الرئيسية / مقالات / (الوئام العاطفي ) الحلقة المفقودة بين الازواج /سوسن الخطيب،،،

(الوئام العاطفي ) الحلقة المفقودة بين الازواج /سوسن الخطيب،،،

^ (الوئام العاطفي ) الحلقة المفقودة بين الازواج سوسن الخطيب،،،

((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ))صدق الله العظيم
من منطلق هذه الاية ومضمونها بانها تدعو الى المحبة والرحمة بين الازواج ،وعدم وجود اي عنصر من هذه العناصر اذا هناك خل في العلاقة الزوجية
الزواج لا يقوم فقط على التوافق الجسدي ولكن ينبغي ان يكون ايضا حدوث توافق نفسي حتى يحظى كلا الطرفين بحياة زوجية سعيده وعندما يفشل الزوجان في تحقيق الانسجام فيما بينهم يحدث حينها الوصول الى الطلاق .
يعتبر الجفاف العاطفي مشكلة يعاني منها الكثير من الأزواج في المجتمعات العربية اذ يعرف الجفاف العاطفي بأنه حالة من الركود والملل التي تغلف الحياة العاطفية بين الزوجين. ومن أهم أعراض الجفاف العاطفي الصمت الطويل بين الزوجين، والروتين، والأقوال والأفعال البعيدة عن مشاعر المودة والحب التي من المفترض أن تكون بين الزوجين.
وهنا سوف اتطرق الى جفاف الوئام العاطفي بين الازواج او بمعنى اخر البخل العاطفي هو مسؤولية مزدوجة بين الطرفين. فمن أسباب البخل العاطفي لدى الزوج انغماسه في العمل، واهتمامه باللهو مع الأصدقاء على حساب زوجته، وكذلك أيضاً طريقة تنشئة الزوج، فالزوج الذي تربى في بيئة عاطفية جافة لا يمكن أن يوصل العاطفة والحنان لزوجته؛ لأنه قد نشأ على صورة الأب القاسي والأم التي تأمر وتنهى فقط، فلا مجال للحب والعواطف في هذا الأسلوب من التربية. وعندما يكبر الطفل ليصير أباً وزوجاً هو الآخر فإنه في أغلب الحالات سيطبق الطريقة التي تربى عليها مع زوجته وأبنائه.
ومن ناحية أخرى فإن بعض الزوجات يكن أسباباً في حالة البخل العاطفي هذا؛ فقد تهتم الزوجة فقط بالأمور المادية وتربية الأبناء متجاهلةً احتياجات الزوج العاطفية والنفسية، مما يدفع الزوج إلى الابتعاد عن زوجته والاتجاه إلى أساليب أخرى لإشباع احتياجاته.
وهناك امور اخرى قبل الزواج يكون لدى كل من الطرفين توقعات عن طريقة الحياة الزوجية بينهما، وفي بعض الأحيان يبالغ طرف ما أو كلا الطرفين في حجم توقعاته الوردية للحياة الزوجية، التي سرعان ما تتحطم على صخرة الواقع والالتزامات الأسرية المتعددة، مما يدفع الزوجين إلى الابتعاد عن بعضهما ونسيان ما يجب أن يكون بينهما من مودة ورحمة أمر الله بهما.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الرفاهية تعتبر من أكثر أسباب الجفاف العاطفي بين الزوجين، فالزوج يريد أن تكون زوجته نسخة من الفنانات الفاتنات اللاتي يشاهدهن طوال اليوم على شاشات التلفاز، والزوجة تريد أن يكون زوجها نسخة من نجوم المسلسلات التركية في رقتهن واهتمامهن بالمرأة، ومن هنا ينشأ الخلاف والشقاق بين الازواج .
-ولو بحثنا عن اسباب الجفاف العاطفي لوجدن اولا
#-سوء الاختيار، إذا بني على العقل مجردًا أو على العاطفة متجاهلا كل القيود! فالحياة في بدايتها يمكن أن تحتمل ذلك، وقد يجد الزوجان الأمر سهلا، لكن بعد الدخول في حقيقة الحياة الزوجية لا تكفي أسس الاختيار الناقصة لبناء حياة هانئة.. فحينما يهدأ الحب ويستقر تبدأ المشكلات في الظهور لتدفن ما تبقى من مشاعر! أو قد يجد العقل نفسه عاجزًا عن الثبات أمام فتن القلب وحاجته!.
#-الضغوط التي يتعرض لها الزوجان من الخارج؛ من ظروف العمل أو الدراسة أو الأهل.. فيكبتون مشاعرهم السلبية. ليصلوا إلى البيت منهكين قد دفنوا مشاعرهم السلبية ليكتشفوا أنهم فقدوا معها مشاعرهم الإيجابية!.
#-الإجهاد النفسي له أثر أيضًا؛ إذ تستهلك المشاعر في التوتر، فيصلان إلى مرحلة يتعبان بها من أي عاطفة أخرى، ويقف جبل الجليد ليكون حاجزًا بين قلبيهما يبردان به نار التوتر والإجهاد دون أن ينتبها أنه يميت حرارة الحب والمشاعر الإيجابية بطريقه.
هناك نظرية لي الفريدو تقول:-
كان فرويد يرى أنه لاشى اسمه الحب وإنما هو الجنس , وبالتالى حاول أن يمسح من تاريخ البشرية شيئاً اسمه الحب على اعتبار أنه وهم أو هو وسيلة فقط للوصول إلى الجنس وأن كل الغزل والأشعار والفنون ماهى إلا مقدمات للجنس , أى أن الجنس هو الأصل والحب هو الفرع . وقد كان وراء هذا الرأى وغيره موجات من الإنفجار والإنحلال الجنسى بكل أنواعه , فهل ياترى كان هذا الكلام صحيحاً , وما مدى صحته بشكل خاص فى العلاقة الحميمة بين الزوجين ؟
دون الدخول فى تنظيرات معقدة أو محاولات فلسفية نحاول ان نرى مساحة كل من الحب والجنس فى الوعى الانسانى وارتباطات كل منهما .
الجنس ( فى حالة انفصاله عن الحب ) فعل جسدى محدود زماناًًًً ومكاناً ولذة , أما الحب فهو احساس شامل ممتد فى النفس بكل أبعادها وفى الجسد بكل أجزائه , وهو لا يتوقف عند حدود النفس والجسد بل يسرى فى الكون فيشيع نوراً عظيماً .
الجنس حالة مؤقتة تنتهى بمجرد إفراغ الشهوة , أما الحب فهو حالة دائمة تبدأ قبل إفراغ الشهوة وتستمر بعدها , فالشهوة تعيش عدة دقائق والحب يعيش للأبد .
والرغبة الجنسية بين الزوجين قد تذبل أو تموت ويصبح جمال وجه المرأة أو نضارة جسدها شيئا ثانويا .. الأهم هنا هو الرغبة فى الاقتراب والالتقاء والذوبان .
ويجب على المراة ان لا تعي لاي احد من المقربين بالخكم على علاقتها بزوجها فهي ادرى باموره النفسية والجسدية والعاطفية لزوجها .
وهناك اسباب اخرى على سبيبل المثال نتيجة مكابرة في التعبير عن المشاعر لكلا الطرفين؛ فالمرأة ترى أن هذا لا يتوافق مع أنوثتها المتدفقة التي من المفترض أن تثير الرجل دون تنويه منها، والرجل يرى في ذلك قدحاً في رجولته وكبريائه فيبقى كل منهما يخفي مشاعره ويكتفي بالتعاطف عند المرض أو الحاجة؛ أو تلبية الحاجيات الضرورية من مأكل ومشرب وخلافه، مضيفةً أن الإنسان يحتاج إلى أن يسمع عبارات الثناء والإطراء والحب مهما كبر سناً أو مقاماً، والتقصير في الجانب العاطفي أو الرومانسي بين الزوجين؛ يسبب للمرأة الشعور بالفراغ العاطفي والنفسي وثقل المسؤولية؛ مما يؤدي كنتيجة حتمية إلى عدم اهتمام المرأة بنفسها وزينتها؛ وهو ذات السبب الذي يجعل الرجل يغرق نفسه بالعمل والعلاقات الاجتماعية خارج المنزل، وقد ينزلق في علاقات غرامية محرمة أو يفكر في الزواج من أخرى، فالرجل يهوى أن يكون دائماً “فارس الأحلام” مهما تقدم في العمر، والمرأة تهوى أن تكون هي “فتاة الأحلام” وأن تسمع الغزل من زوجها؛ فلابد من كسر الروتين اليومي للحياة الأسرية، والحرص على التغير المستمر وأن يجددا حبهما دوماً وفي كل الأوقات.
مع تمنياتي لكل الازواج بحياة سعيدة عنوانها الحب والسعادة

عن سوسن الخطيب

This site is protected by wp-copyrightpro.com