الجمعة , سبتمبر 20 2019
الرئيسية / شعر وشعراء / إلى إنسانة .. قصيدة بقلم /الدكتور محمد القصاص

إلى إنسانة .. قصيدة بقلم /الدكتور محمد القصاص

إلى إنسانة ..
قصيدة
الدكتور محمد القصاص

سَكَنْتِ القَلبَ والوجدانَ دهــرَا *** فكنتِ بخافقي أملاً وسِحْـــــــــرا
فأشعاري وبعضٌ من حروفي *** وآلامي إحيلتْ فيكِ ذُخْـــــــــــرا
فكنتِ قَصِيدَتِي وَجَمَالَ شْدوي *** بإسمكِ لا أملُّ الشدوَ عمـــــــــرا
تَعاليْ ضَمِّدي جُرْحِي تعالــيْ *** فإنِّي ما استطعتُ اليومَ صَبــــرَا
وإني قد عزمتُ على رحيـــلٍ *** فيُصْبحُ كلَّ ما أعْطَيْـتُ ذِكْـــرى
فِراقُ أحبتي يَعروهُ بُـــــــؤسٌ *** يلاحقُ دمعتي كرَّا وفــــــــــــرَّا
أيَصْلى بالحنينِ وريدُ قلبــــي *** ليبقى باكتئابٍ مُسْتَمِـــــــــــــــرِّا
فعمري نِصْفُهُ كان اكتئابـــــا *** ونِصْفٌ كان قِطْرانا ومُـــــــــرَّا
تعاليْ قبليني و(لا) تُبَـا (لي) *** فثغري اليومَ للتقبيلِ أحْــــــــرَى
فحبُّكِ كالدَّواءِ المُرِّ حِينـــــــاً *** وحينا يبدو كالداءِ الأمَـــــــــــرَّا
وحينا كالخناجر في ضلوعي *** وحينا كالنُّبالِ بها اسْتَقَـــــــــــرَّا
فجُودِي باللَّمَى يا حبُّ حينـــا *** وجودي بالرُّضَاب الحُلوِ أُخرى
فكوني في الفؤادِ كما صخورٍ *** تهاوتْ من بناءٍ مُشْمَخِــــــــــرَّا
أتذبُلُ زهرتِي ظمـأً وتَــــذْوِي *** وفي الجَنَبَاتِ غُدرانا و نَهـــــرا
وتذبُلُ وَرْدَتِي العَطْشَى لأنِّــي *** نأيتُ عن الدَّيار فصِرْتُ حُـــرَّا
فإن تبقين في دنيايَ دهــــــرا *** مُحالٌ أن يُذاعُ إليكِ سِـــــــــــرَّا
ألا تدرين كم لاقى فــــــؤادي *** وكم ذاقَ الهوانَ وأنــــتِ أدرَى
فإني لا أمالئُها شُعــــــــوري *** لأني للوفاءِ نذرتُ عـمــــــــــرا
هَلُمِّي يا هَوَى الوِجْدَانِ فــاروِ *** حِيَاضَ الوَردِ والرَّيحانِ عِطْــرَا
وروِّ خافقي برُضابِ شَهْـــــدٍ *** وهاتي الحُبَّ تِرياقا وقَطْــــــــرَا
عساكي أن تكوني فهلْ تكوني *** ملاكا يُوسِعُ الآفاقَ سِحــــــــــرا
ألا إنِّي عشقتُك أيَّ عِشْـــــــقٍ *** فأمسى للجوارِحِ مُسْتَقَــــــــــــرَّا
فكنتُ متيما فيها عُقُــــــــــودا *** وثغري للرُّضَابِ يتوقُ دهـــــرَا
لأنْتِ النُّورُ يُشرقُ في كيانــي *** وأنتِ بِظُلمتي نورا وبــــــــــدرَا
أسيلَ الوجنتين فدتْك نفســـــي *** وتفدي وجْهَكِ الباهي الأغــــــرَّا
فرمشُكِ لا يَزَالُ ينالُ منــــــي *** سأجعلُ مقلتيَّ إليكِ مَهْــــــــــــرَا
فكوني سَعَادتي، وهواكِ يَبقـى *** فنفسي لا تَمَلُّ إليكِ ذِكْــــــــــــرَا
تعاليْ أسعفي جُرْحِي سريعـــا *** فنزفي في الجروحِ قد اسْتمــــرَّا
سأروي شَطَّكِ الظَّامِي بدمعي *** ليَنْبُتَ حبُّنا وردا و زَهْـــــــــــرا
فقلبي لا يَطيقُ إليومَ صَبـــــرا *** وما اسطاعَ الحنينُ إليكِ صَبـــرَا
فشوقي في حنايا القَلْبِ يَغْفُـــو *** وثغري قد يناجي منكِ ثَغْـــــــرَا
وعِطرُكِ قد يَصيرُ الآنَ حِبري *** وبوحُكِ قد يَحولُ الآنَ شِعْــــــرَا
فأنْفَاسَا يُعَطِّرُها أرِيـــــــــــجٌ *** تناغمَ مع شَذى الأزْهَارِفجـــــرَا
سأجْعلُ مُهجَتي الحَرَّى وِجَـاءً *** وأجعلُ خافقي للحبِّ سِتْـــــــــرَا
هنا بَحري يُعاندُهُ اضْطـــرَابٌ *** أهل يا بَحْرُ قد عاندْتَ بَحْـــــــرا
أنا القبطانُ أعبُرهُ بجرحــــــي *** فيغدو الموجُ أشجانا وشِعْـــــــرا
فأجعلُ من حنايا الصَّدر مَرْسَى *** ومن جَفني شِراعَا مُشْمَخِـــــــرَّا
لأنِّي قد نَذرْتُ فِداكِ قلبـــــــــي *** وهذا خافقي لكِ مُسْتَقَـــــــــــــرَّا
فبعضُ الصَّحبِ قد يهجوني ظُلما *** ويعْرفُ أنني في الحربِ صَخْرَا
كفى ظلماً وآلامَا وهَجْــــــــــرَا *** يعق بي الصداقة ما أبَـــــــــــرّا
فشِعري أمْطَرَالشَّفَتَانِ لثْمَــــــــاً *** وبْوْحِي داعبَ الوَجَنَاتِ عُمـــرَا
يبوحُ الدَّمْعُ في الآمَاقِ سِــــــرَّاً *** كأني بالعقيقِ نثــــــــــــرْتُ دُرَّا
فهل يا منيتي أوْفيْتُ وَعْــــــدي *** وهل لي أن أنَال لدَيْكِ شُكْــــــرَا
تلوتُ الشَّعرَ في الأكوانِ بَحْـرَا *** وقدْ أتلوهُ للمحبوبِ نثـــــــــــــرا
وأتلوه بأنغامٍ عِـــــــــــــــــذَابٍ *** وأشواقٍ تسيرُ إليكِ تَتْـــــــــــــرَا
إلهي فامنحْ العُشاقَ صَبــــــــرَاً *** فمنْ يهِبَ الجمالَ فقدْ أبَــــــــــرَّا

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

أَرْقُبُ :عبدالرحمن_الخضراوي

أَرْقُبُ حَبِيْبَاً بَيْنَ النَّوَاْرِسِ أَوْ مِنْ فَوْقِ السَّحَاْبِ بَيْنَ الْخُضْرَةِ خِلَاْلَ زَحْفِ الرَّبِيْعِ إِنَّهَاْ أَكْثَرُ …

اترك تعليقاً

This site is protected by wp-copyrightpro.com