الأربعاء , سبتمبر 19 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / كتب الدكتور سمير محمد أيوب جنرالات فلسطين – فَتَياتٌ وفِتْيَةٌ إضاءة على المشهد في فلسطين

كتب الدكتور سمير محمد أيوب جنرالات فلسطين – فَتَياتٌ وفِتْيَةٌ إضاءة على المشهد في فلسطين

كتب الدكتور سمير محمد أيوب
جنرالات فلسطين – فَتَياتٌ وفِتْيَةٌ
إضاءة على المشهد في فلسطين
تعجُّ فلسطين ، بل في كثير من الأحيان تضيق بأهلها الحياة ، حدَّ إختناق الصبر، والشعور بالتعب والألم والعتب . ولكن ، دون نفاذ خزائن الأمل .
سواعدُهم لا تتخلى عنهم ، رغم وساوس شياطين الإنس ، وأبالسة الجن . لا ينادون مع أملهم إلا أحرار أمتهم والعالم . يلوذون بكنفِ يقينٍ لا يتأتأ : بأن كل شئ بالقوةِ ، سيصبحُ أفضل . يُراكِمونَ بصبرٍ لا تنفذُ أسبابه ، كلَّ أسباب النصر .
في يومياتهم عشراتُ الأسباب ، لبكاءِ العجزة ، وإنكسار المتخاذلين ، وأوهام المتواطئين ، ممن بوقاحة لا يحسدون علها ، ينتعلون حب فلسطين ، وهم حراس لعدوهم . ولكن رغم أنف أؤلئك الساقطين ، بات جُلُّ جنرالات فلسطين اليوم ، أطفالا وصبية وصبايا . أبناء زمانهم ، لديهم مليون سبب ، ليكونوا خيرة عشاق الحياة . مدججون بأحلام الحرية . لا يَفِرون من أقدارهم ، ولا يستصعبون صعود جبالها . يَدُقون جدران كل خزانات أمتهم وأبوابها ، بقبضاتهم العارية إلا من فولاذها .
بين فِتْيَتِهِم ولَدي وإبنَتي ، ومع صِبْيَتِهِمْ أكثرُ أحفادي وحفيداتي . لا يتناقصون ، ولا يتلاشىون ، ولا تختفي تفاصيل ملامحهم ، حتى وإن سرق العدوالحاسر والمتخفي ، دفء الحياة منهم . يتسامى البعض منهم مبكرا ، إلى السماء ، أو يتوارى مؤقتا خلف قضبان المعتقلات .
في ظلمة المواقف وزوابعها ، أقمارٌ من هؤلاء الجنرالات ، بلا نياشين وبلا رتب أو ألقاب ، يُخْبِئونَ الوطن في هُدْبِ دَمِهِمْ . ينيرون الدروب يوميا ، بأنجم لا تتبع إلا نبض الوطن . في كل موقعة بلا لبس ، يغرسون معارج فلسطين ، صرخات حرية في وجه المحتل ، وإفك المتصهينين ألأذلاء . إنتظارا لكسر قيد وطن أرادوه منسيا ومجهول المصير.
شكراً للذين بسواعدهم الغضة ، كلما بدت الحياة شديدة الكآبة ، يجددون منا العزم والأمل . جنرالات فلسطين الجدد ، لم يأت بهم أحد . يأتون كعادتهم كطيور الرعد ، من كل بيت وحارة وشارع . الوجع والأمل قادتهم وسادتهم .
يبتهج النضال بهم ، وهم يرتلون مع أجراس الكنائس “موطني موطني ” . ويبتهج النضال برصاصهم ، وهم يرفعون آذان الفجر ، من مآذن المساجد والصوامع والبِيَع . جنرالات الحجارة ، يرتلون في كل بيت يذكر فيه إسم الله : طالع لك يا عدوي طالع . ستكون فلسطيننا هي الوطن ، سيعانق الهلال فيه الصليب ، في وجه كل طاغ ، وسفيه باغ .
بشرى للصابرين من المناضلين القابضين على جمر العمل ، من أجل تحرير كل فلسطين . الغار لكل هامة ، ما زالت جيوبها ممتلئة ، بالحي من الرصاص الوطني الحر ، وأصابعها على الزناد طاهرة ، وبوصلتها فقط تحرير فلسطين .
الأردن – 21/5/2018

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

بقرة هولندية،،،/أ.رائد حجازي

بقرة هولندية بينما كنت جالساً بجوار والدي رحمه الله وإذ بالدكنجي أبو سلطان يقرع الباب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com