الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / مقالات / **المؤامرة الكبرى على تركيا الإسلامية **/بقلم الدكتور محمد القصاص!!!!!

**المؤامرة الكبرى على تركيا الإسلامية **/بقلم الدكتور محمد القصاص!!!!!

11008454_641877892583358_5942219783296892610_n
المؤامرة الكبرى على تركيا الإسلامية
بقلم الدكتور محمد القصاص
لم يتبق من دول العالم الإسلامي دولة واحدة استطاعت أن تكون مستثناة من مخططات الغرب وتآمر الصهاينة عليها ، ولم تعد هناك دولة واحدة تنعم بالسلام والأمن والطمأنينة في كل منظومة العالم الإسلامي بعيدا عن المخططات ، فأي دولة في العالم كله ترونها اليوم تعيش بحرية واستقلالية بعيدا عن حبائل التآمر الصهيوني والغربي بلا دمار ولا ويلات ، وبلا حروب ولا مجازر ولا نزوح ؟
جمهورية تركيا الإسلامية السنية ، هي الدولة الوحيدة التي استطاعت أن تجتاز كل المصاعب والملمات وحبائل التآمر الصهيوني والغربي برمته منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثالثة ، لكنها اليوم وكما نرى في الأفق المنظور على شفا هاوية محققة الوقوع ، ومع كل ذلك الحرص منها فقد توقعها خيبة ظنها في المصيدة ، وهي تعتقد واهمة بأنها بعيدة عن هذا المصير ، لأنها تعتقد بأنها تنضوي ضمن المنظومة الأطلسية كما يصور لها الغرب حينما يريد منها أن تقترب منه لتطمئن إلى المؤامرات التي تسعى لتنفيذها في المنطقة ، وأما إذا ما انتهت الحاجة إليها أشعروها بأنها دولة غريبة عن الجسم الأطلسي ، ولا يمكن قبولها ضمن تلك المنظومة بأي حال من الأحوال ، تركيا تعرف ذلك جيدا ، لكنها ما زالت جادة باعتقادها بأنها واحدة من أهم إحدى دول التحالف الغربي في تلك المنظومة .
لم يخطيء ظني أبدا حينما تنبأت قبل فترة وجيزة لتركيا بأنها ستكون حتما هي الهدف النهائي والأخير على خارطة المخططات التآمرية في الشرق الأوسط ، ذلك المخطط الرهيب القذر الذي أعدت له الولايات المتحدة والصهيونية إعدادا جيدا محكما لا يحتمل الشك ، ولأن تركيا أصبحت بمنظورهم هي الدولة الإسلامية السنية الوحيدة التي طال أمدها في المنطقة وأنها الوحيدة ذات سيادة واستقلالية ، إلا أنها لم تستثنى يوما من تهمتها كدولة مهمة في تلك المنظومة الإسلامية ، لذلك فقد أعدت لإسقاطها مسبقا لكي تكون على خارطة تلك المخططات الصهيوأمريكية ، والتخطيط المحكم للعدوان عليها وهزيمتها وتدمير قوتها ، ولكن هذه المرة بحرفية لم يسبق لها مثيل ، وستكون هذه المهمة هي مسك الختام في مسلسل المخطط الإجرامي الغربي البغيض ، الذي أعدت له إسرائيل وأعوانها وعملاؤها في حلف شمالي الأطلسي الذي أصبح أداة طيعة بيد الصهيونية ، ولم يعد ذلك خافيا على جميع السياسيين في العالم العربي ، ولكنهم ومع كل معرفتهم وإدراكهم لتلك المخططات ، وعلمهم المؤكد بما اشتهروا به وعرف عنهم من خبث وكراهية للعرب والإسلام بشكل لم يعهد التاريخ بمثله ، إلا أنه لم يعد للعرب حول ولا قوة ، وكأنهم لا يملكون من أمرهم شيئا ، فأصبح العالم العربي والإسلامي برمتهم إما عملاء وخونة ، وإما لصوص ..
إنه من المستغرب حقا ، أننا نرى عالمنا كله يهوي في متاهات لم يعرف التاريخ مثلها ، وأصبحت المؤامرات تحاك في الغرب ، وتنفذ على الأرض الإسلامية والعربية برمتها ، ولا أدري كيف امتثل زعماء العرب والمسلمين ، إلى تلك المخططات ، وتفككت دولهم لتتحول إلى عصابات ما أنزل الله بها من سلطان ، معظمها إرهابية ليس لها مهمة سوى تدمير كل مقومات الدول وحضاراتها ، وقتل شعوبها والتغرير بشبابها وسوقهم إلى ساح الوغى وهم سفلة لئام ، لا حول لهم ولا قوة ..
اليوم استطاع حلف الناتو أن يلقي بظلاله الخبيث في المنطقة ، حيث استطاع وبكل بساطة الإيقاع ما بين تركيا وروسيا ، وروسيا كما يعلم الجميع ، هي دولة عملاقة ، أصبحت أمريكا وكل القوى التي تسير بركابها ترهبها وتخشى قوتها ، ولهذا فقد بدأت بمخطط شيطاني رهيب ، وهو محاولة زج تركيا بحرب ضروس لا طائل منها ولا سوى ضرب الدولتين بعضهما ببعض ، بحرب لا مبرر لها ولا موجب .
هذه مشكلة قد تفرح إيران كثيرا ، وكان عليها أن تعلم بأنها لن تكون بعيدة عن متناول هذا المخطط ، ولن يكون بوسعها أن تنجح بمخططاتها النووية ، على غفلة من هذا العالم المتغول ، وعليها أن تعلم بأن دورها لم يحن بعد ، ولكنها سوف تتأكد من أن دورها قادم لا محالة وأن اجتياح أراضيها لن يكون سوى مسألة وقت أو بعد الانتهاء من المخططات التي باتت على وشك الانتهاء في المنطقة على أنقاض كل دولها وانهيار كل مقوماتها ..
لو رجع العالم العربي والإسلامي إلى رشده ، وانتبذوا كل الخلافات جانبا ، وأعادوا ترتيب البيت العربي من جديد ، متجاوزين بذلك كل الخلافات والأحقاد والضغائن التي حصدت مئات الآلاف من الأرواح ، وأبقوا على ما تبقى من ماء الوجه ، وعادوا للملمة الجراح ، وطلبوا من عالم الكفر والجريمة أن يبتعدوا عنا ويسحبوا قواتهم من أراضينا ، وتركونا نعالج جراحنا بهدوء ، فإن ذلك أجدى وأنفع لنا.
يا لعالمنا العربي المشئوم من هذا الغباء ، ويا لزعماء العالم العربي الباحثين عن الحكم والسلطان بلا عدل ولا مساواة ، كم يحرصون على الكرسي والمنصب والحكم ..!! لقد أسلموا زمامهم وقيادهم جميعا إلى أبغض خلق الله لله على هذه الأرض وهو المسمى جون كيري ، ذلك الشيطان الأكبر واليهودي القذر ، وهو دائب الحركة دائم الخبث ، لم يخل منه مكان ولا زمان ولا اجتماع خاص أو عام في عالمنا العربي إلا وهو يدير دفته بكل خبث وتآمر وحقد ، لقد فعل ما فعل ، ودمر ما دمر وما زال العرب يدعونه لحضور اجتماعاتهم حتى في الجامعة العربية وفي الرياض أيضا ، وأنا كنت قد حذرت من دعوته لحضور مؤتمر المعارضة السورية الذي عقد في الرياض بمقال سابق في شهر مايو أيار الماضي ..
لنعد إلى صلب مقالنا ، لنعد إلى تركيا ، والتي أصبحت الآن في مهب الريح ، بعد أن وصلت إلى ما وصلت إليه من خلافات مع روسيا في الأسابيع القليلة الماضية ، وكم أتمنى على تركيا أن تعي وتدرك ما يخطط لها في الخفاء ، وأن المراد هو إشعال نار الحرب ما بينها وبين روسيا ، وأمنيتي أن لا تقع تلك الحرب كي تضيع الفرصة برمتها على دول الشرَّ وتموت بحقدها وشرها..
لكن إسقاط طائرة روسية في الأراضي التركية قبل أيام ، وما تبعها من مهاترات وتبادل للتهم والتهديدات والتصعيد ، في ظل التحريض الذي بدا واضحا في الأفق سرا وعلانية قامت وتقوم به بعض الدول الأطلسية وإسرائيل ، إلى أن قامت روسيا في صباح هذا اليوم بعدوانها البشع على سفينة صيد تركية في بحر إيجة ، متمثلة بادعاءات وذرائع روسية كاذبة ما أنزل الله بها من سلطان .. وإنني لشديد الحذر والخوف من حرب تقع ما بينهما ، قد تبدأ بها روسيا وتشن حربا لا يعلم نتائجها إلا الله على تركيا بمباركة أمريكا وحلفائها ، وبتأييد من بعض الدول العربية والإسلامية ، وعلى رأسها إيران ..
يا إيران .. ليعلم قادتك ، بأنكم حتما لن تنعم بالسلام والأمن ، حتى لو هدأت المنطقة برمتها ، وسوف يأتي دوركم ، ولن تصبح دولتكم دولة نووية ما دامت إسرائيل في الوجود .. وعلى حكامكم أن يعودوا لرشدهم ، وأن يكفوا عن غيهم ، وأكثر من ذلك فإن عليهم أقامة علاقات صداقة وأخوة ما بينهم وبين دول الجوار ، وتنتهي عن العدوان والأحقاد والضغائن والعدوانية ، وعليها أن تفتح صفحات جديدة مع كل دول العالم المحبة للسلام والتقدم والتحضر ، والبحث عن سعادة الإنسان في كل أرض يعمرها الإنسان ، والله من وراء القصد ،،

وكالة شبيب

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

‎د. بسام روبين يكتب… ‎ هل ستطلب الحكومه للتنفيذ القضائي!!!

‎د. بسام روبين يكتب… ‎ هل ستطلب الحكومه للتنفيذ القضائي!!! ‎تختلف الحكومات في ادارتها لشؤون …

اترك تعليقاً

This site is protected by wp-copyrightpro.com