الثلاثاء , نوفمبر 13 2018
الرئيسية / مقالات / لماذا تحجم شخصيات وطنيه عن موقع رئاسة الوزراء ، ويلهث خلفه آخرون الحلقه الاولى /أ. سليمان نصيرات

لماذا تحجم شخصيات وطنيه عن موقع رئاسة الوزراء ، ويلهث خلفه آخرون الحلقه الاولى /أ. سليمان نصيرات

لماذا تحجم شخصيات وطنيه عن
موقع رئاسة الوزراء ، ويلهث خلفه آخرون
الحلقه الاولى
سليمان نصيرات

أن أي رجل دوله مهتم لمستقبله وما سيكتب عنه التاريخ أو أنه حريص على ان يحظى بتقدير واحترام الشعب الأردني ، فانه سيرفض أن يستلم رئاسة الوزراء في الاردن ،في الوقت الحاضر .

لماذا يحصل ذلك في حين أنه في الدولة الديموقراطيه يتصارعون سلميا لخدمة الشعب واستلام الحكم.

ان الدستور الأردني يقول إن الحكومه لها الولآية الدستوريه الكامله على كافة الأراضي التي تمارس الدولة الأردنية السيادة عليها بما فيها السفارات الاردنيه.وان الملك يحكم من خلال حكومتة وليس بشكل مباشر ، كما أن الشعب يراقب الحكومة من خلال مجلس نوابه وليس بشكل مباشر.

وهنا ما هو الشيء الذي اختل في علاقة الشعب في النظام والحكومة التي تمثله .

لقد حدثت تغييرات في الدستور مكنت الملك أن يحكم بشكل مباشر وخارج السلطة التنفيذية بموجب بعص التعديلا التي حدثت خلال السنوات الاخيره ، على الاجهزه الأمنية والقوات المسلحة والتي كانت سابقا مرتبطة بمستوى سياسي وهو الحكومه من خلال الوزراء المختصين .

ثانيا : ظهور حكومة ظل في الديوان تتدخل في الحكومة وتأخذ حيزا كبيرا من ولايتها الدستورية

.ثالثا : دائرة المخابرات والتي تم رصد تدخلات واسعه لها سابقا في اختيار النواب والوزراء وغيرهم ودخولها على الخط السياسي للحكومة ، ولو أنه كما يبدو تقلص الان عما كان سابقا لصالح مراكز قوى أخرى غير منظورة.

رابعا : مصادرة او تقليص دور مجلس النواب في الرقابه على الحكومات مما قل من حيوية النظام السياسي وتكلسه لحساب استفراد الحكومه وأماكن أخرى في القرارات المصيريه التي تهم الشعب.

لهذه الامور جميعها والتي تجعل من رئيس الحكومه ، ليس أكثر من موظف كبير ، وليس صاحب ولاية بموجب الدستور ، ليعتذر ان يستلم هذا الموقع مما فتح المجال للطامعين لهذا الموقع ولو على مستوى موظف كبير فقط ، ما زال انه يعرف انه سيكون محمي من أية قرارات غير دستورية يتخذها بناء على ضغوطات او توجيهات تأتي له ، ومن هنا لاحظنا ان رؤوساء حكومات اتخذوا قرارات يشوبها الفساد وتم حمايتهم من القضاء والمحاكمة مثل قضية الكازينو والفوسفات والخصخصة واخيرا الدخان وغيرها .

ان الفرق بين اي رئيس حكومه وآخر هو الفرق في الشخصيه فقط فبعضهم ضعيف ووديع، وبعضهم ذا شخصيه أقوى. فالموضوع هنا يتعلق بالقدرات القياديه للشخص وليس لاحترام نصوص الدستور والتمسك بها من كافة الأطراف.

ومن هنا ظهرت فروق بسيطة بين رئيس حكومة وآخر مؤخرا ، ولكن كلهم كانوا يتحركون ضمن هامش بسيط ولا يوجد فروق كبيرة بينهم ، وأنه خلال العشرين سنه الماضيه ظهر رئيس حكومة واحد كان يشكل مشروع لرئيس حكومة بولاية دستوريه ورجل دوله ، وفي عهد الملك حسين ابو ندهتين ، وهو الشاب في ذلك الوقت عبد الكريم الكباريتي ، وبدل العنايه بهذه الظاهره ودعمها فقد تم مقاومتها وإحباطه واجباره على الاستقالة وترك مجال اللعبه السياسيه والانتقال إلى آلمال والاعمال ، ولم تتكرر هذه الظاهرة بعد ذلك ، وان ظهر بعض رؤوساء حكومات نظيفين ماليا وعلى خلق وطيبة ، ولكن هذه الصفات لا تشكل مواصفات لرجل الدوله ، فرجل الدوله ينبغي أن يكون له تاريخ نظيف ، ومعروف شعبيا ، وصاحب قرار صلب وحازم ، ويتحمل مسؤولية قراراته اذا اقتضت الظروف الوطنية ذلك ، وليس انتظار التوجيهات ليتصرف.

رئيس مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

رؤية مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث حول موضوع الشباب /سليمان نصيرات

رؤية مجلس الاصلاح الوطني – الطريق الثالث حول موضوع الشباب تعد البطالة، والعنف، والمحسوبية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com