الرئيسية / رياضة وشباب / #اخبار رياضية/ميرلو .. أصبت قليلا وأخطأت كثيرا!!! / صالح الراشد

#اخبار رياضية/ميرلو .. أصبت قليلا وأخطأت كثيرا!!! / صالح الراشد

ميرلو .. أصبت قليلا وأخطأت كثيرا!!!

صالح الراشد

ردا على ما نشره رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الايطالي جيانو ميرلو فق اصاب في بعض المواقف وبالذات في الحض على استخدام الصحافة الاستقصائية ومتابعة التطورات التي تحصل في مواقع التواصل الاجتماعي والدخول بقوة في معتركها لعدم ترك الساحة فارغة لمدعي الصحافة ، ولكنني ارى بأنه لم يوفق في بعضها وربما اثار الشكوك في البعض الاخر.
واضاف الراشد:(ارغب في التحدث في بعض السلبيات كون الايجابيات فقط تتمثل بكتابة المقال وتشجيع الصحافة الاستقصائية والانخراط على جديد العالم في لغات التواصل , فكلمة حرب التي استهل بها جياني حديثه هي كلمة لا تتناسب مع التنافس الرياضي والاعلامي, لذا فاننا في الاعلام الحديث نحاول البحث عن مفردات تكون أفضل بحيث تكون قادرة على ايصال المعني الحقيقي للرياضة والاعلام ومنها التنافس).
وواصل الراشد قائلا:(الامر الاخر تحدث ميرلو على أن “الاحترافية باتت تواجه أصعب الاختبارات التي تسببت بها موجة الاخبار المزيفة التي تهدف الى التلاعب بالحقيقة وتنجح في أغلب الأحيان “, وهنا علينا ان نتساءل بأهمية ان يتم القصاء على الحملات المفبركة والكاذبة وان لا يكون لأيا منا يدا فيها حتى نكون صادقين مع الرأي العام الذي ينتظر منا ما نكتبه ونقوله في صباح كل يوم في وسائلنا الاعلامية، وما دامت الاخبار المزيفة تنجح في اغلب الاحيان بحسب رأي رئيس الاتحاد الدولي، فكيف لنا ان نفسر ما حدث لنجاحات الاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية مؤخرا وكيف تم نسفها بجرة من الاخبار المزيفة التي كان يقصد من وراءها ايا كان النيل من هذه النجاحات والاساءة لسمعة رجالا نذروا انفسهم لخدمة الاعلام).
واضاف:(وتحدث الرئيس عن المعوقات التي تواجه الصحافة واعتبرها كثيرة ومحمية, فهو يشكو على الرغم انه يعيش في دول الحرية الاعلامية، فيما بقية اعلامي العالم يجدون الوسيلة لانتشال الخبر من بين الاسطر وحروف الكلمات كونهم وصلوا الى مرحلة متطورة من البحث والتمحيص، وهذا يعني ان التطور الاعلامي في دول العالم الثالث تجاوز دول العالم المتحضره عمرانيا، لذا عندما تحدث الرئيس قائلا “فمواقع السلطة والامتيازات التي يملكونها أصبحت محمية بطريقة متغطرسة وبشكل أكبر يومًا بعد يوم” كان عليه ان يطرح الحل بطريقة واضحة المعالم وليس من خلال سرد شامل واكتشف في نهاية الامر ” لهذا السبب يجب أن نعمل بدقة وحذر أكبر إضافة الى العمل في الصحافة الاستقصائية” وربما لا يعرف الرئيس باننا في دول العالم الثالث نقوم بهذا الدور، ولا نرغب في الخوض اكثر في هذا الشأن كوننا سبق وان ابحرنا فيه وتطرقنا الى الكثير من المواقف التي مرت علينا”.
واختلف الراشد مع ما تطرق له ميرلو بشأن وضع الصحافة بأنها اصبحت في خطر عندما قال ” فستنهار القلعة ونقول وداعًا لحرية التعبير في جميع أشكالها” كما قال في حديثه , فالصحافة الحالية هدمت معبد الفيفا وكشفت الكثير من حالات التحايل في النتائج وغيرها من الملفات المهمة وبالتالي هي صحافة فعالة وحديثه وتواكب التطورات وتتحدث بوضوح ودون الرضوخ لتهديد، وهذا ما أكده الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية كوننا لم نسمع عن تهديد لصحفي رياضي والسبب كما ذكر الرئيس ” الصحافة الرياضية والرياضة بحاجة الى الوضوح لأن هذا العالم يقوم على مبادئ واضحة ودولية” ، وهذا يعني ان كل شيء واضح ولا مجال لاخفائه الا ببعض المؤامرات التي يتم تمريرها للتخلص من بعض المنافسين ولبقاء البعض في مناصبهم”.
واختتم الراشد حديثه ” تنميق الكلام ليس من يحافظ على هيبة الصحافة بل الفعل الجاد، لذا اذا كان هناك تهديد للصحفيين الرياضين في العالم فاننا لم نشعر به والسبب ان الاتحاد الدولي لم يعلن انه ساند صحفي ولم يعلن عن تأيده لاعلامي في الفترة الماضية وكفى”.

وكان ميرلو قد نشر مقالا جاء فيه:

الكفاح من أجل الوضوح والصحافة الاستقصائية في عصر الاخبار المزيفة

في ظل مناخ يسوده عدم اليقين، حيث تهب رياح الحرب الخطيرة – لا اللفظية منها فقط – أصبح عملنا غير مستقر وأكثر صعوبة.

فقد باتت الاحترافية تواجه أصعب الاختبارات التي تسببت بها موجة الاخبار المزيفة التي تهدف الى التلاعب بالحقيقة وتنجح في أغلب الأحيان، لذا نحن مضطرون لإيجاد وسيلة للدفاع عن أنفسنا. مع ذلك، أولئك الذين في السلطة غير مهتمين لمساعدتنا لأن الصحافة المستضعفة من خلال المعلومات التي يتم التلاعب بها بشكل يومي تشكل خطرًا أقل على أولئك الذين يمارسون الغش. فمواقع السلطة والامتيازات التي يملكونها أصبحت محمية بطريقة متغطرسة وبشكل أكبر يومًا بعد يوم.

لذا، أصبحت السبل المتبقية للحفاظ على كرامتنا المهنية ضئيلة، لكن لا يجب أن نستسلم لأن دورنا في المجتمع لا يزال أساسيًا. فحرية التعبير والجدية في نقل المعلومات الصحيحة هما أداتا عملنا اللتان ينبغي تنقيحهما.

إذ إن الخلفية الثقافية التي ساهمت في نموّنا وتطورنا خلال الأعوام الماضية، لم تعد كافية؛ علينا بدء الدراسة من جديد وتحديث معرفتنا وإتقان وسائل التواصل. ومع ذلك، فالعقول اللامعة لا زالت تبتكر “وسائل تواصل اجتماعي” جديدة يوميًا وهذه المطاردة المستمرة للأخبار تعني أننا سنسبب الارتباك في أذهان الكثيرين. وهذا الارتباك لم يأتِ صدفة بل عن قصد، ما يجبرنا أحيانًا على القيام بخطوة الى الوراء كي لا نضعف ويتم إلغاؤنا في عملنا.

لهذا السبب يجب أن نعمل بدقة وحذر أكبر إضافة الى العمل في الصحافة الاستقصائية. وهذه ليست مهمة سهلة لأن الموارد الاقتصادية الكبيرة ضرورية لمواصلة العمل في الصحافة الاستقصائية الرفيعة المستوى، ولكن التحليل المعمّق والاستفسارات ممكنة حتى من دون استثمارات هائلة. أحيانًا، جل ما نحتاجه هو الرغبة والتحضير الذهني لدراسة السلوك غير الصحيح. الصحافة الرياضية والرياضة بحاجة الى الوضوح لأن هذا العالم يقوم على مبادئ واضحة ودولية. إن لم يكن هذا الوضوح موجودًا، (أستخدم هذه الكلمة بدلا من “الشفافية” التي أصبحت مستخدمة بشكل مفرط في الآونة الأخيرة) فستنهار القلعة ونقول وداعًا لحرية التعبير في جميع أشكالها.

جياني ميرلو،
رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية

عن سوسن الخطيب

This site is protected by wp-copyrightpro.com