الإثنين , ديسمبر 9 2019
الرئيسية / مقالات / المركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي^^ الحق في المساواة أمام القضاء^^/بحث واعداد : دكتور محمود صباح الشمري .

المركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي^^ الحق في المساواة أمام القضاء^^/بحث واعداد : دكتور محمود صباح الشمري .

المركز العربي لحقوق الانسان والسلام الدولي.
الحق في المساواة أمام القضاء
(المساواة في الدفاع عن النفس )
بحث واعداد : دكتور محمود صباح الشمري .

FB_IMG_1476870423429
الحق في المساواة أمام القضاء أو (مبدأ المساواة في الدفاع عن النفس) من المبادئ الأساسية للحق في التقاضي، فكل انسان طرف في نزاع قضائي مدنيا كان أو جزائيا، له الحق في أن يقدم دفوعه وحججه وأدلته على قدم المساواة مع غيره من أطراف الدعوى، سواء كان هذا الأخير شخصا عاديا أم الدولة، ويقوم مبدأ “المساواة في ا” على فكرة إتاحة الفرصة لكل طرف من أطراف الدعوى ليعرض حججه وأسبابه عرضاً معقولاً، دون تمييز بينه وبين غيره، وهذا المبدأ يهدف إلى توفير توازن عادل ومنصف في الفرص بين أطراف النزاع، وعليه فإنه إذا انعدم التساوي أو التكافؤ بين أطراف النزاع فإننا بالضرورة نكون أمام انتهاك وإخلال لهذا المبدأ الهام من مبادئ حق التقاضي.

ولهذا فقد أكدت العهود والمواثيق والصكوك الدولية العالمية منها والإقليمية على هذا المبدأ الهام، ونذكر منها ما يلي:
1- الإعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي جاء في المادة الأولى منه ما يلي:
” يولد جميع الناس أحرار متساوين في الكرامة والحقوق…”.
كما أكدت المادة السابعة منه على الحق في المساواة كمبدأ عام في جميع الميادين والمجالات، حيث جاء فيها ما يلي:
“كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا”.
وقد جاء في المادة العاشرة من الإعلان ما يلي:
“لكل إنسان الحق على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظرا عادلا علنيا، والفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه”.
كما جاء في المادة الثانية منه أيضا بأن “لكل انسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان، دون تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو وضع آخر دون تفرقة بين الرجال والنساء
.
العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي جاء في المادة (14) منه ما يلي:
“جميع الأشخاص متساوون أمام القضاء، ولكل فرد الحق عند النظر في أية تهمة جنائية ضده أو في حقوقه والتزاماته في إحدى القضايا القانونية في محاكمة عادلة وعلنية بواسطة محكمة مختصة ومستقلة وحيادية قائمة استنادا إلى القانون”.
3- الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي جاء في المادة (3) منه ما يلي:
“1- الناس سواسية أمام القانون. 2- لكل فرد الحق في حماية متساوية أمام القانون”.
وقد جاء في المادة (7) من نفس الميثاق ما يلي:
“حق التقاضي مكفول للجميع ويشمل هذا الحق:
أ- الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة بالنظر في عمل يشكل خرقا للحقوق الأساسية المعترف بها والتي تضمنها الاتفاقيات والقوانين واللوائح والعرف السائد…”.
4- الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، التي جاء في المادة (8) منها ما يلي:
“لكل شخص الحق في محاكمة تتوفر فيها الضمانات الكافية، ويُجريها خلال وقت معقول محكمة مختصة مستقلة غير متحيِّزة، كانت قد أسست سابقا وفقا للقانون…”.
5- وقد بيَّنت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأن مفهوم المحاكمة العادلة “يجب تفسيره على أنه يقتضي عددا من الشروط مثل تكافؤ السلاح واحترام مبدأ تداعي الخصمين في الإجراءات…
وعليه يتبين بشكل واضح وجلي أن الحق في المساواة أمام القضاء أو “مبدأ المساواة في الأسلحة” هو حق مقرر في العهود والمواثيق والصكوك والاتفاقيات الدولية العالمية منها والإقليمية، وهو مبدأ هام لا بد أن تتقيد به جميع الدول وتكرسه في قوانينها الداخلية، لكي نضمن تساوي جميع الأفراد في التمتع بهذا الحق.

الدستور الأردني يكفل حق التقاضي وحق المساواة أمام القضاء

تقضي المادة (101) من الدستور بأن المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل في شؤونها، كما تقضي المادة (102) منه بأن تمارس المحاكم النظامية في المملكة الاردنية الهاشمية حق القضاء على جميع الاشخاص في جميع المواد المدنية والجزائية بما فيها الدعاوي التي تقيمها الحكومة او تقام عليها باستثناء المواد التي قد يفوض فيها حق القضاء الى محاكم دينية او محاكم خاصة بموجب احكام هذا الدستور او اي تشريع آخر نافذ المفعول، كما تقضي المادة (6/1) بأن الاردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين. كما تقضي المادة (128/1) بأنه لا يجوز ان تؤثر القوانين التي تصدر بموجب هذا الدستور لتنظيم الحقوق والحريات على جوهر هذه الحقوق او تمس اساسياتها.
وبذلك يتبين من خلال ما أوردناه من نصوص دستورية محكمة ونصوص تضمنتها العهود والمواثيق والصكوك الدولية والاقليمية محكمة أيضاً مخالفة أحكام المادتين (6 و 7) من قانون دعاوى الحكومة لأحكام الدستور الأردني ولأحكام العهود والمواثيق والصكوك الدولية والإقليمية، حيث يعتبر ما تضمنته المادتين من شروط تعدياً على حق الانسان في التقاضي وحقه في المساواة أمام القضاء.

إن المستدعي إذ بَيَّنَ لمولاي جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم أدام الله ملكه حقها في التقاضي وحقه في المساواة أمام القضاء، وحقه في الملكية الخاصة، وقد بَيَّنَ المستدعي أن هذه الإجراءات والبيوعات والتفويض كانت ناتجة عن مخالفات قامت بها جهات إدارية خالفت أحكام القانون، وعليه فإن المستدعي واثقة من أن جلالة الملك المعظم حفظه الله سوف ينتصر للعدالة وللدفاع عن الحقوق الأساسية الإنسانية في التقاضي والمساواة أمام القضاء وسيصدر أوامره لمعالي ناظر الخاصة الملكية بإجراء المقتضى القانوني عملاً بأحكام المادتين (6 و 7) من قانون دعاوى الحكومة والقوانين النافذة من أجل تسجيل الدعوى الحقوقية وفق أحكام القانون والأصول و/أو سيصدر أوامره لمن يلزم من أجل جبر ضرر المستدعية سنداً لقواعد القانون المدني.

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير مولاي المعظم حفظه الله،،،

وكالة شبيب

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

‎د. بسام روبين يكتب… ‎ هل ستطلب الحكومه للتنفيذ القضائي!!!

‎د. بسام روبين يكتب… ‎ هل ستطلب الحكومه للتنفيذ القضائي!!! ‎تختلف الحكومات في ادارتها لشؤون …

This site is protected by wp-copyrightpro.com