الأحد , فبراير 24 2019
الرئيسية / مقالات / كتب الدكتور سمير محمد أيوب جنرالات فلسطين – فَتَياتٌ وفِتْيَةٌ إضاءة على المشهد في فلسطين

كتب الدكتور سمير محمد أيوب جنرالات فلسطين – فَتَياتٌ وفِتْيَةٌ إضاءة على المشهد في فلسطين

كتب الدكتور سمير محمد أيوب
جنرالات فلسطين – فَتَياتٌ وفِتْيَةٌ
إضاءة على المشهد في فلسطين
تعجُّ فلسطين ، بل في كثير من الأحيان تضيق بأهلها الحياة ، حدَّ إختناق الصبر، والشعور بالتعب والألم والعتب . ولكن ، دون نفاذ خزائن الأمل .
سواعدُهم لا تتخلى عنهم ، رغم وساوس شياطين الإنس ، وأبالسة الجن . لا ينادون مع أملهم إلا أحرار أمتهم والعالم . يلوذون بكنفِ يقينٍ لا يتأتأ : بأن كل شئ بالقوةِ ، سيصبحُ أفضل . يُراكِمونَ بصبرٍ لا تنفذُ أسبابه ، كلَّ أسباب النصر .
في يومياتهم عشراتُ الأسباب ، لبكاءِ العجزة ، وإنكسار المتخاذلين ، وأوهام المتواطئين ، ممن بوقاحة لا يحسدون علها ، ينتعلون حب فلسطين ، وهم حراس لعدوهم . ولكن رغم أنف أؤلئك الساقطين ، بات جُلُّ جنرالات فلسطين اليوم ، أطفالا وصبية وصبايا . أبناء زمانهم ، لديهم مليون سبب ، ليكونوا خيرة عشاق الحياة . مدججون بأحلام الحرية . لا يَفِرون من أقدارهم ، ولا يستصعبون صعود جبالها . يَدُقون جدران كل خزانات أمتهم وأبوابها ، بقبضاتهم العارية إلا من فولاذها .
بين فِتْيَتِهِم ولَدي وإبنَتي ، ومع صِبْيَتِهِمْ أكثرُ أحفادي وحفيداتي . لا يتناقصون ، ولا يتلاشىون ، ولا تختفي تفاصيل ملامحهم ، حتى وإن سرق العدوالحاسر والمتخفي ، دفء الحياة منهم . يتسامى البعض منهم مبكرا ، إلى السماء ، أو يتوارى مؤقتا خلف قضبان المعتقلات .
في ظلمة المواقف وزوابعها ، أقمارٌ من هؤلاء الجنرالات ، بلا نياشين وبلا رتب أو ألقاب ، يُخْبِئونَ الوطن في هُدْبِ دَمِهِمْ . ينيرون الدروب يوميا ، بأنجم لا تتبع إلا نبض الوطن . في كل موقعة بلا لبس ، يغرسون معارج فلسطين ، صرخات حرية في وجه المحتل ، وإفك المتصهينين ألأذلاء . إنتظارا لكسر قيد وطن أرادوه منسيا ومجهول المصير.
شكراً للذين بسواعدهم الغضة ، كلما بدت الحياة شديدة الكآبة ، يجددون منا العزم والأمل . جنرالات فلسطين الجدد ، لم يأت بهم أحد . يأتون كعادتهم كطيور الرعد ، من كل بيت وحارة وشارع . الوجع والأمل قادتهم وسادتهم .
يبتهج النضال بهم ، وهم يرتلون مع أجراس الكنائس “موطني موطني ” . ويبتهج النضال برصاصهم ، وهم يرفعون آذان الفجر ، من مآذن المساجد والصوامع والبِيَع . جنرالات الحجارة ، يرتلون في كل بيت يذكر فيه إسم الله : طالع لك يا عدوي طالع . ستكون فلسطيننا هي الوطن ، سيعانق الهلال فيه الصليب ، في وجه كل طاغ ، وسفيه باغ .
بشرى للصابرين من المناضلين القابضين على جمر العمل ، من أجل تحرير كل فلسطين . الغار لكل هامة ، ما زالت جيوبها ممتلئة ، بالحي من الرصاص الوطني الحر ، وأصابعها على الزناد طاهرة ، وبوصلتها فقط تحرير فلسطين .
الأردن – 21/5/2018

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

أبطال الكرتون الإعلامي.. والهاوية..!! صالح الراشد

أبطال الكرتون الإعلامي.. والهاوية..!! صالح الراشد صرح وزير إعلام هتلر، جوزيف غوبلز في القرن الماضي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com