الرئيسية / قصة قصيرة / آه يا بحر ” ؟؟!! قصة قصيرة بقلم سليم عوض عيشان ( علاونة )

آه يا بحر ” ؟؟!! قصة قصيرة بقلم سليم عوض عيشان ( علاونة )

*** النص رمزي مرمز …
إهداء خاص :
للبحر ..
ولبطل النص ( المفترض ) .

( الكاتب )
—————————————

” آه يا بحر ” ؟؟!!

” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر ”
كم أحبك أيها البحر .. العميق العميق .. الرقيق الرقيق …
كم أعشق موجك .. كم أحب ماءك .. كم أهوى سماءك …
” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر ”
كم سعدت – ومنذ نعومة أظفاري – بالتمتع واللهو على شاطئك … فمنذ كنت طفلا غضاً قامت صداقة متينة وطيدة بين وبينك .. وكم كانت رائعة تلك الصداقة على مدار الوقت .. والزمن ..
كم كنت ألقي بجسدي – الطفولي وأنا طفل غض .. وبجسدي الشبابي المتدفق حيوية ونشاطاً عندما بلغت مرحلة الشباب .. وبجسدي الرجولي عندما بلغت مبلغ الرجال .. – بين أمواجك أخفف بعضا من همومي .. وبعضا من آلامي .. وبعضا من لهيب قلبي ولهيب الشمس الحارقة …
” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر ”
كم كنت لي الصديق الوفي الذي لم تردني يوما خائباً وأنا ألقي بنفسي بين أحضانك أبثك همومي وآلامي وآهاتي … فتهدهدني كطفل صغير ما زال في المهد ..
هل تذكر كل هذا أيها البحر ؟؟!! هل تذكر ؟؟!!
الذكريات الجميلة لا ولم ولن تنمحي من ذاكرتي ما حييت .. فهل تراك ما زلت تذكرها .. أيها البحر ؟؟!!
ها أنا أحافظ على العهد بيننا بأن لا أخلف موعدي اليومي بزيارتك صيفاً وشتاءً … على مدار العام ..
” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر ”
أتراك قد نسيت ذلك اليوم الذي اصطحبت فيه معي فتاة جميلة .. رائعة الحسن والجمال .. لزيارتك .. أتراك نسيت يومها أنك سألتني من تكون هذه الفتاة التي تشبه الملاك ؟؟!!
أتراك نسيت أني قلت لك يومها بأنها ” خطيبتي ” .. زوجة المستقبل القريب ..؟؟!!
أتراك نسيت أنك فتحت ذراعيك على مصراعيها لتستقبل الفتاة الجميلة ؟؟!!… أتراك نسيت بأنك قلت بأنك سوف تطلق عليها لقب ” الحورية ” .. ” حورية البحر ” ؟؟!! .
” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر ”
من يومها يا بحر وأنا أزورك في كل صباح .. وكل مساء .. صيف شتاء .. أسألك عن ” الحورية ” .. ” حورية البحر “.. التي قمت باستضافتها ذات يومٍ … وضممتها لصدرك وقلبك .. ؟؟!!
كانت رقيقة كالنسمة .. جميلة كالقمر .. بريئة كالطفلة .. كانت جذلة .. جد مسرورة .. جد فرحة .. جد سعيدة …
أتراك ما زلت تذكر ذلك .. أيها البحر .. أيها الصديق .. ؟؟!!
ها أنا آتي إليك في كل يوم .. أسألك عن ” الحورية ” … ” حورية البحر” التي ضممتها لصدرك ذات يوم … واستحوذت عليها .. وأبيت أن تعيدها لي ؟؟!!
” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر “..
أتراك نسيت بأنك تركتني وحيداً .. أعاني .. أقاسي .. الوحدة والوحشة … بعد أن غابت عني ” الحورية ” .. ” حورية البحر ” التي عشقت البحر ذات يوم .. عشقتك أنت أيها البحر ؟؟!!
فإلى متى ؟؟ إلى متى أيها البحر ستظل تحرمني من حوريتي ؟؟!!… إلى متى ستظل مستحوذا عليها ؟؟!! .. إلى متى ستتركني وحيدا ؟؟!! .
” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر ”
قالت لي يومها بأنها عشقتك … بأنها سوف تغيب عني لدقائق .. ترتمي في أحضانك لدقائق معدودة فحسب .. ثم تعود ..
” آه يا بحر ” … ” آه يا بحر ”
لن أمل الحضور لزيارتك .. ولن أمل حبك .. ولن أمل عشقك .. أيها البحر … فعسى أن يرق قلبك لحالي ذات يوم … وتعيد لي ” الحورية ” .. ” حورية البحر ” .. التي كنت قد احتضنتها ذات يوم .. وغيبتها في أعماق أحشائك …؟؟!!
” آه يا بحر ” ؟؟!! … ” آه يا بحر “؟؟!!

عن أوسيمة فودة

This site is protected by wp-copyrightpro.com