الثلاثاء , يوليو 23 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / قصة قصيرة / حبٌ أبدي/من اربعة اجزاء بقلم الاستاذ سليم عاشق الحرف!!!!!

حبٌ أبدي/من اربعة اجزاء بقلم الاستاذ سليم عاشق الحرف!!!!!

حبٌ أبدي
received_1624920217777201
**فرَحُ الدُموع**
ْreceived_1624920217777201
مؤمنٌ بهاَ كانَ ، صامَ عنْ سِواهاَ ، كانَ وفِيًا لهَا، لمْ يلتِقيهاَ ، لا يعْرفُ ملامحَ كَيانَها، لَطَالما رَأَى وجْنَتيهَا مِن علّى شرفةٍ كانتْ مطِلةً علَى كورنيش بَيروتْ ، وهِي تتَوسَطْ البَحرَ ، لاَ يراهَا إلاَ هُوَ ، لاَ يعْرفهَا إلاَ هُو و البَحرُ المُتوسِط.
حينَ يُغَادِر بَيروتْ ، وهُوَ فِي كَنفِ السَفرْ ، الرفَاقُ يتَبادلُونَ الحَديثْ ، تارةً عنِ الأمَةِ ، و أخْرَى عَنْ كَوَاليسْ الشِقاقِ و النفَاقْ ، و لاَ يكْترثْ لمَا يفْقَهونَ شَيْء.
فِي ذلِكَ العبُورِ ، كَانَ معَ كُلِ سفرةٍ يغَني لهاَ ، طَالمَا أسْمَاهَا ملاكًا ، وكتَبَ الاسمَ عَلَى أَثَرٍ القَوافِلِ بصَحْراءِ تَدمُرْ.كَتبَ اسمَهَا عَلى زجَاجِ سيارةِ الرَئيس، حَتَى عَلى شَواطِئ المُتوسِط، كَتبَهُ على مَعبَرِ المَصنَع إلَى دِمَشقْ ، عَلى عُلَبِ الأدويةَ ، على جُدرانِ حَاراتِ بَابِ تُومَة .
لَمْ يَكُنْ هنَاكَ مَوضِعْ وطأتهُ قَدمَاهُ إلاَ و عَرَفَهُ عَلى مَلاَكِهِ.
ظَلَ وفِياً ، سَخِيَ الحُلمْ و لَمْ يَكفُر يَومًا بِإيمانهِ ، كَتَبَ الكثِيرَ مِنَ الأحْرفِ ، شكَلّها قصَائِداً ، ومَضاتٍ و حِكمْ ، وصّفوهُ بالمُتمَيزْ ، القَوي ، الصَبورْ ، نَطقَ باسمِهاَ في مَجَالِسِ الأدبْ ، ذكَرهَا لفَقيهِ حَلبْ ، لضَابطِ الحُدودِ عِندَ مخارِجِ دَرعَا ، عَبرَ نسيمِ إربدْ ، ليَكتُبهَا عَلى جَناحِ طَائرةٍ جاءَتْ عمَانَ لِمجْلسِ العَربْ.
ظلَ علَى عَهدِهِ ، مَرتْ أيامُه دُونَها، طَلبهَا بنَجوَاه لِلقَمَر ، تحتَ وطْأَةِ النُجومِ و السَهَر، وكَانَ حُضُورهَا دائمٌ ، بَينَ قَلبٍ وقَلَمٍ للسَطرِ كَتبْ.
شرَقَ بحُضْنِها و غَربْ ، طَار بطَيفِهَا مِنْ طرْطوسَ إلى البهْجةَ بالجَزَائِرْ ، ظلَ يُناطِحُ أمَله، كَتبَ أَحرُفَ طيفِها على شَاطِئ طَنجةَ ، هدَاهاَ وردًا عندَ مَحَطةِ الرِبَاطْ ، ولمْ تكُنْ ، فَكَانتْ ، فِي مُضْغَتِه تَسْكُنْ ، سألَ عَنهَا ، مِكنَاسَ وفَاسَ حَتَى وصَلَ تاَزةّ ، لِذاكَ الأمَلِ ظنْ ، فلِوجدةَ أتم .
تذكَرَ ذِكرَاهاَ و هُوَ يَذكُرُهَا معَ كلِ مَشْرِطِ صَبرْ.
استَمرَ الوفَاءْ، ظَلَ الأملْ ، شَكَ أنَه يأتِهِ الفَناءُ ، ولاَ يلقَى حَبِيبةَ المُقَل.
وفِيْ غَفوةِ مِنْ يَومِهِ، لَمحَ ذَوقَهُ خَطهَا، تبَرجَ اعْترافُه لَهَا ، سعِدتْ بِهِ ، أخْبَرهَا عَنْ تَأخُرِهَا، عَن عُمرٍ كَيفَ يُحسَبُ دونَهَا ، فَرِحَ لحُضورِ مَلاكِه ، جَمعَ لهَا مَا كتَبْ ، فِي غِيابِها ، كَيفَ كَانَ يصِفُهَا بِدِقةٍ ، كَيْفَ عرَفَ المدُنَ عَليهَا ، مِنْ نواعِيرِ حمَاهْ ، إِلَى تِطْوانَ، مُرُوراً بِسِرتَا و عبُوراً عَلى وِهرانْ.
فرِحَتْ بهِ أَسْكَنتْهُ قَلبًا طمَعَ في مِفْتاحِهِ الكَثِيرْ، أبْكتْهُ حُبًا ، فَرَحًا ، اتخَذتهُ رجُلاً فِي حَنانِه و حُبَهُ، طِفلاً تُدَلِلهُ ، تَخافُ عَليْهِ، تَمسَحُ عَلى يُتمِهِ لهَا وتَقُولُ يا عُمْريْ أنا مَعَكْ ، فَيَردُ أحِبُكِ ، لتَشهَقَ قَوْلاً رَدًا وأَناَ و أَنَا.
فِي سَاعةٍ ، يومٍ ، ليلَةٍ ، جاءتهُ ، تَبكيهِ ، تُنشِدُهُ فرَاقًا ، قَالتْ وقَالتْ ،حَتَى الُدمُوعَ مَالتْ ، أبْكَتهُ ، سَجَنتْ فَرحَتَهُ ، وأَّدّتْ حُلُمَهُ ، أخلَفتْ عَهدَ لِقائِه، ذبَحَتْ رُوحَ صَبرهِ ، أخْرجَتهُ مِن رحمةٍ وهَبَها اللهُ لهُ عَلى مَطْلَعِ صَوتِهَا.
ناجَاهَا بكَى بينَ يَديهَا ، تَنَكرتْ لهُ ، قالتْ ابْتعِدْ ، أنَا كمَا أحبَبتكَ لَستُ لكَ فارْحَلْ لتَبقَى.
ضاقَتْ دُنيتُه ، أُسقِطَتْ سُلطَةَ حُبِهِ ، بثَورةِ خَريفٍ ، كَانَ فِيها أَيلولُ يَصْرخْ ، يَتَضرَعُ، سَقطَ قَلبهُ بَينَ دَمعِهِ ، والفرحُ دَوَنهُ القَلمْ بِعُنوانٍ يقْطُرُ حَسْرةً ، أَنْ ارحَلْ لِتَبْقَى…..يتبع

**ارحَلْ لتَبقَى**
received_1624920214443868
كانَ قَولَهاَ مَزيجًا منْ جَدٍ عَلَى صَهوةِ التَحَدي ، وهَزلٍ بدَمعِ الوَجَعِ يدْميْ ، ثَارتْ ثائِرتَهَا تَمَلكَها الغَضبْ ، والقُوةُ بطَعمِ الضُعفِ تُدويْ حُبًا يَنزفْ.
هُوَ اتخَذَ من صِدقِ الشُعورِ أَلفَ تَأْويلٍ لِجُنونِهِ بهاَ ، كَانَ الفَرقُ بَينهُمَا ، حبٌ ناطَحَ عَنَانَ الغِيرةَ ، والأخَرُ حبًا لَمْ يُحَرِكْ لنَخوةِ الشَوقِ ساكِنًا.
بعْدَ سَفَرهِ فِيْ دنْيا الأَلمِ دُونهَا، حَامِلاً ، وفائهُ بِزَوادةِ صَدرهِ ، جابَتْ روحَهُ مُدنَ التِيهِ ، وشَوارعَ الحَنِينْ ، رَفضَتْهُ مَطَاراتُ الصَبرِ ، محَطاتُ البَوحِ ، وتَنكَرتْ لَه أَقلاَمَ العِشْقِ . جَاريْ وَجَعهُ ، وشَبكَةُ تَواصُلِهَا لاَ ترُدْ.
يَذكُرهَا بِرقمِ سرِ الحياةِ ، ويَسْتَشْعِرْ كلَ تحَركٍ مِنهَا كُلَ تَحَرشٍ بِهَا ، يَراهَا بأُمِ قَلبهِ ، ويبْكِيْ وِحدَتهُ مِنْ جَديدْ ، يَذْكُرهَا بِقُوةٍ خَارقَهَ ، وهُو الضَعيفُ دُونَهَا ، اليَتِيمُ لِحُضْنِ عُمرِهَا.
هَي رَحَلتْ ، فِي البقاءْ ، تَرْفضُ تَدخلّ أَي طَرفٍ أجْنَبِيْ ، لإِيمَانِهَا أنَ ثَورتَهَا شَرعِيةَ ، جَاءتْ مِنْ جَرَاءِ حِراكٍ داخِلِيْ عَاشَ الضَغطَ وقُوةَ الإاهْتمَام.
عَلَمُهَا المَزاجِيْ يرَفْرفُ ذَاتَ اليَمينِ و ذاتَ الشِمَالْ ، لكَن حَامِلَهُ ثَابتٌ لاَ تُحَرِكِهُ رِيحَ البَيعِ
بَعدَ الشِراءْ ، ولاَ يقْبلُ جِذْرهَا أيُ كَسْرٍ مَهمَا تَداَعتْ صعُوبةُ العَمَليةَ.

صَدْرهَا كَانَ لهُ وطَنًا أَمِنًا لاَ يَفقَهُ الحُدودَ يَصُونُ الحُريَاتْ ، الصَديقَ و الشَقيقَ مِنْهَا ، وبقَيَ الحَبيبُ فَقَطْ مَنْ مَاتَ شَهيدًا فِي الدِفَاعِ عَلَى حُرمَةِ أَراضِيهِ.. والذَّوْدِ عَنْهَا.
طُرِدَ هُوَ و تَكَالبتْ الأطْمَاعُ عَليهِ ، وصَفُوهُ بِعيْنِهَا مُسْتعمِراً ، حِلْفًا بِأَكمَلِهِ، كَانَ نفْيَهُ قَسرياً ، تَعَدى حُدُودَ الإِطَاحةَ ، شَارفَ أَروقَةَ الإِهَانةَ.
رَغْمَ الحٌكمِ الجَائِر الذيْ طَالَهُ ، وخسَائِرُ الروحِ مِنهُ ، وهُوَ مَنفيٌ ، شَارفَتْ قَدمَاهْ شَاطئَ بحْرٍ ، كَتبَ عَلى الرَملِ مِنْهُ ، إنِي أُحِبكَ ياَ وطَنِيْ ، سَأعودُ لِأَنْ أبْقَى.
**أَعُودُ لأبقَى**
received_1624920221110534
تَماثَلتْ بينَ أصَابعِ يَديهِ حَبَاتٌ مِنْ رَملٍ ، طاردَهُ الزَبدْ ، خطَى خُطواتٍ مِنْ أمَلْ ، عَينَهُ ترجُفْ ، قلبُهُ يُنَاطِحُ شَوقًا أحرَقَ داخِلهُ . مَلّ مِنْ كُلِ شيءْ ، لَمْ يعُد يفْقَهُ عِلْمًا سِوَى التَفْكيرْ وكَيفَ يَتحَرَكُ ليَعودَ لِوَطَنِهِ الأُم.
جمَعَ كلَ أعضَاءِ الفِكرِ منهُ ، الطَاولةُ لُغَةً لَم تسَعْ حَجمَ النَكسةَ ، كَانَ الوقْتُ قصيِراً جدًا ، والحَلُ مَطْلوباً فِي أَوّجِهِ ، تحَركَ فِي إتجاهِ الغَربْ ، اسْتَعانَ بِأقربْ وَصلٍ كَفيلٍ كَانَ بإحْتواءِ المَوقِفْ ، نَشَر غَسيلَ الوجَعِ مِنهُ عَلى مَنشَفٍ يَعْرفُ طَريقَ الشّمْسِ تَلَقَى مُوافَقةً كَانتْ بينَ بياضٍ وسوادْ ، انْتهَكَ لَونَهَا الرَمَادِيْ ، تَأَخرَ البَوحُ ، لاَحَ الغِيَابُ تَرَاتيلَهُ ، فَانْقَطعَ وِدٌ أخَذَ في يَدِهِ الأمَلْ.
قَالتْ الحِكْمَةُ و الغَسَقُ يَدقُ أَبْوابَ الشَرقِ ، لنَا يَا فِكْرَنا ، سَيِدُ العقْلِ و رُوحُ الوَفَاءِ ، فِي حُدودِ السَلامْ ، رسَامُ الأملْ وخَيطُهٌ أَبيَضٌ لاَ سوادَ فِيهِ، عَليكَ بهِ يا فِكرَ الجَمعِ مِنْ تَحتِ السُقُوطِ .
شَدَ رِحَالَ وصلهِ ، وورثَ مِنْ حِكمتهِ تَنْفِيذَ الرأْيَ، دقَ بابَ السَيدِ ، سَلَمَ وعَانقْ ، نفَثَ فِي حَضرةِ المُسْتَمعِ وجَعَهُ ، شَرحَ ووضَحَ ، تَنَهَد صُعَدائَه ، شَاخَ فِيهِ الصَبرَ، وقَالَ : يَا سَيدِي ، أُريدُ العَودةَ لِوطَنِيْ ، وبِيَدكَ فَكي و حَلِّي ، رَسْمِيْ و صُوَري، وَهذِهِ أَوجَاعيْ، أَلاَمِيْ فَاقَتْ حِمْلَ كَاهِليْ ، أَنْتَ أَدْرَى بِسِياسةِ وطنِيْ ، فَدُلَنيْ بِوسَاطةٍ تُعِيْدُنيْ .
قَالَ سَيدُ العَقلِ ، أَهْلاً بِكَريمٍ ابْنَ الكِرامْ ، يَا صَديقِي وطُنكَ إنْتَفضَ، ثَارَ مِنْ حِصَارٍ صَارَ مُوجِعْ ، وَثَغْرةُ الوَّدِ صَارتْ فَجْوةَ ، ووطَنُكَ أَنْهَكَهُ نَيْسَانْ ، وزادَ عَليْهِ أَيلُولْ بِمَسَاءَاتٍ تُمْطِرُ وَجَعاً ، ياَ سَائِلاً عَنِ الرُوحِ والوَطَن ، رُوحكَ طيبَةٌ ، ومُواطَنتُكَ حَقٌ مَشْروعٌ ، ولَكَ مِنَا سَعْيًا ، مشْكُوراً ، كَسَعْيكَ هَذاَ إلَينَا ، فَاحفَظْ قَولَناَ ، وصُنْ تُرابَكَ ، فَفِيهِ تُدفَنْ ، بَلّغْنَا حُدُودكَ وأخْذنَا مِنهَا عَهْدًا أَنْ يُسقَطَ حُكْمُ النَفيَ فِي حَقِكَ، وانْتَظِرْ مِن أراَضِيْكَ دَعوةً لمُثولٍ ، تَرَى فِيهِ خَيْراً.
شكَرَ رَبَهُ حامِدًا ، وأثْنى عَلّى سَيدِ العَقْلِ بِحُسْنِ القَولْ ، صَافَحَ فَودَعَ، وجَاءه قَرارَ الرَفْعِ فِي الفَورْ.
خَرجَ إلى حَيْث يَذكُرْ الصَوتَ والدمْعُ الصَادِقُ المُتَحَررْ، يُخاطِبُ النُجومَ فِيْ سِرِهِ ، حَباتُ اللَيمُونِ وهِيَ تَتَوسدُ الشَجَرْ ، يُحَاكِيْ مَنْ غَابَ ، مَنْ نَكسَ عَلَمهُ ، سُوَيْعَاتٍ قَبَيْلَ الفَجْر ، يَحِنُ لنَسيمٍ يتَعاطَى أَفيُونَهُ مَعَ الغَسَقْ.
جَلَسَ عَلى حَافَةِ شُرفَتِه ، يَسمَعُ لملاَكٍ يقُول ، أَقبلْ لِتَسمَعَ الحٌكْم.
أَخَافَهُ الخَوفْ، سَقطَ صريعَ الصَفَنْ و نَالَ مِنْهُ الرُعبَ صَفَهُ جُثَةً هَوتْ فِيْ النَومْ. راحَ فِي سُبَاتٍ مَريرْ ، مُنتَظراً فِيْ الغَدِ قَرارً بالعَودةِ أَو عذَابًا لاَ يسْتَوعِبْهُ سِجْن. تَأَخَرَ الحُكمُ

**حُكمُ القلبْ**
received_1624920224443867
تَوسدَ فرحةً ، عانقَ الخوف ، لرفعِ حظرِ الطردِ وإبداءِ نيةِ التَفَاوضِ ، دُونَ مسَاسٍ
أو تجْريحٍ لِمُمتلَكاتِ الروح ، وخوفُ مِنْ قصفٍ ، لاَ يَرحَمْ ، لاَ يَتخِذُ الفِكرَ سراجًا ، ولاَ يفقَهُ أنَ العَهدَ كَانَ مسؤولاً.
وطَنيْ وإنَ جارَ علّيَ يبقَى حبِيبي ، أَحرفي ، قَصَائِدي ، نِضَال حبٍ لاَ يلاَمُ ، فُكَ سِجنهُ ، انتظَر بنَفّسِ الليلِ طولَ النهارِ ، و بروحِ النهارِ سَكينةَ الليل .
أفاقَ منْ راحَتِهِ ، سَأل القَلبَ عنْ مضْغَتهِ ، الفُؤادَ عنْ وجَعِهِ ، عمَ الصمتُ ،بَسَطَ سِربُ الهروبِ أجْنِحتِهِ ، تَنَكرَ الغُرابُ لِمَشيتهِ ، بينَ غَسقٍ و غروبٍ ، أقامَ قلبًا حُكْمَهُ الجَائرِ ، نكثَ عهودَ التدَخلِ ، وأسقطَ دوْرَ العقلِ ، لاَ المنْطقُ عرَفَ إليهِ سبيلاً ، ولاَ الصدق كانَ علَى صدرهِ وسَاماً ، وطنُ هوُ كَأمتِي ، تنصُرُ الظالمَ ، وتُقصِيِ الصَادقَ ، فيْ العَلنِ تنددْ ، وفِيْ السِرِ تَتبَنى و تُسَانِد ، فِي المَجالسِ خَيِّرةٌ وبالمَكَانسِ تنتهكُ براءةً بالتجَني و الخفاء.
ضاقَ الصَدرُ فيهِ بوجَعِه ، دارت بهِ الأرضُ دورتهاَ ، وتحَقَق أنَ الإثمَ كَبير ، والسطوَ سبقهُ إليهِ الكثيرَ فكانُوا ضَحيةً قبلهَ ، صانَ وعدهُ ، وحفظَ عَهدَه ، سَترَ مَا جهرَ حُبَه ، واشْترى بمروءتهِ من باعه.
هو الحكم :حكَمَ الوطنْ فِي لَيلهِ ، سِراً قبلَ العَلن ، عَلىَ جِدارٍ من هُروب ، للثَوبِ مَثقوب ، فَاقدٌ لِصَحِيحٍ ومَا تخَفى إلاَ جَاحِد، كاذبٍ لاَ يفقهُ في سلوكِ الأدبِ رد.
“لَمْ أَعُد أَقْوَى عَلَى الحَيَاةِ بِدُونِه… هَا قَدْ رَحَلَ لِلْمَرَّةِ الأَلْفْ… تَعِبْتُ مِنْ احْتِضَانِ أَوْجَاعِي.. وَغَدْرِهْ”..أُشكُروا الرَّاحِلْ”.. لَمْ أَسْمَعْ مِنْه سِوَى بَاباً يُغْلَقْ..
كانَ حُكمًا بيدٍ مِنْ نفاق ، مِن شقاق ، ونزفًا لوَنَ جُدرانَ الانتقال.
سُحِب منهُ جوازهُ ، فَأتم عَهدَه و صدَقَ وعْده ، ودعَا للقادمينَ منْ بعدِه بِحكمٍ مخَفَف

عن سوسن الخطيب

رئيسة تحرير وكالة شبيب

شاهد أيضاً

” يعمر بيت الحكومة ” ؟؟!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونه )

خ” يعمر بيت الحكومة ” ؟؟!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونه …

تعليق واحد

  1. الشكر و التقدير لوكالة شبيب و والتحايا بتقدير الاحترام مودةً لأستاذتنا سوسن الخطيب ألف شكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by wp-copyrightpro.com