الرئيسية / امسيات ثقافية / #اخبار ثقافية/صدور رواية العبور الخامس ( الطبعة العربية) – للكاتبة السورية الكردية وجيهة عبدالحمن

#اخبار ثقافية/صدور رواية العبور الخامس ( الطبعة العربية) – للكاتبة السورية الكردية وجيهة عبدالحمن

صدر حديثا عن دار الخليج للنشر والتوزيع – الأردن
رواية العبور الخامس ( الطبعة العربية) – للكاتبة السورية الكردية وجيهة عبدالحمن


ما أن تعبر حدود أية دولة تسلُّلا أو بصعوبة فإنَّ ذلك يعتبر خروجا قسرياً أو هجرة وإن كان ذلك الخروج لفترة قد تطول أو تقصر، وهذا ما ركزت عليه الكاتبة في روايتها من خلال العبورات التي تحدَّثت عنها بإسهاب وهي مرَّات التسلُّل التي اضطرت إليها لدى دخولها إلى إقليم كردستان دولة الحلم بالنسبة للكرد وإلى تركيا التي أصبحت في زمن الثورة مركزاً لعمل منظمات المجتمع المدني والإعلام البديل والإذاعات التي تبث أخبار النازحين والثورة إلى المناطق المحررة . الرواية احتوت على خمس عبورات، وتقول الكاتبة أن العبورات الثلاثة الأولى ليست عبورات نهائية لأنها كانت تخرج من سوريا وتقطع الحدود التي فرضتها الكيانات الغاصبة لكردستان، وتعود بعد انقضاء المهمة التي خرجت من أجلها، ، ماقالته في تلك العبورات لم تكن أحداثاً افتراضية أو أحداث مبهمة خارج الواقع، بل كانت زمناً من الانكسارات تحمَّلتها بوجع ، ولم تدوِّن تلك الأحداث على أنَّها خيالية لأنها بكل بساطة كانتُ جزءاً من كل ما سردته من سيرة عبور منذ لحظة القرار، وأهدت العبورات الثلاث الأولى إلى ضحايا سوء التدبير الكردي، فماحدث معها بينما كانت تعبر تلك الحدود أو أنَّها لم تعبر، لأنَّ الكرد أغلقوا حدودهم بسبب سياسة مرحلية ما، كان كفيلا بأن يدفعها لكتابة أسباب المنع وطريقة العبور كسيرة ذاتية بطريقة الرواية، لتصبح بسبب ذلك شخصاً ناقماً على كل السياسات والأنظمة والأعراف وكل الوصولين الذي ينبثقون من جوف الراهن ويتملقون للصالح الشخصي. رواية العبور الخامس هي رواية عن واقع لم يكن افتراضيا أبداً ،فكل ماكتبته الروائية حدث بالفعل باستثناء بعض التدخيلات الخاصة كالمواءمة مابين قساوة عبور الحدود وبين علاقة جنسية مع رجل شرقي لايريد من المرأة سوى المضاجعة ، ويتناسى تماما مدى انسجامها معه مع طريقته في ممارسة الجنس، هذه المواءمة أحدثتها في العبورين الأول والثالث إحداهما إلى إقليم كردستان والأخرى إلى تركيا، حيث جعلت من الرجل شرساً في رغبته وجامحا في ممارسته للجنس بقدر شراسة وصعوبة العبور، أما في العبور الثاني فقد استحضرت افتراضا تجربة رجل آخر يختلف عن الأول تماما بهدوئه واتزانه، لتكون منصفة في تقديره للرجال الشرقيين كما تروي الكاتبة، أما العبور الرابع المواءمة كانت بهجوم أسراب الجراد عليهم بينما كانوا يعبرون الحدود ، أما العبور الخامس وهو النهائي كما تقول الكاتبة كان واقعيا بكل تفاصيلة وتدخيلاته..

عن سوسن الخطيب

This site is protected by wp-copyrightpro.com