الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / مقالات / هكذا ننهض بالوطن يا حكومتنا “الرشيدة” ..!! صالح الراشد

هكذا ننهض بالوطن يا حكومتنا “الرشيدة” ..!! صالح الراشد

هكذا ننهض بالوطن يا حكومتنا “الرشيدة” ..!!
صالح الراشد

تسعى الدول الوطنية التي يتم إدارتها من قبل أبناء الأمة الى تحسين وضع المجتمع في شتى مجالات الحياة, لذا فإن كل من هؤلاء يقوم بدوره على أكمل وجه, فمجلس النواب يقوم بدوره الرقابي الصارم على الحكومة, فهو ليس موظفاً يتقاضي راتبه من الحكومة وينفذ قراراتها التي ترسلها للمجلس, والحكومة موظف لدى الشعب وبالتالي عليها ان ترتقي بمصالح الشعب, والحكومة ليس سجان يقوم بمصادرة حق الشعب في التعبير ولا مجلس النواب في الرقابة, وهذه أمور اذا ما تم تفهمها وقام كل بدورة فأعتقد اننا سنكون قد وضعنا قدمنا على بداية طريق النهضة الشاملة, فالاردن بلد ليس فقير, فموقعه الجغرافي مميز اضافة الى الثروات التي يحتويها, وقبل كل ذلك شعب مثقف قادر على إحداث النهضة.

في ظل هذه المقومات نتسائل, لماذا لم نشاهد النهضة , بل ان ما نسمعه يوميا هو ارتفاع قيمة المديونية حتى وصلت الى أرقام فلكية؟, فهل الخبراء الذين لدينا لا يفكرون أم ان مصالحهم الخاصة سبقت مصلحة الشعب؟, فأصبحوا هم الوطن الذي نحصل على القروض لأجل تحسين وضعه, وهنا نتسائل أيضا , اين مجلس النواب؟ فالحكومات المتعاقبة نالت موافقة المجلس على جميع القرارات التي طرحتها, ولم يكن أي منها يتوافق مع مصلحة الشعب, فلماذا مجلس “البصيمة” لم يتوقف ويتساءل عن أسباب رفع الدعم عن المحروقات والخبز وقانون الضريبة الذين سيبصمون ” عليه بالعشرة, وفي نهاية الأمر يريدون حماية أنفسهم بإقرار قانون الجرائم الالكترونية لضمان صمت الجميع بعد نيل مكافأة نهاية الخدمة.

وهنا نبحث عن جواب لسؤال يدور في أذهان غالبية الشعب, لمجلس “البصيمة” يمثل الشعب الذي انتخبه أم يمثل الحكومة؟, وهل اصبح كبير المجلس وصغيرة مجرد موظفين في دوائر الحكومة المختلفة؟, فالحكومة كلما أرادت أن تمرر قرار تضغط باتجاه هبوط سعر الدينار وأمور أخرى , وهنا فإن على الحكومة ومجلس النواب أن يدركا بأنه لا يوجد دولة فقيرة بلد يوجد حكومات ومجلس نواب فاشلين في ادارة موارد الدولة وتشريع القوانين التي تستطيع النهوض بالوطن.

ان العديد من دول العالم التي كانت تسير ورائنا بعقود من النهضة والتطور, سبقتنا واصبحنا نحاول اللحاق بها دون طائل, فلدينا سياسات الحكومات عاجزة, ماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة والهند وتايوان والصين والبرازيل وتشيلى وجنوب أفريقيا, جميعها كانت تعاني من الفقر بل كانت دول تعيش خارج الزمن, لكن عندما وضعت سياسة نموذجية انطلقت من جديد وأصبحت قوى اقتصادية عالمية, فهذه الدول وجدت مفاتيح الانطلاق صوب التنمية الحقيقية, وأخذت تنظم قدراتها بحيث تصبح في مصاف دول العالم الناهضة, ووجدت جميعها ان الاهتمام بالتعليم يمثل المدخل الرئيسي للنهضة الشاملة, ثم التحول الى الاقتصاد المعرفي ومحاربة الفساد بكل قوة, بل ان دولة مثل سنغافورة كانت تعتبر من أفسد دول العالم تحولت خلال عقدين من الزمن الى دولة تحتل المركز الرابع في أقل دول العالم فساداً, بعد قامت بتفعيل قانون مكافحة الفساد وقانون اعلان الأموال والممتلكات، وأصبح إجبارياً على كل مسؤول في الدولة أن يقدم بياناً سنويا تفصيلياً عن حجم ممتلكاته واستثماراته هو وجميع أفراد أسرته.

بعد الانتهاء من عملية ضبط الأشخاص, انتقلت هذه الدول الى مرحلة جديدة تتمثل في تمويل عملية التنمية, والتركيز على الاستثمار وأخيراً التنمية بالاستهداف ومحاربة الفقر, فانتقلت هذه الدول من مرحلة الجريمة الى مرحلة الأمان, ومن الفقر الى الشعور بالطمأنينة, ومن الاستيراد الى التصدير, فيما نحن لا زلنا نسير على غير هدى كون الهدف هو من يسيطر على الآخر , وما هي حصتي من الموافقة أو الرفض على قرار لا يعلم من يصوت عليه اضراره من فوائدة, أو يبحث صاحب الصوت عن تعيين أقاربه ان منح الحكومة الموافقة على قرار لا يعود بالفائدة على الوطن, فتحول الوطن الى مجرد معبر صوب المصالح الخاصة.

ان على حكومتنا “الرشيدة” ومجلس نوابنا “الموقر”.. !!, قراءة تاريخ أثيوبيا وكيف نهضت من تحت الأنقاض وتحولت الى دولة متماسكة, وذات اقتصاد تنموي ناهض بعد ان طوت صفحة القبلية وشكلت حكومة نصفها من النساء, وبفضل الوعي انتقلت من دولة المجاعات الى الدولة صاحبة النمو الاقتصادي الأعلى للدول الغير نفطية في العالم, فهل أثيوبيا تملك عقول أفضل من عقول حكوماتنا ونوابنا أم أنهم يمتلكون ضمير حي ومراقبة صارمة لا نبحث عنها عند اختيار كبار موظفينا.

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

سياسة المحاور،،،/الناشط السياسي عبدالعزيز الزطيمه

سياسة المحاور نعم الآن يوجد بالشرق الأوسط محورين محور أمريكا وما يتبعها وأول من يتبعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com