الإثنين , ديسمبر 9 2019
الرئيسية / نافذة الدكتور زهير شاكر / الأم هي الحاضنة الأولى للتربية الإبداعية وبناء الأجيال الدكتور زهير شاكر خصائص البيئة الأسرية المشجعة على إبداع الأبناء

الأم هي الحاضنة الأولى للتربية الإبداعية وبناء الأجيال الدكتور زهير شاكر خصائص البيئة الأسرية المشجعة على إبداع الأبناء

الأم هي الحاضنة الأولى للتربية الإبداعية وبناء الأجيال الدكتور زهير شاكر
خصائص البيئة الأسرية المشجعة على إبداع الأبناء
إن أهم المؤشرات الإيجابية والسلبية التي يتوقع من الأسرة معرفتها في البيئة، واستثمارها في الإعداد الهادف لمواقف تفكير وعمل الأبناء، ورعاية قدراتهم وطموحاتهم الإبداعية.. تبدو موجزة بما يلي.
خصائص البيئة الأسرية المشجعة على إبداع الأبناء
تتصف البيئة الأسرية المشجعة على إبداع الأبناء، بالخصائص التالية:
1- التعامل المفتوح مع الأبناء والتغذية الموضوعية المستمرة لهم.
2- مكافأة الأفكار الجديدة.
3- وفرة التجهيزات والأدوات والمواد والمصادر المتاحة للتفكير والتجريب.
4- توفير الوقت الكافي للابتكار.
5- مناخ غني وغير مشروط من القبول الاجتماعي.
6- توفير فرص للانزواء جانباً والتأمل الخاص.
7- تشجيع ومكافأة البحث والاستقصاء.
8- توفير فرص لعمل المجموعات.
9- تشجيع الاندماج في الاهتمامات الفردية.
10- مناخ خال من العقاب أو التهديد.
11- الحماس والاحتفاء بالأفكار الجديدة.
12- التسامح مع المواقف المعقدة والفوضى أو عدم النظام.
13- اعتبار مبدأ التعدّد في الإمكانيات أو المعطيات والنتائج.
14- عدم التردّد أو الخوف من التعبير عن المشاعر والانفعالات.
15- التسامح مع الغموض والحيرة.
16- تشجيع الأسئلة والاستفسار وتبادل الآراء.
17- توفير ظروف ملائمة للتطوير المباشر المحسوس للأفكار.
18- المناقشة المفتوحة للمشاكل اليومية.
19- وضع توقعات عالية لتفكير وإنجاز الأبناء.
20- احترام القيمة الفردية للأبناء.
21- إعطاء أهمية عالية للأفكار.
22- تركيز تقييم إنجازات الأبناء على علاقات السبب والنتيجة (أي على العلاقات التجريبية الإجرائية للعوامل المستقلة والتابعة في أفكارهم وسلوكهم).
23- توفير فرص للممارسة والتطبيق والتجريب، بدون الخوف من تعريضهم إلى تقييم ما يقومون به.
24- توفير فرص لمشاركة الآراء والأفكار والمعلومات ولعمل الفريق.
خصائص الثقافة المحلية المشجعة على إبداع الأبناء
إن ثقافة اللاءات والنعمات والتعليمات المركزية العديدة المفصلة، هي بدون شك قاتلة للإبداع.. أما الثقافة المفتوحة المرنة في أحكامها وتعليماتها، والمحدودة نسبياً في لاءاتها ونعماتها، فإنها ترعى بالمقابل الإبداع وتشجع علىتنميته لدى الأبناء. تبدو مواصفات الثقافة المحلية البناءة للإبداع بالتالي:
1- متنوعة الأحكام والقيم والتعليمات والأساليب في التفكير والعمل وأداءات الحياة اليومية.
2- مفتوحة وغير مركزية في سياساتها وقنوات إتصالاتها اليومية.
3- تشجيع البدائل والخصوصيات السلوكية والتقييمية أكثر من التركيز على العموميات الثقافية.
4- تشجيع حب المغامرة والإقدام في التفكير والتجريب والسلوك.
5- حرية المناقشة وتبادل الآراء والمعلومات.
6- تشجيع البحث والتجريب العلمي والإنفاق بسخاء على التخطيط المرن طويل المدى وخطط البحث العلمي.
7- توفير الإمكانيات والمصادر الغنية المتنوعة للاستعمال في التفكير والتأمل والإنجاز.
8- العمل بمبدأ عدالة التوزيع في الحقوق والواجبات لجميع الأفراد والأبناء والفئات أو الطبقات، دون محاباة أو فساد أو تغليب فرد على آخر أو جهة على أخرى.
ُمحفزات ومعيقات إبداع الأبناء
بالإضافة للخصائص البيئية: الأسرية والثقافية السابقة، المحفزة عموماً لإبداع الأبناء، يمكن للأسرة والأبناء اعتبار عدد من المبادئ الإجرائية- الظرفية التالية التي تحفز على الإبداع في الفقرة التالية، ثم التخلي عن سلوكيات أخرى مُثبّطة للإبداع في الفقرة الختامية اللاحقة.
محفزات إبداع الأبناء. إن أهم هذه المُحفّزات الأسرية ثمالشخصية من الأبناء هي:
1- التعامل مع الأبناء بدفء ومودة في جو منفتح وحيوي مرح.
2- الاستجابة المفتوحة لرغبات واقتراحات الأبناء.
3- الحديث المتواصل مع الأبناء وتبادل الآراء باستمرار معهم.
4- قراءة القصص الهادفة وطرح أفكار متنوعة للأبناء.
5- توجيه وتشجيع الأبناء للقراءة والاطلاع الحر على أي شيء ممكن لهم.
6- تشجيع حرية التفكير من الأبناء: حب الاستطلاع والكشف والفضول المعرفي.
7- استعمال التأديب للتربية والتعليم والتدريب دون العقاب.
8- الابتعاد عن التقييم والحكم على أعمال وآراء الأبناء قبل انتهائهم منها تماماً.
9- الاستعمال المكثف لأسئلة تبدأ بالحروف: من؟ ماذا؟ متى؟ أين؟ لماذا؟ كيف؟.
10- استعمال المواقف والمواضيع والأشياء الواقعية في تحفيز الأبناء وتنمية رغباتهم وقدراتهم على الإبداع.
11- توفير الوقت الكافي الذي يحتاجه الأبناء للتفكير والإنجاز والإبداع.
12- تنمية الإعتماد على النفس والحافزية الذاتية والانضباط الذاتي لدى الأبناء، بتفويض المسؤوليات لهم وتدريبهم وتوجيههم غير المباشرين على إنجازها المستقل،، حسبما يرون ويصنعون من قرارات بخصوصها، ويقدرون على تحمل النتائج التي تعززها.
13- تحلّي الأبناء بالميول الإيجابية التالية:
*حب الاستطلاع. أي حب المعرفة لأي شيء
*روح التحدي وحب المغامرة.
*عدم الاقتناع بكفاية الوضع الراهن، والرغبة القوية في التحسين للأفضل.
*الاعتقاد بأن لكل مشكلة حلاً، وأنهم أصحاب هذا الحل. بهذه العزيمة من الأبناء والإقبال على معالجة المشاكل التي تواجههم، مؤدياً إلى تحسين الوضع الراهن والإبداع في أدائه كما هو مرغوب.
*التخلي عن الانتقاد والحكم على الأعمال أو الإنجازات، سواء كان ذلك من الأبناء أنفسهم أو من الأقران أو من أعضاء الأسرة أو من المعلمين بالمدرسة. إن الانتقاد والتقييم والحكم على أعمال الأبناء خاصة أثناء تطويرها من قبلهم، تؤدي إلى تردّدهم وتشويش قدراتهم الإبداعية.
*رؤية الأبناء للنصف المليء من “الكأس”،، وتمييزهم للمظاهر الجمالية أو المتفوقة في الأشياء أو الأعمال الرديئة. فمهما كانت إنجازات الأبناء أو الحلول التي يتوصلون إليها، فلا يجب الاستهانة بها، بل محاولة النظر في المظاهر أوالاستخدامات الإيجابية التي يمكن الاستفادة بها.
*قبول الأبناء للمشاكل التي يواجهونها على أنها فرص للتحسين والتقدم والإبداع في أدائهم، وفي البيئة التي يعيشونها أو يعملون فيها،،وبالتالي تستحق الاهتمام والتركيز والعمل الجاد منهم.
معيقاتإبداع الأبناء
هناك معيقات كثيرة تَحدّ من رغبات وقدرات ومهارات الأبناء للإبداعفي هواية لهم: دراسياً أو سلوكياً أو إنجازياً. من أمثلة هذه المثبطات، العينة التالية:
1- عقم وفقر المنبهات الحسية في البيئات الأسرية والمحلية والمدرسية. فكلما كانت هذه البيئات محدودة ومتجانسة ورتيبة جامدة غير متغيرة ولا متنوعة، كان معها إبداع الأبناء محدوداً لدرجة واضحة. ومن هنا نؤكد باستمرار على الأسرة(والأم بوجه خاص) بأن لا تحصر طفلها قبل المشي في مكان مقفل محجوزاً عن العالم الخارجي في المنزل، بل ترك الطفل يحبو من مكان إلى آخر. أما عند المشي والكلام، فيتوقع من الأسرة اصطحاب الطفل إلى أي مكان يذهبون إليه والإجابة عن أي سؤال يشغل باله.
2- تعدّد إملاءات وتعليمات الأسرة والمدرسة، أي كثرة الأحكام والاعراف والعموميات الثقافية، وكثرة لاءاتهما ونعماتهما التي يتوقع من الأبناء عدم الحياد عنها.
3- إلحاح الأسرة والمدرسة على سرعة الإنجاز أو السلوك المطلوب من الأبناء.
4- الضغط المتواصل من الأسرة والمدرسة على الأبناء لإنجاز أكثر مما يستطيعون.. فلا يتوقف تأثير هذا الضغط على إعاقة الإبداع لديهم، بل يدفعهم إلى التسرب كلياً من الإنجاز أحياناً.
5- النقد اللاذع للأبناء فيما يقولون أو يقومون بهمن دراسة أو تحصيل أو إنجاز، حيث يقتل فيهم النقد والسخرية والتصغير تقديرهم لأنفسهم أولاً ومن ثم تفكيرهم ورغباتهم في الإبداع.
6- المراقبة المستمرة للأبناء في كل قول أو عمل أو حركة يقومون بها، الأمر الذي لا يترك لهم مجالاً للتفكير والإبداع، لكون تركيزهم وانتباههم موجهين للمناورة وتجنب هذه المراقبة. إن الثقة بالأبناء وتعويدهم أو/و تدريبهم على تحمل المسؤولية هما البديل الأجدى عن المراقبة البوليسية هنا.
7- التوجيه والضبط الزائدين لما يقوم به الأبناء، الأمر الذي يترك لديهم انطباع بأن إبداعهم لا يستحق، وأنه مَضيَعة للوقت.
8- أما المعيقات التي يسببها الأبناء لأنفسهم وتُذهب بالنتيجة برغباتهم وقدراتهم الإبداعية سدى، فهي عديدة مثل:
1- الانشغال الزائد في موضوع محدد واحد، الأمر الذي لا يترك لهم تركيزاً ووقتاً على ممارسة الإبداع في مجال يهوونه أحياناً.
2- تبني أهداف متناقضة في الموقف أو المسؤولية التي يواجهما الأبناء، كأن يطلب منهم مثلاً كتابة موضوع المطالعة خمس أو عشر مرات، بينما يرغبون في الوقت نفسه ممارسة هواياتهم في الخط العربي أو الرسم أو التلوين أو التجريب أو غيرها. وبالطبع يختار الأبناء تحت إلحاح الأسرة والمدرسة كتابة الموضوع كما هو مطلوب.
3- فقدان الأبناء الراحة والاسترخاء النفسي والجسمي لكثرة العمل والإجهاد.
4- فقدان الثقة بالنفس، أي الشعور بالعجز وعدم القدرة على الإبداع في شئ يذكر.
5- ضعف الصحة العقلية أو/و الجسمية نتيجة المرض أو الاضطراب أو الانحراف.
6- التهرّب أو التسويف من مواجهة المواقف والمشاكل،فينثني الأبناء إلى اللهو بأي شيء لتمرير الوقت والنسيان.
7- الاستسلام للواقع الضاغط الذي يشير الى الأبناء بأنهم لا يستطيعوا عمل شيء لتغيير أو تحسين ما يجري.
8- اعتقاد الأبناء نتيجة التربية الروتينية التقليدية في الأسرة والمدرسة أحياناً والمطالبة المستمرة للتوافق مع الوضع السائد، بأنهم ليسوا مبدعين.. وهنا، لا يُطلب الكثير من الأسرة والمدرسة لتحرير الأبناء من معتقداتهم السلبية تجاه أنفسهم، سوى إفساح الوقت والمجال وتوفير الفرص والمواد المناسبة لممارسة ذاتهم من أجل الإبداع.
9- الخوف من التجربة والفشل.إن تخوّف الأبناء من الجديد يَثنيهم عن الإقدام على ممارسة الإبداع.
10- التعصب لفكرة أو حل أو سلوك اعتاد عليه الأبناء أو الأسرة في الماضي، الأمر الذي يَحدّ من حافزيتهم للتغيير والتجديد والإبداع.
11- نظر الأبناء للأشياء من زاوية واحدة، الأمر الذي يحرم إدراكهم من وعي مظاهر أو استعمالات بديلة أخرى تساعدهم على إلهامهم وإبداعهم.
الانطباعات السلبية المسبقة عن الأشياء. فاعتقاد الأبناء نتيجة خبرات متراكمة سابقة، أن شيئاً أو سلوكاً أو عملاً أو حلاًَ أو هواية، هي في العموم ساذجة أو سطحية أو هيّنة لا قيمة لها، دون اعتبارها من جديد في ضوء المعطيات أو المتغيرات الآنية التي تحدث من خلالها، يَحرمهم من إمكانيات إبداعية عديدة.. لسبب بديهي هو بقاؤهم حبيسين في إنطباعات وخبرات الماضي، دون النظر في صلاحية وفعالية أو قيمة الأشياء في مواقفها الطارئة الجديدة .

عن زهير شاكر

شاهد أيضاً

تنمية الطاقات الكامتة وكشف الميول المبكر الدكتور زهير شاكر التنمية الذاتية

تنمية الطاقات الكامتة وكشف الميول المبكر الدكتور زهير شاكر التنمية الذاتية هي عملية التحول المستمرة …

اترك تعليقاً

This site is protected by wp-copyrightpro.com