الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / مقالات / “الباقورة” و”الغمرة” تضعان الحكومة في “طنجرة” ضغط ..!! صالح الراشد

“الباقورة” و”الغمرة” تضعان الحكومة في “طنجرة” ضغط ..!! صالح الراشد

“الباقورة” و”الغمرة” تضعان الحكومة في “طنجرة” ضغط ..!!

صالح الراشد

أسبوع واحد وتعود “الباقورة” و”الغمرة” تحت السيادة الاردنية حسب اتفاقية وادي عربة, تعودان إلى موقعهما الطبيعي والى الحضن الأردني, لكن الخوف من أن تقوم الحكومة بتمديد فترة الإيجار لسنوات طوال جديدة, تمنح الدولة الصهيونية فترة أطول لنهب المياه الجوفية واستغلال التقاء نهري الأردن واليرموك لاستخلاص الطاقة, اضافة الى استهلاك الأرض زراعياً, ونحن الأخبار ببني صهيون الذي لا يعيدون أرض الوطن إلا بعد استخلاص كل ما فيها من خيرات .

“الباقورة” و”الغمرة”, هل ستعودان أم ستؤجران من جديد, هذا هو حديث الشارع الأردني في هذه الأيام الذي ينتظر القرار الحكومي, بل يسعى الكثيرون من أبناء الشعب الى القيام بزيارة المنطقة المحرمة على ابناء الأردن لسنوات طوال, فيما كانت مباحة لأبناء الكيان الصهيوني الذي يتصرفون كما يشائون وهم يحملون الأسلحة.

إن رسالة الحكومات عبر السنوات الماضية تتمحور حول الحفاظ على جميع الأراضي الاردنية حرة مستقلة, وعدم التفريط بالقدس ومقدساتها تحت أي ظرف, وهذا ما يجعل من الصعوبة بمكان على الحكومة أن توقع أي عقود إيجار إضافية, كون الشعب يرفض فكرة التعامل مع الكيان الصهيوني ويعتبر أن منحهم أراضي “الباقورة” و”الغمرة” باتفاقية وادي عربة هي واحدة من الاساءات الى تاريخ الشعب الأردني, لذا فان المطلوب في المرحلة القادمة استعادة “الباقورة” و”الغمرة” وعدم التفاوض مع الكيان حولهما بأي طريقة كانت.

هذا المطلوب والمفروض لكن الصورة العامة تشير الى أن الكيان لن يتنازل بسهولة عن وجودة في “الباقورة” و”الغمرة”, بل ربما يلجأ الى الأب الروحي الولايات المتحدة من أجل ممارسة الضغط على الأردن للإبقاء على التواجد الصهيوني في المنطقتين, وربما تساهم بعض الدول العربية في الضغط على الاردن , وعندها سيكون هناك ضغط كبير من الشارع الاردني على الحكومة لعدم الانصياع للضغوطات الخارجية, مما يعني أن الحكومة ربما تجد نفسها كقطعة لحم تذوب في طنجرة ضغط كبيرة.

وهنا دعونا نتسائل ما هي قيمة الايجار لأراضي “الباقورة” والغمرة” في السنوات الماضية, وهي مبالغ لم نسمع عنها شيئاً مما يشير إلى أن عملية الايجار ربما تكون خدعة, كون المنطقتين اصبحتا محتلتين لوجود مستوطنات صهيونية , فهل نستعيد أراضينا بالكامل أم أن “الباقورة” و”الغمرة” ستبقيان تحت الادارة الصهيونية , كون الصهاينة المتواجدين في “الباقورة” يملكون حقوق ملكية في الأراضي التي يسكنون فيها, فهل سيصبحون تحت الادارة الاردنية ام ماذا..؟, فيما في “الغمرة” قد تم الاستيلاء على المياة الجوفية في منطقة الديسي, فهل الكيان جاهز للتخلي عن مصدره المائي؟, أم سنشهد صراعاً جديداً على المياة؟.

وكانت الحكومة قد أعلنت بعد توقيع اتفاقية وادي عربة عن تحرير جميع الأراضي الأردنية المحتلة دون التنازل عن شبر واحد, على الرغم ان جزء كبير من أراضي “الباقورة” ما زالت مسجلة باسم الصهيوني بنحاس روتنبرغ الذي منحته بريطانيا في عام 1921 حق امتياز استغلال مياه نهري اليرموك والأردن لتوليد الطاقة الكهربائية لإنارة المدن الفلسطينية و لواء عجلون ضمن ما كان يُسمى مشروع روتنبرغ, فهل كان الحديث في وادي عربة كذبة كبرى أم ماذا, هو اسبوع واحد ونعلم الحقيقة المطلقة لما جرى في السنوات الماضية, فإن عادت “الباقورة” و”الغمرة” سندرك أن وادي عربة حافظت على الاراضي الاردنية, وان لم تعد أراضينا فعندها ندرك أننا تعرضنا الى خديعة طويلة الأمد

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

سياسة المحاور،،،/الناشط السياسي عبدالعزيز الزطيمه

سياسة المحاور نعم الآن يوجد بالشرق الأوسط محورين محور أمريكا وما يتبعها وأول من يتبعها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com