الأربعاء , يناير 16 2019
الرئيسية / مقالات / الطاقة السلبية تدمر الأوطان.. وهؤلاء هم المسؤولون..!! صالح الراشد

الطاقة السلبية تدمر الأوطان.. وهؤلاء هم المسؤولون..!! صالح الراشد

الطاقة السلبية تدمر الأوطان.. وهؤلاء هم المسؤولون..!!

صالح الراشد

طاقة سلبية ترافق المجتمع الاردني وتنتقل من شخص لآخر بفعل مواقع التواصل الاجتماعي, التي تساعد في نشر الشائعات بسرعة صاروخية تفوق انتشار مرض الطاعون في العصور الوسطى, فيكفي ان يطلق أي مواطن طاقة سلبية حتى يتلقفها البعض ويتبناها, ليصبح المجتمع يتداولها على أنها أمر حقيقي, وهنا تضيع الحقائق ويصبج المجتمع أسير لما يمليه البعض عليهم, فيما هؤلاء يبحثون عن مكاسب خاصة أو محاربة الآخرين, ولا يقل دور الإعلام السلبي الذي يرفض الخير ويبحث عن الأخطاء الوهمية وصولاً الى مبتغى فردي، ونتفق ان وجودهم في مناصب لا يستحقونها أمر سلبي قاتل أيضاً.

وهنا وبفضل هؤلاء الرافضين للحركة من أجل صناعة الوطن, تختفي الإبتسامة ويحل مكانها العبوس, الذي يتطور الى إنفعال غير مبرر, وقد يصل الى مرحلة التشنج العصبي والتعنت بالرأي, وبالتالي يتحول المجتمع لمرحلة الخمول, فيرتفع معدل البطالة بشكل متسارع, ويرفض الشباب العمل معتقدين ان العمل لن يعود بالفائدة المرجوة عليهم, وهنا تتحول السلبية الى مرحلة جديدة تصل الى الاحتجاج وربما العنف.

وهذا يشير الى نشر السلبية في المجتمعات ليست مجرد نزوة يقوم بها البعض, أول لعبة يمارسها على صفحات التواصل, بل تصل الى أن تكون عمل مدروس غايته تدمير المجتمعات, وتحويلها الى مجتمعات كئيبة لا تتقبل الرأي الآخر, ويصبح تصديق الصدق أمر محال, كون الكذب أصبح هو الواقع وسيد الموقف, ولا نبالغ اذا قلنا ان بعض الدول تعمل على إشاعة الروح السلبية في الدول الأخرى, لأجل تدميرها وقتل روح الإبداع بين سكانها, وبالتالي تتحول هذه الدول الى مناطق هشة يسهل كسرها وتحطيمها.

لذا فإن العديد من الدول تحرص على التخلص من سلبيات المجتمع بزراعة الروح الإيجابية بغية الوصول الى مرحلة الأمان الإجتماعي وتجاوز الأزمات, ونقل المجتمع الى مرحلة تقبل الفكر الإيجابي الذي يحض عن العمل وتطوير المجتمع, وهنا يصبح الحوار بشكل مناسب وبراحة تامة وتقبل الراي الآخر, مما يزرع النشاط في المجتمعات ويجعلها أكثر قدرة على الإنتاج, وتملك قابلية أكثر للنهوض والتطور.

لذا فإن عملية التكذيب والتخوين والإكتفاء بأنصاف الأخبار تجعل المجتمع في مرحلة ضياع فكري وثقافي, ومن هنا فإن واجب الحكومات يرتكز على الإرتقاء بالفكر والنهج الثقافي لأنه “اذا هزلت ثقافة أمة فإنها تصاب بمرض الهزال” , والإرتقاء بالثقافة يكون شمولياً بحيث يطال جميع طبقات وفئات المجتمع, لنجد ان المهمة الأبرز تتمحور حول الأدوار التي تؤديها, وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة ووزارة الأوقاف, ولكل من هذه الوزارات دور توعوي عليها القيام به حماية للمجتمع من خلال مجموعة من البرامج طويلة الأمد وليس إعتماداً على مبادرات” التيك أوي”.

الطاقة السلبية تنتشر في الأردن كالنار في الهيشم بسبب ضعف معالجة القضايا الهامة وضعف الرؤيا المستقبلية للوطن، واختفاء العدالة الاجتماعية وعدم الجدية في مكافحة الفساد، وعدم مشاهدة المواطن للتطورات التي تسوق لها الحكومة، وعدم وجود فكر إيجابي في العديد من القضايا, مما يساهم في زيادتها وتناميها وعلى الدولة عدم الإنتظار مطولاً والبحث عن الحلول السريعة لمساعدة العديد من المواطنين في التغلب عليها, وفي مقدمتها قيام الحكومة بوضع المواطنين بالصورة الحقيقية للحدث دون إخفاء المهم منها, وبالتالي ستخفي البطولات الفردية التي لا تنعكس بالفائدة على الوطن ويختفي معها بطولات أعضاء مجلس النواب, فيما على الصالونات السياسية والأحزاب والمثقفون أن يدركوا أهمية الوطن ويتحولوا في حوارهم ليأخذ منحنى مهنيي علمي حقيقي, وفي هذه الحالة ستبدأ الطاقة السلبية بالإختفاء كون المواطن الذي يتلقى الفكر الحكومي والمعارض يصبح مطلعاً على الحقائق, فيصبح العبث هنا ضرب من الجنون.

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

كلمات في مباراة الاردن وفلسطين اليوم ./د.عصام الغزاوي

كلمات في مباراة الاردن وفلسطين اليوم … عندما كنت طفلاً صغيراً كان البعض يسألني أيهما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com