراوي

أَرْقُبُ حَبِيْبَاً بَيْنَ النَّوَاْرِسِ أَوْ مِنْ فَوْقِ السَّحَاْبِ بَيْنَ الْخُضْرَةِ خِلَاْلَ زَحْفِ الرَّبِيْعِ إِنَّهَاْ أَكْثَرُ …

اترك تعليقاً

This site is protected by wp-copyrightpro.com